الكواري: إعلان لائحة المختبرات الخاصة مايو المقبل
تهدف الدولة إلى تسهيل جميع الإجراءات لدخول المنتجات وفق المواصفات القطرية والخليجية المعمول بها داخلها، في إطار سعيها الهادف للحفاظ على التنمية المستدامة من خلال الاهتمام بصحة وسلامة الفرد والمجتمع، من الأضرار التي تسببها السلع والمنتجات والمواد والأجهزة غير المطابقة للمواصفات.
بيد أن مختصين يرون أن هناك عزوفاً من جانب رجال الأعمال عن الاستثمار في مجال إنشاء المختبرات الخاصة في الدولة.
وبرر الدكتور محمد سيف الكواري، الوكيل المساعد لشؤون المواصفات والتقييس بوزارة البلدية والبيئة، عزوف التجار عن فتح وإنشاء المختبرات بارتفاع التكلفة التي تتطلبها عملية تشغيل هذه المنشآت.
وقال الكواري في تصريحات لـ لوسيل ، أمس: لدينا نقص شديد في المختبرات بالمنطقة وليس في قطر فقط، والمنشآت الموجودة في الدولة حاليا تقتصر على فحص واعتماد مواد الإنشاء والبناء .
وبحسب الأرقام الصادرة عن الهيئة العامة القطرية للمواصفات والتقييس، التابعة لوزارة البلدية والبيئة، يعمل بالدولة نحو 35 مختبراً خاصاً معتمداً تتعلق غالبيتها بأعمال البناء والتشييد، بالإضافة إلى نحو 6 مختبرات أخرى تتبع الهيئة ويتعلق عملها بالبناء، والكهرباء، والقياسات الإنشائية، والذهب، والمقاييس والموازين، والبيئة.
وتعكف المواصفات والتقييس منذ فترة على إعداد لائحة اعتماد للمختبرات الخاصة، باعتبارها إحدى اللوائح الرئيسية والمحورية التي تتبناها في إطار دورها الهادف إلى تشجيع الاستثمار في المختبرات الخاصة.
وأوضح الكواري: نسعى إلى أن تكون هناك مختبرات تخصصية في قطر لفحص السلع والمنتجات أيا كان نوعها لمساعدة التجار على استيراد منتجات أو تصنيع منتجات ومواد بمواصفات وجودة عالية .
وأضاف: تم إعداد اللائحة منذ 3 أشهر وهي الآن في طور الإعداد التشريعي، وبانتظار قرار وزاري بشأنها، ونتوقع أن تكون جاهزة لإعلانها بحلول الشهر المقبل .
وتركز الرؤية الإستراتيجية للهيئة العامة القطرية للمواصفات والتقييس 2010- 2020، على المستوى الوطني بإعداد لوائح وأدلة المطابقة والاعتماد، والعمل على تطبيق المواصفات القياسية للسلع والمنتجات المصنعة أو المستوردة من الخارج، بالإضافة إلى رسالتها على المستوى الخليجي والعربي والدولي الهادفة إلى الارتقاء بنوعية السلع والمواد وضمان جودتها ومساعدة المستهلكين في اختيار الجيد منها.
واعتمد جهاز التقييس بوزارة البلدية والبيئة، منذ إنشائه في عام 2003، نحو 15722 لائحة فنية ومواصفة قياسية قطرية في شتى المجالات الغذائية والزراعية والمنتجات الكهربائية والميكانيكية، خاصة السيارات وقطع الغيار ومواد البناء والتشييد والغزل والنسيج وتكنولوجيا المعلومات والمواد الكيميائية وبعض الخدمات.
وبلغ عدد إرساليات السلع والمنتجات التي رفض الجهاز السماح بإدخالها عبر المنافذ المختلفة إلى البلاد خلال عام 2015 نحو 698 إرسالية، فيما وصل إجمالي الإرساليات التي تم السماح بإدخالها عقب التأكد من مطابقتها للمعايير واللوائح الفنية إلى 39513 إرسالية متنوعة.
ويقدم جهاز التقييس دعما فنيا للإنتاج المحلي والصناعة القطرية، بحيث تتوفر فيها معايير الجودة العالمية ليكون لها دور رئيسي في الأسواق المحلية، مما ييسر نفاذيتها إلى الأسواق الإقليمية والعالمية بشكل يدعم الاقتصاد الوطني.