هبطت أسعار النفط أمس الخميس مع تأجج المخاوف من استمرار تخمة المعروض من الخام في الأسواق حتى العام المقبل بفعل ارتفاع المخزونات الأمريكية والإنتاج القياسي السعودي، بما يضغط على الأسواق.
وجرى تداول خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي في العقود الآجلة بسعر 41.59 دولار للبرميل بانخفاض قدره 12 سنتا عن سعر آخر تسوية.
وجرى تداول خام القياس العالمي مزيج برنت بسعر 43.95 دولار للبرميل بانخفاض قدره عشرة سنتات.
وسجل النفط هبوطا حادا بعد نشر بيانات من إدارة معلومات الطاقة الأمريكية أظهرت زيادة مخزونات الخام بواقع 1.1 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في الخامس من أغسطس.
وكان محللون استطلعت رويترز آراءهم توقعوا انخفاض المخزونات بواقع مليون برميل.
وقال بنك ايه.إن.زد أمس: مخزونات النفط الخام ارتفعت بواقع 1.06 مليون برميل إلى 523.6 مليون برميل.
الزيادة غير المتوقعة نتجت عن انخفاض معدلات التشغيل في المصافي . وأضاف: الأخبار المتعلقة بجانب الإمدادات والتي تصب في اتجاه نزول الأسعار أثرت أيضا على الأسواق مع إعلان المملكة العربية السعودية وصول إنتاجها إلى مستوى قياسي في يوليو بلغ 10.67 مليون برميل يوميا . واستنادا إلى البيانات التي تجمعها منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) من مصادر ثانوية، فقد ضخت المنظمة 33.11 مليون برميل يوميا في يوليو بارتفاع قدره 46 ألف برميل يوميا مقارنة مع يونيو.
وتتوقع أوبك أن يبلغ متوسط حجم الطلب على نفطها الخام 33.01 مليون برميل يوميا في 2017 بما يشير إلى فائض قدره 100 ألف برميل يوميا إذا ما أبقت المنظمة على مستوى إنتاجها دون تغيير.
من جهتها رجحت وكالة الطاقة الدولية أن تبدأ أسواق النفط بالتحسن في النصف الثاني من عام 2016 لكن عملية التحسن ستكون بطيئة وشاقة في ظل تراجع نمو الطلب العالمي وزيادة إمدادات المعروض من الدول المنتجة للنفط خارج أوبك . وتوقعت الوكالة في تقريرها الشهري انخفاضاً ملموساً في مخزونات النفط العالمية خلال الأشهر القليلة المقبلة، وهو ما سيساعد في تخفيف تخمة المعروض المستمرة منذ عام 2014 بسبب نمو إمدادات الدول الأعضاء في منظمة البلدان المصدرة للبترول أوبك والمنتجين المستقلين.
قالت وكالة الطاقة: انخفاض سعر النفط أدى إلى تصدر التخمة عناوين الأخبار من جديد برغم تقييماتنا التي تظهر في الأساس أنه لا تخمة معروض في النصف الثاني من العام، علاوة على ذلك تشير تقديراتنا للنفط الخام إلى تراجع كبير (في المخزون) خلال الربع الثالث من العام بعد فترة طويلة من النمو المستمر . وأضافت: سيزيد انخفاض مخزون المنتجات النفطية المترتب على ذلك من طلب شركات التكرير على النفط الخام، وسيساهم في تمهيد الطريق أمام تحسن مستدام في توازن العرض والطلب بالسوق .