علمت لوسيل أن اللجنة التي شَكَّلَها مجلس الوزراء برئاسة وزارة المالية، أنجزت 70% من إجراءات إطلاق المنظومة الجديدة للتأمين الصحي، والتي تشمل حصول المواطنين على الخدمات الطبية في عدد من المستشفيات والعيادات الخاصة.
وحددت اللجنة الآليات والضوابط الخاصة بطرح المناقصات و الحزم التي يتوقع أن تغطي نحو 23 من المزايا والمنافع من خدمات الرعاية الصحية للمواطنين القطريين وهي حزم قابلة للمراجعة وتغطي العلاج الوقائي وخدمات الطوارئ والفحص بالأشعة وبعض الخدمات الطبية الأخرى، علاوة على صرف العقاقير من عيادات ومستشفيات خاصة.
مشاورات مكثفة
وتجري اللجنة المتخصصة حاليا مشاورات مكثفة مع وزارة الصحة العامة ومصرف قطر المركزي لاستكمال إجراءات طرح المناقصة التي دخلت مراحلها النهائية، وتفيد متابعات لوسيل بأن اللجنة ستتولى كافة إجراءات المناقصات وفتح المظاريف والترسية واختيار الشركات.
وتوقع مصدر تأميني تحدث لـ لوسيل دخول الشركات الوطنية والأجنبية في المنافسة على المناقصات عبر تحالفات مختلفة ويتوقع دخول مؤسسة حمد الطبية ضمن خدمات مزايا التغطية التأمينية بضوابط محددة مع المستشفيات الأخرى، حيث تتحمل شركات التأمين جزءا من تكاليف التغطية العلاجية باستخدام النظام الوطني السريري للترميز وهو تصنيف دولي إلزامي للأمراض ICD10AM وهو محمي بموجب اتفاقيات حقوق الطبع والنشر الدولية وأحكام الملكية الفكرية وهو عبارة عن آلية لتقديم الخدمات الصحية بمعايير واتفاقيات عالمية.
لجنة متنوعة
وبدأت اللجنة أعمالها في الأول من يونيو الماضي، برئاسة وزارة المالية، وتضم في عضويتها ممثلين لمكتب معالي رئيس الوزراء، الصحة، الأمانة العامة لمجلس الوزراء، المصرف المركزي، التخطيط التنموي والإحصاء، الاقتصاد والتجارة، ديوان المحاسبة، وقطر للبترول.
وكان قد أعلن عن وقف العمل بنظام تقديم خدمات التأمين الصحي من خلال نظام صحة عبر الشركة الوطنية للتأمين الصحي اعتباراً من 31 ديسمبر الماضي استناداً إلى قرار لمجلس الوزراء ووفق القرار الوزاري الذي جاء دعما للقطاع الخاص يقوم المجلس الأعلى للصحة بالتنسيق مع وزارة المالية، بالعمل على تغطية أكثر من 300 ألف من المواطنين عن طريق شركة أو أكثر من شركات التأمين الصحي الخاصة بالدولة ذات الخبرة في هذا المجال، في مدة لا تتجاوز الستة أشهر دون أي أعباء إضافية على المواطنين .
وهناك خطط لتوسيع نطاق التأمين تدريجياً ليضم تحت مظلته الأجانب المقيمين والزائرين من مختلف الجنسيات.
وتغطي الدولة مدفوعات التأمين الصحي للمواطنين القطريين بالكامل، فيما تقوم شركات القطاع الخاص بتغطية نفقات التأمين على موظفيها. ويشمل نحو 1.5 مليون مقيم بنظام التأمين الصحي.
وكان وزير الصحة السابق د. خالد القحطاني قد أعلن في أكتوبر الماضي، أنه منذ أن بدأ العمل بنظام التأمين الصحي صحة في تقديم الرعاية الصحية للمواطنين القطريين دفعت الدولة ما يقارب 1.3 مليار ريال لتغطية الرعاية الصحية لنحو مليون مريض.
الشركات تترقب الحزم
وقال مصدر مسؤول في إحدى شركات التأمين الوطنية لـ لوسيل : إن الشركات تترقب ضوابط الحزم التأمينية وطريقة تغطيتها ونوعيتها، وتوقع نوعا من التنسيق والتحالفات بين شركات التأمين لتقديم الخدمات للمواطنين والمقيمين، وأعرب عدد من المواطنين عن أن تؤدي إجراءات الحزم الجديدة إلى تحسين خدمات الرعاية الصحية وتقليل تكاليف العلاج والأعباء المالية التي تتحملها الدولة وتمكين المواطنين من الاختيار بين المستشفيات حسب احتياجهم العلاجي.
الموازنة تدعم القطاع الصحي
وتشير لوسيل إلى أن الموازنة العامة للدولة عام 2016 خصصت 7 مليارات ريال لتنفيذ عدد من المشاريع في قطاع الخدمات الصحية، وأعلن وزير المالية، علي شريف العمادي، أن الإنفاق على قطاع الخدمات الصحية بلغ نحو 20.9 مليار ريال لتنفيذ عدد من البرامج الإستراتيجية المتطورة للنهوض بالقطاع الصحي وتحقيق مستويات راقية من الخدمات الصحية وشملت المخصصات مشروع مركز السدرة للطب والبحوث واستكمال منشآت مستشفى حمد العام ومدينة حمد الطبية، كما تشمل مخصصات تتجاوز 850 مليون ريال لإنشاء 5 مراكز صحية جديدة ومركز السرطان ومركز العيادات التخصصية ومركز البحوث الحيوية ومقر الخدمات الطبية الطارئة وعدد من المشاريع الطبية المتنوعة.
الإنفاق على الرعاية الصحية
تملك قطر أعلى مستوى للإنفاق على الرعاية الصحية بالنسبة لعدد السكان بين دول مجلس التعاون، ووفقا لتصنيف وول ستريت احتلت قطر المرتبة الثانية عالميا في قائمة الدول الأكثر اهتماما بصحة مواطنيها، استنادا إلى بيانات البنك الدولي ومنظمة الصحة العالمية، حيث اعتمد على 12 معيارا، أهمها متوسط العمر ومعدل الوفيات بين الرُّضَّع والأمهات وتوافر الخدمات الرئيسية مثل المياه النظيفة والكهرباء ونصيب الفرد من إجمالي الإنفاق على الصحة ومعدلات الفقر والبطالة.
ووفقاً لتقرير، فإن حكومات دول مجلس التعاون تتكفل في الوقت الحاضر بأكثر من 75% من النفقات الصحية وتقدر مصادر حجم سوق الرعاية الصحية في دول الخليج بـ18 مليار دولار، ويتوقع أن يقفز إلى 55 مليارا عام 2020 مع زيادة معدلات المشروعات الطبية المقامة بنحو 9% سنويا، وحسب الإحصاءات هناك 200 مستشفى جديد سيقام في دول الخليج تتسع لـ27 ألف سرير خلال السنوات القليلة المقبلة وهي توسعات لازمة لمعدل نمو سكاني خليجي يبلغ 3% سنويا ومعدل مرتفع سيقفز بعدد سكان الخليج إلى 55 مليون نسمة عام 20020 بنمو سنوي نسبته 9% إضافة لأعداد المغتربين العاملين في دول المنطقة الست، ويقدر متوسط الإنفاق الصحي على الفرد في الخليج بأكثر من 630 دولارا سنويا للفرد الواحد وهو يقترب من المتوسط العالمي المقدر بـ716 دولارا سنويا للفرد الواحد.
وأشار التقرير إلى أن القيمة التقديرية لمشاريع الرعاية الصحية المستقبلية والتي تحت الإنشاء في دول المجلس تصل إلى نحو 10 مليارات دولار، حيث تم بالفعل الإعلان عن مشاريع للبناء لأكثر من 200 مستشفى بسعة إجمالية تصل إلى أكثر من 27 ألف أسرة.