كيف تعامل الإعلام العربي والغربي مع أحداث 11 سبتمبر وكيف تمت تغطية الأحداث، سؤال طرحناه على الدكتور حسام عايش، الخبير الاقتصادي والسياسي الأردني، الذي قال لـ لوسيل ، إن التغطية كانت متناقضة مع الأسف فالإعلام الغربي لأن مصالحه تتنافى مع الأخبار المتعلقة بالإرهاب، وهي في معظم المرات متناقضة مع ما يطرحه الإعلام العربي، الأمر الذي جعل الإعلام في حالة مدافع يقوم بتوضيح معنى الإرهاب والحرب على الإرهاب، وبالمقابل نجد الإعلام الغربي يرسل رسائل مباشرة وغير مباشرة يحرض فيها ما يسميه حاضنة الإرهاب وكان يدعي أن الإسلام والمسلمين هم الحاضنة.
في الوقت الذي كان فيه الإعلام العربي في موقف ردة الفعل ويحاول نفي تهمة الإرهاب عن المسلمين والعرب، وبالمقابل نجد أن هناك بعض المحاولات الإرهابية في الساحة التي تؤكد وتساعد في نشر وجهة النظر التي يطرحها الإعلام الغربي وتضع علامات استفهام على رؤية المتلقي للإعلام العربي.
ويضيف الدكتور عايش أن الإعلام العربي لم ينجح في التعامل مع قضايا الإرهاب فحتى المتابعات كانت سطحية وتتم الاستعانة فيها بغير المتخصصين فيما يتعلق بمواجهة هذه الحرب وفي بعض المرات لا يستطيع هذا الإعلام تقديم الأدلة والبراهين مثلما يفعل الإعلام الغربي.
هل للمخابرات دور في توجيه الإعلام خلال الحرب؟
يقول الدكتور عايش إن المشكلة في الأساس أننا لا نستطيع أن نميز أحياناً بين الإعلام الحكومي والإعلام الدولي ويرجع ذلك لجهل أجهز المخابرات وغيرها في كيفية توجيه الإعلام لصياغة فكر إعلامي عربي قادر على مخاطبة العقل العربي والعالمي بامتلاك الحجة والدليل وأيضاً بالمحاججة سواء في قضايا الإرهاب أو المحاججة القانونية، لأن إعلامنا حتى الآن يفتقر إلى القانونيين لأننا نتعامل مع قوانين دولية تحتاج لخبراء.
وتابع: إن الإعلام الغربي في العادة في أوقات الحرب يتحول إلى إعلام دولي ويكون أغلبه موجها لخدمة صناعة الحدث التي ترغب فيه هذه الدول وأجهزة مخابراتها، بالتالي هنا لا نكاد نجد أثراً للاختلافات بين المؤسسات الإعلامية والرأي السائد هو الذي يخدم مؤسسة البلاد العليا.