4 أسباب تؤثر على استدامة إنتاج الأسماك

10 % من أنواع الأسماك القطرية تتعرض للصيد الجائر

لوسيل

صلاح بديوي

حددت منظمة الأغذية والزراعة العالمية - الفاو - 4 مخاطر للصيد الجائر وغير القانوني على استدامة المخزون الجوفي الدولي من الاسماك، وذلك بمناسبة الاحتفال الرابع باليوم الدولي لمكافحة الصيد غير القانوني دون إبلاغ ودون تنظيم، وقالت المنظمة: عندما ينتهي الأمر بالأسماك التي يتم صيدها عن طريق الصيد غير القانوني دون إبلاغ ودون تنظيم على مائدة طعامنا، نكون متواطئين عن غير قصد في ممارسات غير مستدامة وإجرامية في كثير من الأحيان، تلحق أضراراً برفاهنا في المستقبل واستدامة كوكبنا .

وفي إطار حرصها على الالتزام بالأهداف التي حددتها الأمم المتحدة للحفاظ على الاستدامة بمجالات الكائنات البحرية تشير بيانات وزارة البلدية والبيئة إلى: انتهاء خبراء بارزين من إعداد دراسات تقييم للمخزون السمكي القطري بالخليج وفق الإستراتيجية الوطنية 2018 2022، التي تتضمن التقييم المستمر لمخزون الأسماك ذات القيمة الاقتصادية المستهدفة بأسطول الصيد بالدولة .

وبناء على تلك الدراسات اتخذت السلطات المعنية في دولة قطر إجراءات تنظيم المصايد التي تضمن تحقيق معدلات الاستغلال الآمنة التي يطلق عليها الاستغلال ضمن الحدود البيولوجية الآمنة، أي المعدل الذي يتطلب إعادة تأهيل المخزونات التي تتعرض للصيد المفرط وضمان استغلال كافة المخزونات بالمعدلات التي تضمن استدامتها للأجيال الحالية والمستقبلية .

جهود قطر

ويقول عبدالعزيز بن محمد ناصر الدهيمي مدير إدارة الثروة السمكية القطرية لـ لوسيل إن أحدث نتائج تقييم المخزون السمكي تشير إلى أنه تمت دراسة 39 نوعا من الأسماك ووجد أن 90 % منها يتم استغلالها في حدودها البيولوجية الآمنة، بينما يتم اقتراح وتنفيذ الإجراءات التنظيمية لإعادة تأهيل المخزونات المعرضة لمعدلات الصيد المفرط كما أسلفنا .

واستطرد بن ناصر الدهيمي قائلاً: المؤشرات الجيدة هي نتيجة لإجراءات تنظيمية متراكمة تم تطبيقها منذ سنوات وتطوير بعضها وفق تقييم فاعليتها، لتواكب الحالة الآنية للمخزونات، حيث

اتخذنا 9 إجراءات حاسمة وهي: وقف إصدار تراخيص الصيد الجديدة لسفن الصيد، حظر الصيد بشباك الجر القاعية، خفض جهد الصيد عن طريق التحكم في عدد طلعات (الرحلات البحرية) السفينة والمدى الزمني الأقصى للطلعة الواحدة للسفينة في الشهر، خلال موسم تكاثر معظم أنواع الأسماك من كل عام. حظر صيد الكنعد بشباك المنصب خلال الفترة من 15 أغسطس حتى 15 أكتوبر من كل عام، تحديد الحد الأدنى للأطوال المسموح باصطيادها لبعض أنواع الأسماك ذات القيمة الاقتصادية، حظر الصيد بالشباك الخيشومية ثلاثية الطبقات، حظر استخدام الشباك الخيشومية أحادية الخيط المصنوعة من النايلون، فرض مواصفات محددة للشباك المستخدمة لصيد أسماك الكنعد ، تحديد عدد القراقير المصرح بها للاستخدام للسفينة الواحدة خلال العام .

ويعتبر مركز أبحاث رأس مطبخ للبحوث والأحياء المائية الذي تعدت تكلفة تشييده وتشغيله اكثر من 400 مليون ريال وتم افتتاحه قبل اكثر من عام من اهم المراكز المتخصصة في المنطقة ويلعب دورا حيويا في دعم الاستدامة والمشروعات الجديدة للثروة السمكية ودعم المخزون الجوفي،

حيث بدأت مشروعات القطاع الخاص للمزارع السمكية والربيان إعطاء باكورة إنتاجها بمواقع ساحلية وبحرية خصصتها لها الدولة وهو ما أتاح لدولة قطر تحقيق نسبة عالية من الاكتفاء الذاتي من الأسماك والروبيان.

يتوقع ان ترفع نسبة الاكتفاء الذاتي من الأسماك إلى 95 %.

ويعد مشروع مركز أبحات رأس مطبخ من ضمن أبرز مشروعات وبرامج إدارة الثروة السمكية المدرجة ضمن إستراتيجية التنمية الوطنية الثانية للموارد الطبيعية 2018- 2022، وقد بدأ تنفيذ هذا المشروع منذ شهر يونيو 2020 وقد تم خلال عام (2020) إنزال حوالي 650 ألفا من صغار أسماك الهامور والشعم في البحر في البيئات البحرية الملائمة لنموّ صغار الأسماك مثل الشعاب المرجانية بالنسبة للهامور ومناطق المنجروف بالنسبة لصغار أسماك الشعم، ويتمثل هذا المشروع الوطني في إنزال حوالي 2 مليون سنويا من صغار الأسماك المحلية الاقتصادية التي يتعرض مخزونها للصيد الجائر مثل أسماك الهامور والكنعد.

نشاط إجرامي

يقول الدكتور عمر سعد الخبير بالعلوم البيطرية: الصيد غير القانوني أو الجائر دون إبلاغ ودون تنظيم يترك أثرا أكبر على حياتكم مما قد تظنّونه، ويشكّل الصيد غير القانوني دون إبلاغ ودون تنظيم أحد أكبر التهديدات لمحيطاتنا، حيث يؤثر على استدامة مصايد الأسماك، وسبل عيش الصيادين والمجتمعات الساحلية، وعلى حماية النظم الإيكولوجية المائية، وهو يؤثر أيضا على المستهلكين الذين قد يتعرضون للغش من ناحية نوع الأسماك التي يشترونها أو مصدرها أو كيفية صيدها.

ويضيف: ويعني شراء المنتجات السمكية الناشئة عن الصيد غير القانوني دون إبلاغ ودون تنظيم، وإن كان عن غير علم، تقديم دعم غير مباشر للممارسات غير المستدامة أو الأنشطة الإجرامية التي غالبا ما ترتبط بها، وبإمكانكم تأدية دوركم لدعم الصيد المستدام عن طريق اختياركم بعناية ما تشترونه وما تأكلونه .

ويقول مبارك المهيزع مالك مراكب صيد: إن الدولة نجحت في تنظيم عمليات الصيد إلى حد بعيد بشكل يحد منها ويحافظ على الاستدامة ويحمي المخزون الجوفي من خلال سلسلة من الاجراءات، ومن بينها أنها تلزمنا أن نطلع البحر مرتين شهريا بالسفن لمدة تصل إلى 8 أيام فقط خلال موسم تكاثر الأسماك الذي يمتد إلى 3 اشهر وربما يزيد من اجل حماية الأنواع المهددة من الانقراض، وبالتالي فإن دولة قطر تعتبر من الدول التي حققت نجاحا كبيرا في الحد من عمليات الصيد الجائر والمحافظة على الاستدامة.

ويقول ناصر بن حسن الكبيسي مالك مراكب صيد وعضو المجلس البلدي المركزي: وزارة البلدية والبيئة بذلت مجهودا كبيرا خلال الأعوام الماضية ولا تزال تواصل مجهوداتها من اجل دعم مخزون الأسماك والحد من الصيد الجائر وضمان توفر الاستدامة في هذا المجال وحققت بالفعل نجاحات تشكر عليها.

وأضاف إن البلدية تطبق منذ فترة طويلة نظام تقليل جهد الصيد خلال موسم التكاثر - أبريل، ومايو - لمعظم الأسماك الاقتصادية ومن ضمنها أسماك الكنعد منذ عام 2008م، ولا يزال العمل مستمراً بهذا البرنامج. كما تقوم إدارة الثروة السمكية بتعديل هذا البرنامج السنوي لتقليل جهد الصيد خلال موسم التكاثر وفقاً لمتطلبات ونتائج الدراسات البيولوجية والمتابعة التي تقوم بها في هذا الخصوص .

وتعد مصايد أسماك الكنعد في قطر من المصايد المهمة حيث تمثل نسبة 13% من حجم الصيد الكلي وتعمل في الدولة قرابة 180 سفينة في صيد الكنعد أي ما نسبته 30 % من عدد سفن الصيد المرخص لها. وتحظر وزارة البلدية والبيئة ممثلة في إدارة الثروة السمكية، حظر صيد أسماك الكنعد بشباك المنصب في مياه قطر الإقليمية خلال الفترة من 15 أغسطس إلى 15 أكتوبر من كل عام.

الثروات المائية

ووفق قانون رقم (4) لسنة 1983 في قطر بشأن استغلال وحماية الثروات المائية الحية في قطر المادة 4 - مكرراً تختص لجنة الثروات المائية الحية التابعة لوزارة البلدية والبيئة، بتطوير قطاع الصيد البحري والنهوض به، للإسهام في تحقيق الأمن الغذائي، والحفاظ على الثروات المائية الحية وتنميتها وحسن استغلالها، وفق 17 اختصاصاً للجنة أهمها: إقرار الخطة العامة لحماية الثروات المائية الحية ووسائل تنميتها، تحديد الدعم المالي المطلوب تقديمه إلى الجهات الحكومية المعنية بالرقابة البحرية، إنشاء غرفة عمليات مشتركة، تضم مختلف الجهات المعنية بالرقابة البحرية، اقتراح إنشاء موانئ صيد جديدة، وتطوير الموانئ القائمة وتجهيزها، النظر في المشاكل والصعوبات التي تواجه الصيادين، واقتراح الحلول المناسبة لها، دراسة المقترحات التي يتقدم بها ملاك سفن الصيد والصيادون، بشأن تطوير الصيد، اقتراح شروط ومقدار الدعم السنوي المطلوب تقديمه للصيادين، تقديم الدعم المالي لأصحاب السفن الخشبية، اقتراح الطرق والمعدات المسموح باستخدامها في عمليات الصيد، بما يحافظ على الثروات المائية الحية، ومواسم الصيد، ومواسم الحظر، والأنواع الممنوع صيدها، والمناطق المحظور الصيد فيها بصفة مؤقتة أو دائمة، تحديد عدد التراخيص المسموح بإصدارها سنوياً للصيادين أو لسفن الصيد، تحديد المواد الضارة بنمو وتكاثر وهجرة الثروات المائية الحية، ومنع استعمالها. وأنواع الثروات المائية الحية التي يمنع صيدها، لأجل محدد أو غير محدد وكميات الثروات المائية الحية التي يصرح بصيدها، في مواسم معينة، بحسب أنواعها. ولا يجوز صيد الثروات المائية الحية في مواسم الإخصاب والتكاثر، وعلى الإدارة المختصة تحديد هذه المواسم والإعلان عنها في الأجهزة الإعلامية.

نصائح وحلول

ومن بين الأسباب التي حددتها منظمة الأغدية والزراعة للصيد الجائر وغير القانوني 4 أسباب ونصائح للتعامل مع الصيد الجائر وغير القانوني، ورأت الفاو أن الصيد غير القانوني دون إبلاغ ودون تنظيم يؤثر على استدامة الموارد المائية ويهدد النظم الإيكولوجية الضعيفة.

ودعت الفاو المسؤولين والجمهور للتعرف على أنواع الأسماك المعرضة للصيد الجائر والعزوف عنها والتسوق من بدائل الأسماك المستدامة، وهو الأمر الذي نجح القطاع الزراعي في قطر أن يحدده وان يدعم المخزون الجوفي بالمزيد من صغار الأسماك المعرضة للصيد الجائر، الذي ينتهك تدابير الصون والإدارة المصممة لحماية البيئات المائية وضمان عدم تعرض الأنواع للاستغلال المفرط أو التهديد. وأهابت الفاو بالمستهلكين أن يتعرفوا على الأنواع المعرضة للخطر والصيد الجائر في المنطقة التي يعيشون فيها ويتأكدوا من أن الأسماك والمنتجات المائية الأخرى التي يشترونها ليست مهددة .

وترى الفاو انه عندما يستخدم الصيادون معدات محظورة، أو يصطادون أنواعا غير مرخص بصيدها، أو يصطادون كميات مفرطة، أو يصطادون خارج الموسم، أو يبلغون بشكل خاطئ عن كميات المصيد، أو يعملون في المناطق المعرضة للخطر والمحمية، فإن أفعالهم تؤثر بشكل مباشر على استدامة الموارد المائية الحية وتضر بالموائل الهشة بدءا من أشجار المانغروف ووصولا إلى الشعاب المرجانية. وغالبا ما يؤدي الصيد الجائر إلى استنفاد أرصدة الاستيلاد بحيث تعجز الأسماك عن تجديد نفسها .

ويقول خبراء الفاو: يتوجب على جمهور المستهلكين أن يبحثوا عن مصدر الأسماك ويدعموا الصيادين الممتثلين للأنظمة، وينطوي الصيد غير القانوني دون إبلاغ ودون تنظيم على تكاليف خفيّة. إذ إنه يُعدّ بمثابة سرقة للموارد ويضيف مليارات الدولارات إلى التكاليف التي يتكبدها المستهلكون والمجتمع العالمي، ويأتي ما يقدّر بحوالي 20 % من إجمالي المصيد في العالم من الصيد الجائر غير القانوني دون إبلاغ ودون تنظيم، ويمكنه أن يصل في بعض المناطق، مثل المياه الساحلية لبعض البلدان النامية، إلى 40 % . ووفق بيانات رسمية فإن الصيد الجائر يطول 10% من أنواع السماك بقطر الآن.

وتكشف منظمة الأغذية والزراعة جانبا من تدابير التتبع التي تدعمها، وتُحدث فرقًا عبر مطالبتها الصيادين والمنتجين بتقديم المزيد من المعلومات حول منتجاتهم من المصيد إلى المستهلك، وتتبع خطط توثيق المصيد التي تدعمها منظمة الأغذية والزراعة أيضا مصدر الأسماك وانتقالها من نقطة الصيد إلى السوق. وقد أدّت هذه الخطط دورا حاسما في استعادة وزيادة أعداد السمك المسنّن والتونة الزرقاء الزعانف والتونة الجنوبية الزرقاء الزعانف .

وتنصح الفاو المستهلكين، بالبحث عن المنشأ وعن وسائل الإنتاج على بطاقات التوسيم، ويعتبر هذا مؤشرا جيدا على أن الأسماك قد خضعت لأنظمة التتبع والسلامة اللازمة، يرتبط الصيد غير القانوني دون إبلاغ ودون تنظيم بالقمامة البلاستيكية المائية والقتل العشوائي للأنواع، ولذلك تنصح الفاو بدعم جهود إعادة التدوير أو التنظيف، وان يتعرف الصيادون على كيفية صيانة معداتهم والتخلص منها بشكل صحيح.

وترى الفاو وجود علاقة بين الصيد الجائر وغير القانوني ومعدات الصيد المتروكة في البحر، وينتهي المطاف بحوالي 8 ملايين طن من القمامة البلاستيكية، والتي تشير التقديرات إلى أن ما يصل إلى 10 % منها يأتي من قطاع مصايد الأسماك في المحيط كل عام. ويأتي بعضها من سفن تعمل في الصيد غير القانوني دون إبلاغ ودون تنظيم، والتي تتخلص من معدات الصيد الخاصة بها عندما تخشى أن يتم القبض عليها. ويمكن لمعدات الصيد المتروكة أن تحتجز وتقضي على أنواع أخرى من الأسماك، بما في ذلك الأنواع المهددة بالانقراض والضعيفة، من السلاحف إلى أنواع معينة من أسماك القرش .

والصيد الجائر وغير القانوني دون إبلاغ ودون تنظيم كما ترى الفاو يضر بأشد السكان فقرا،

ولذلك تنصح المنظمة اختاروا الأسماك الطازجة والموسمية والمتوفرة محليا التي تدعم المجتمعات الساحلية .

مؤشرات عالمية

ووفقاً لمنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (فاو)، فإن أنشطة الصيد الجائر وغير القانوني مسؤولة عن خسارة 11 - 26 مليون طن من الأسماك سنوياً، والتي تقدر قيمتها الاقتصادية بـ 10-23 مليار دولار. وللحد من هذا التأثير، وتحث الغاية 4 من غايات الهدف 14 من برنامج عمل التنمية المستدامة الذي اعتمدته الجمعية العامة للأمم المتحدة في 2015 المجتمع الدولي بشكل خاص على تنظيم الصيد على نحو فعال، وإنهاء الصيد المفرط والصيد غير القانوني وغير المبلغ عنه وغير المنظم وممارسات الصيد المدمرة بحلول 2020 وهو الأمر الذي تغلبت عليه قطر بنسبة تصل إلى 90 % بالوقت الراهن وتواصل عمليات تضييق الفجوة المتبقية.

وتشير التقديرات إلى أن الإنتاج العالمي للأسماك بلغ حوالي 179 مليون طن في ما وصلت قيمته الإجمالية لدى البيع لأول مرة إلى 401 مليار دولار أمريكي، أتى 82 مليون طن منها بقيمة تقدّر بحوالي 250 مليار دولار أمريكي من إنتاج وتربية الأحياء المائية. وتم استخدام 156 مليون طن من المجموع الكلي للاستهلاك البشري، ما يساوي معدل إمداد سنوي يقدّر بحدود 20.5 كلغ للفرد الواحد. وتم تخصيص المقدار المتبقي البالغ 22 مليون طن لاستخدامات غير غذائية، لإنتاج المساحيق والزيوت السمكية بصورة رئيسية. ومثّلت تربية الأحياء المائية 46 % من الإنتاج الإجمالي و52 % من الأسماك المخصَّصة للاستهلاك البشري. وظلّت الصين منتجا رئيسيا للأسماك، حيث استحوذت على 35 % من الإنتاج العالمي في عام 2018. وجاءت حصة كبيرة من الإنتاج في عام 2018 من آسيا (34 %)، باستثناء الصين، تليها الأمريكتان (14%) وأوروبا (10 %) وأفريقيا (7 %) وأوسيانيا (1 %). وشهد الإنتاج الإجمالي للأسماك زيادات كبيرة في العقود القليلة الأخيرة في جميع القارات باستثناء أوروبا، حيث تراجع تدريجيا في الفترة الممتدة بين أواخر ثمانينيات القرن الماضي ومنتصف العقد الأول من الألفية الثالثة، في حين إنه زاد بمقدار الضعف تقريبا في أفريقيا وآسيا خلال السنوات العشرين الأخيرة .

ونما نصيب الفرد الواحد من استهلاك الأسماك المخصصة للأغذية من 9.0 كيلو جرامات (بمكافئ الوزن الحي) في عام 1961 إلى 20.5 كيلوغرام في عام 2018، أي بحوالي 1.5 في المائة سنويًا.

وفي سنة 2017، استحوذ استهلاك الأسماك على 17 % من متناول سكان العالم من البروتينات الحيوانية و7 % من مجموع البروتينات المستهلَكة. وعلى الصعيد العالمي، وفّرت الأسماك ما يقارب 20 % من متوسط نصيب الفرد من متناول البروتينات الحيوانية لأكثر من 3.3 مليار نسمة.

وقُدّر العدد الإجمالي لسفن الصيد، من القوارب الصغيرة من دون سطح وغير المزوّدة بمحركات إلى السفن الصناعية الكبيرة، بحوالي 4.56 مليون سفينة في عام 2018، الأمر الذي يمثل تراجعا بنسبة 2.8 % عن عام 2016. ورغم تراجع عدد السفن، بقيت آسيا تملك أسطول الصيد الأكبر الذي قُدّر عدد سفنه بحوالي 3.1 مليون سفينة أو 68 % من المجموع في عام 2018. ومثّلت السفن الأفريقية 20 % من الأسطول العالمي في حين شكّلت سفن الأمريكتين 10 %. وفي أوروبا وأوسيانيا، مثّل حجم الأسطول أكثر من 2 % وأقل من 1 % من الأسطول العالمي على التوالي على الرغم من الأهمية التي يتمتع بها الصيد في الإقليمين. وبقي المجموع العالمي للسفن المزوّدة بمحركات مستقرا عند 2.86 مليون سفينة أو 63 % من مجموع الأسطول. وفي دولة قطر يصل عدد السفن واللنشات الى 830 سفينة وقاربا ويصل إنتاج الأسماك الطازجة في قطر إلى 15 طن سنويا، إضافة إلى ألفي طن من المزارع، ويبلغ الاستهلاك السنوي وفق آخر الأرقام نحو 23.672 ألف طن.