60 مليون دولار كُلفة المنطقة الحرة

إضراب في بن قردان لإغلاق الحدود مع ليبيا

لوسيل

وكالات

شهدت مدينة بن قردان التونسية التي تعيش على التجارة والتهريب مع ليبيا، إضرابا عاما الأربعاء احتجاجا على استمرار اغلاق السلطات الليبية معبر راس الجدير الحدودي الرئيسي بين البلدين.

وقالت الأنباء إن المحلات التجارية والمرافق العامة، باستثناء قسم الطوارىء بالمستشفى وصيدليات ومدارس ثانوية يجري طلابها امتحانات، أغلقت أبوابها في بن قردان التي يقطنها نحو 80 ألف ساكن.
ومنذ 29 ابريل الماضي، منعت السلطات الليبية مرور البضائع من معبر راس الجدير، الذي يربط بين غرب ليبيا وجنوب شرق تونس، وهما منطقتان تعيشان بالأساس على التجارة والتهريب عبر الحدود.
وفي خطوة لاحتواء عمليات التهريب عبر الحدود وانتشار السوق السوداء، تكثف الحكومة التونسية مساعيها للانتهاء من إقامة منطقة حرة على الحدود مع ليبيا في مدينة بن قردان، التي تعد من أهم المناطق الحدودية، نظرا للحركة التجارية الكبرى التي تعرفها المنطقة عموما، حيث تعد البوابة الاقتصادية الأولى بين تونس وليبيا.
وكشف تقرير لوزارة التجارة التونسية أنه تم البدء بالدراسات الفنية للمشروع فإن تكلفته تصل إلى 120 مليون دينار تونسي - 60 مليون دولار- وأن الانتهاء من الأشغال المتعلقة سيكون خلال العام المقبل 2017.
وتعوّل الحكومة على المنطقة الحرة لتوفير 2500 فرصة عمل مباشرة و6 آلاف فرصة بصفة غير مباشرة، إضافة إلى خلق قطب اقتصادي تنموي في بن قردان لتقليص تبعية الشباب للتجارة الموازية (السوداء)، ومحاربة التهريب والإرهاب. وأعلن الاتحاد العام للغرف التجارية الليبية مؤخرا تراجع التبادل التجاري بين ليبيا وتونس إلى 1.3 مليار دينار ليبي حسب الإحصائيات الرسمية. تجدر الإشارة إلى أن ليبيا من أهم شركاء تونس اقتصاديا، حيث إنها الشريك الأول على الصعيد المغاربي والعربي والخامسة على المستوى الدولي، ويتوافد على تونس حوالي 1.5 مليون مواطن ليبي - للسياحة أو العلاج أو الاستشفاء -، بحسب إحصائيات رسمية.