وجهت السفيرة الأمريكية في الأمم المتحدة سامنتا باور أمس انتقادا مبطنا إلى السلطات المصرية بسبب قمعها حرية التعبير، مؤكدة أن مكافحة الارهاب لا ينبغي أن يستخدم وسيلة للقضاء على المعارضة السياسية.
وأتى الانتقاد الأمريكي لحكومة القاهرة خلال جلسة عقدها مجلس الأمن الدولي حول سبل مكافحة الدعاية المتطرفة، وترأسها وزير الخارجية المصري سامح شكري الذي تتولى بلاده الرئاسة الدورية للمجلس خلال مايو الجاري.
وقالت باور إن هدفنا المشترك المتمثل بمكافحة ايديولوجيا الارهاب لا ينبغي ان يستخدم أبدا ذريعة للقضاء على المعارضة السياسية . وأضافت أن القضاء هو اداة اساسية في التصدي للجهاديين ولكن لا ينبغي أن يستخدم فزاعة ضد أولئك الذين يعبرون عن آراء غير شعبية أو ينتقدون السلطات .
ولفتت السفيرة الأمريكية بالخصوص إلى أن تدابير مثل سجن صحفيين والحكم على مراسلين بالاعدام ومعاملة وسائل الاعلام وكأنها عدوة للدولة، تؤتي نتائج عكسية بالكامل . وأضافت ان الصحافة هي حليف عندما يتعلق الامر بقول الحقيقة بشأن الجماعات الإرهابية .
فرانس برس التي بثت تصريحات المسؤولة الأمريكية قالت إن الوزير المصري لم يعلق عليها خلال الجلسة، لكن الصحفيين سألوه عند انتهائها عن رده على ما قالته باور فاجاب ان تصريحاتها لم تكن موجهة ضد مصر وانها كانت تتحدث بصورة عامة جدا . هذا وانتقدت صحف ومواقع إخبارية أمريكية، تنازل إدارة الرئيس باراك أوباما عن الربط بين ملف حقوق الإنسان في مصر والمساعدات الأمريكية الممنوحة للقاهرة. وقالت شبكة سي إن إن الإخبارية الأمريكية، إن تنازل الإدارة الأمريكية عن شرط ربط المساعدات الممنوحة لمصر بتحسين ملفها الحقوقي، مخيب للآمال . وأشارت مجلة فورين بوليسي الأمريكية إلى أن الإدارة الأمريكية أقدمت في 2013، على تعليق المساعدات الأمريكية الممنوحة لمصر لدفع النظام العسكري الجديد لتحسين سجله الديمقراطي، إلا أن الإدارة الأمريكية طالبت الكونجرس العام الحالي بإزالة كافة القيود المتعلقة بحقوق الإنسان والتي تنطبق على المساعدات الأمريكية للقاهرة البالغ قيمتها 1.3 مليار دولار، إلى جانب 200 مليون دولار مساعدات إقتصادية بمجموع يصل إلى 1.5 مليار دولار. وحلت مصر في المرتبة الثانية بعد الصين على قائمة الدول التي يوجد فيها أكبر عدد من الصحفيين المسجونين، بحسب تقرير للجنة حماية الصحفيين الدولية التي أحصت 23 صحفيا مسجونا في مصر بنهاية ديسمبر 2015.