يقول الخبير الاقتصادي والسياسي الأردني الدكتور حسام عايش في إفاداته لـ لوسيل حول تعامل دول المنطقة مع ملف الحرب على الإرهاب: إن تعريف الإرهاب هو محل اختلاف ما بين الدول والشعوب باختلاف الفترة الزمنية، بمعنى أن ما يمكن اعتباره إرهاباً قبل 10 سنوات أصبح اليوم ليس إرهاباً.
بالتالي نجد تعامل الدول مع الإرهاب والحرب على الإرهاب حسب تعريفاتها ومصالحها وعلاقاتها، بالتالي يمكن تقييم الحرب على الإرهاب بأنها حرب مصالح سياسية واقتصادية.
ويضيف عايش أن الحرب على الارهاب أضرت بالاقتصادين العالمي والعربي ومن نتائجها تعرض الاستثمارات العربية في أوروبا وأمريكا بعد الهجمات، إضافة لأثرها على الوضع الاقتصادي والأنظمة والسياسات والقوانين التي فرضتها أمريكا على المجتمع الدولي.
ويضيف أن الأزمة المالية العالمية في 2008 ما زالت مفاعيلها الاقتصادية وأثرها على الاقتصاد العالمي حتى الآن وأثرت على فرص تعافي الاقتصاد الذي دفعت ثمنه الدول العربية بأشكال مختلفة مثل ارتفاع معدلات البطالة والفقر وتراجع معدلات النمو الاقتصادي وزيادة المديونية وتراجع حجم التجارة.
وأضاف عايش أن الولايات المتحدة خلطت في حربها على الارهاب ما بين الحرب الاقتصادية والسياسية والعسكرية وجرت العالم معها الى حروب متداخلة في تأثيراتها ونتائجها مما أدى إلى تفاقم الإرهاب بشكل واضح نتيجة التدخل الأمريكي في العراق وأفغانستان.
وأثرت الحرب على ميزانيات الدول العربية التي خصصت جزءا كبيرا من المخصصات المرصودة للتنمية والتعليم والصحة والثقافة والبنية التحتية التي ذهبت لمواجهة الإرهاب.