47مليار ريال عائدات الحج والعمرة و 5ملايين حاج بحلول 2020

1.8مليون مسلم على صعيد عرفات

لوسيل

عرفة - مصطفى شاهين

تجمع أكثر من 1,8 مليون مسلم أمس في صعيد عرفة، الركن الأعظم في مناسك الحج، ومنذ الفجر، بدأ الآلاف من الحجاج المرددين للابتهالات والأدعية، بالتجمع في صعيد عرفة والصعود إلى جبل الرحمة، حيث قضوا يومهم، ومن ثم نفروا بُعيد الغروب إلى مزدلفة.

وتوقع خبراء في اقتصاديات الحج والعمرة ارتفاع معدلات حجم عوائد الحج والعمرة بحلول 2020 إلى أكثر من 47 مليار ريال سعودي (12.9 مليار دولار)، وبعد اكتمال منظومة المشروعات التوسعية في الحرمين الشريفين والمشاعر المقدسة، وذلك بعد اكتمال منظومة المشروعات التوسعية في الحرمين الشريفين ومنطقة المشاعر المقدسة، كما سيرتفع عدد الحجاج خلال الـ5 سنوات المقبلة، إلى 5 ملايين حاج، فيما سيبلغ عدد المعتمرين 30 مليون معتمر سنوياً.

قطار المشاعر
ومن أوجه النشاط الاقتصادي لموسم الحج، المشروع الخدمي الكبير المعروف بقطار المشاعر والذي انطلق العمل به في موسم حج سنة 1432هـ (2011م)، ويبلغ سعر التذكرة الخضراء فيه 250 ريالا للحاج، أما التذكرة البرتقالية المخصصة للخدمات، فلا تزيد على 50 ريالا، مع العلم بأن شراءها لا يتم إلا عن طريق الحملات المخولة وبالتنسيق مع وزارة الحج.
ومشروع قطار المشاعر - الذي بلغت كلفته نحو 6.5 مليار ريال سعودي (1.8 مليار دولار تقريبا) - يتألف من 20 قطارا يضم كل منها 12 عربة، تصل قدرته الاستيعابية إلى ثمانين ألف راكب، وهو ما يمكنه من نقل نصف مليون حاج من عرفات إلى منى في أقل من ست ساعات وهي طاقة لا يوجد لها نظير في العالم ، حسب القائمين على المشروع.
ويبلغ طول القطار الواحد 300 متر، وتستوعب العربة الواحدة منه 350 راكبا يصعدون من منصة مخصصة لهم على شكل أفواج، يستقل منهم فوجان قطارين تتسع لهما المحطة في وقت واحد، ليغني عن دخول 30 ألف حافلة إلى عرفات ومنى، وهو ما يعني - حسب السلطات السعودية - وقف نصف الحافلات التي كانت تضايق المارة.
وتستغرق الرحلة من عرفات إلى مزدلفة في هذا القطار نحو سبع دقائق فقط، ومن مزدلفة إلى منى نحو ذلك، أي أن الرحلة الكاملة من منى إلى عرفات فجر يوم عرفة لن تأخذ أكثر من ربع ساعة.

47 مليار ريال توقعات بارتفاع عائدات الحج والعمرة 2020
قدرت إحصائيات نشرتها صحيفة اليوم السعودية في سبتمبر 2014 أن متوسط التكلفة التي ينفقها الحاج في بلده قبل وصوله للمملكة تبلغ 36% من تكلفة الحج الكلية، بينما يبلغ ما ينفقه داخل المملكة في المتوسط نحو 63%، وهذا مؤشر على انتشار الأثر الاقتصادي للحج على البلدان التي يقدم منها الحجاج والمعتمرون وليس فقط على الاقتصاد السعودي.
ونقلت الصحيفة عن خبراء في اقتصاديات الحج والعمرة توقعهم ارتفاع معدلات حجم عوائد الحج والعمرة بحلول 2020 إلى أكثر من 47 مليار ريال سعودي (12.9 مليار دولار)، وبعد اكتمال منظومة المشروعات التوسعية في الحرمين الشريفين والمشاعر المقدسة، وذلك بعد اكتمال منظومة المشروعات التوسعية في الحرمين الشريفين ومنطقة المشاعر المقدسة.

500 ألف حافظة تحوي جمارا مُعقمة
أعدت السعودية نصف مليون حافظة تحوي حصى جمار مُعقمة لتوزيعها على ضيوف الرحمن، بدلًا من قيامهم بالبحث عنها في جبال مشعر مزدلفة، وذلك للتخفيف عن الحجاج خاصة كبار السن.
وقالت وكالة الأنباء السعودية، أمس الأحد، إنه تم تخصيص عشرات الأكشاك في عدة مواقع في منطقة جمع الجمار في مشعر مزدلفة وعلى طرق المشاة القريبة منها لتوزيع الجمار.
ويستهدف مشروع إعداد وتجهيز حجارة رمي الجمار هذا العام نحو مليون ونصف المليون حاج، حيث سيتم توزيع نصف مليون حافظة لأحجار رمي الجمرات مصنوعة من القطيفة، تحتوي كل حافظة على حجارة رمي تكفي لثلاثة حجاج أيام الرمي الثلاث في مشعر منى.
ويشرف على تنفيذ المشروع للعام الثامن على التوالي، بعد الحصول على الفتوى الشرعية بإجازته، لجنة السقاية والرفادة بإمارة منطقة مكة المكرمة، وتنفذه مبرة العمودي الخيرية.

اُثره على الإنفاق الكلي
تشير دراسة نشرتها جامعة أم القرى السعودية إلى أن الحج يترك آثارا كبيرة على صعيد الإنفاق الكلي، وذلك من خلال المداخيل التي تحصل عليها القطاعات العاملة في الحج من مؤسسات وشركات ونقل ومواصلات ومحلات تجارية، حيث إن إنفاق الحجاج هنا يمثل دخلا لهذه القطاعات، وهذه الدخول مع مرور الزمن تنفق في الاقتصاد، ما يساهم في زيادة الطلب الكلي.
وبحسب الدراسة، فإن الأثر الأكبر للحج يظهر على صعيد قطاع العقارات، لاسيما أن بعض الدراسات تشير إلى أن ما ينفق على قطاع الإسكان يستحوذ على 30-40% من إجمالي ميزانية الحج، مما يعني أن قطاع الإسكان له نصيب الأسد من الإنفاق على الحج.
وهذا الإنفاق انعكس مؤخرا على نشاط القطاع العقاري بمدينة مكة المكرمة.
كما يترك الحج آثارا اقتصادية على قطاعات أخرى، مثل التوظيف والنقل والمواصلات والمواد التموينية والكماليات كالهدايا والتحف وغيرها.
ويترك الحج تأثيراته أيضا على ميزان المدفوعات، وكذلك على الاحتياطات الأجنبية للمملكة، إذ إن قدوم الحجاج يُنشئ طلباً ملحوظا على الريال السعودي لتغطية نفقات الحج، وهذا يشكل موردا هاما للدولة من العملات الأجنبية لاسيما الرئيسية منها.