التحليل الأسبوعي لـ QNB: تراجع النمو في جنوب شرق آسيا في الربع الأخير من 2017

لوسيل

الدوحة - لوسيل

توقع التحليل الأسبوعي لـ QNB انخفاض النمو لمنطقة جنوب شرق آسيا في الربع الأخير من 2017 نتيجة لتراجع الاستثمار العام والخاص.
وكان للمنطقة أحد أكثر معدلات النمو اتساقاً في اتجاهها الصعودي على الرغم من بعض التقلبات في النمو العالمي في السنوات الأخيرة.
وقد زاد النمو كل عام حتى بلغ 4.9% في المتوسط منذ عام 2014.
وتشكل بلدان منطقة جنوب شرق آسيا حالياً أكثر من 5% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي، وتحتل المرتبة الثالثة بين اقتصادات الأسواق الناشئة خلف الصين والهند.
وقد تحقق معظم هذا النمو بفضل سياسات مالية محلية كان هدفها سد الفجوة في البنية التحتية بالمنطقة، ودعم السياسة النقدية، وتحقيق تركيبة سكانية ملائمة، وتعزيز التجارة العالمية.
ومع ذلك، صمم البنك نموذجاً لرصد النمو الاقتصادي في المنطقة خلال الربع الأخير، لغرض تتبع الأهمية المتزايدة لها في الاقتصاد العالمي.
وركز التحليل على أكبر 5 اقتصادات في المنطقة: إندونيسيا والفلبين وتايلند وماليزيا وفيتنام، بإعداد نموذج للناتج المحلي الإجمالي لكل بلد باستخدام بيانات شهرية يتم تحديثها بانتظام، ثم بناء مؤشر إجمالي للنمو في المنطقة. وتتضمن النماذج خمسة عناصر رئيسية.
أولاً، مؤشرات الإنتاج الصناعي للدلالة على حجم الاستثمار.
ويرتبط الإنتاج الصناعي ارتباطاً وثيقاً بنمو الناتج المحلي الإجمالي في جميع البلدان الخمسة ويوفر تمثيلاً شاملاً لقطاعات الاقتصاد، بما في ذلك الصناعات التحويلية والزراعة والبناء والطاقة وهذه هي أكبر وأهم القطاعات الاقتصادية في منطقة جنوب شرق آسيا.
العنصر الثاني هو مبيعات التجزئة.
وتتوفر بيانات مبيعات التجزئة الشهرية لكل بلد من البلدان الخمسة باستثناء الفلبين.
ويعتمد هذا المقياس أساساً على الاستهلاك الذي يمثل أكثر من نصف الناتج المحلي الإجمالي في اقتصادات بلدان جنوب شرق آسيا المعنية.
العنصر الثالث هو التغيرات التي تطرأ على سعر صرف عملات هذه الدول مقابل الدولار الأمريكي.
وفي جميع البلدان الخمسة، تعتبر حركات سعر الصرف بمثابة تنبؤات موثوقة عن تغيرات في صافي الصادرات.
فتراجع قيمة العملات يثبط الواردات ويدعم تنافسية الصادرات.
رابعاً، إدراج التغيرات الشهرية في الميزان المالي ليعكس الإنفاق الجاري والرأسمالي من قبل الحكومة.
وبالنظر إلى التحفيز القوي من قبل الحكومات في المنطقة لدعم الإنفاق الاستثماري، فإن هذا يعتبر مقياساً مهماً لتحديد التأثير على النمو إلى جانب التأثير غير المباشر على الإنتاج الصناعي.
خامساً، النمو المسجل خلال الربع السابق.
فعادة يؤثر الشعور الإيجابي أو السلبي للربع السابق على خطط الاستهلاك أو الاستثمار في الفترة الحالية.
والوسيلة المعيارية لتحديد هذا النوع من الدينامية هي إدراج قيمة النمو السابق أو المتأخر لمدة ربع واحد.
نموذج التحليل توقع تباطؤ نمو الناتج المحلي الإجمالي في جنوب شرق آسيا قليلاً في الربع الأخير من عام 2017 إلى 5.5% من نسبة 5.6% المسجلة في الربع الثالث من نفس العام.
وقال التحليل إن هذا التراجع الطفيف في النمو جاء نتيجة ضعف بيانات الإنتاج الصناعي في تايلاند وماليزيا والفلبين، ويعكس تراجع الاستثمار الخاص والعام الذي كان قد زاد بشكل كبير في بداية السنة على خلفية ارتفاع الطلب الخارجي وزيادة الإنفاق الحكومي.
ومع ذلك، يقول البنك إن النمو في منطقة جنوب شرق آسيا قوي ويسير نحو 5.0% في المتوسط في عام 2017، ويعد ذلك ارتفاعاً طفيفاً من نسبة 4.9% المسجلة في عام 2016، كما أنه يمثل ارتفاع معدلات النمو للسنة الرابعة على التوالي.