التقى وزير الخزانة الأمريكي وممثلي غرفة التجارة في واشنطن

العمادي يستعرض آلية تشجيع وتحفيز الاستثمار في قطر

لوسيل

واشنطن - لوسيل


عقد سعادة علي شريف العمادي وزير المالية جلسة حوارية اقامتها غرفة التجارة الأمريكية في واشنطن، على هامش اجتماعات الربيع، مجموعة البنك الدولي وصندوق النقد الدولي، التقى خلالها بممثلي الشركات الأمريكية وشرح سعادته الخطوات التى قامت بها الدولة لتشجيع وتحفيز الاستثمار داخل قطر، كذلك استعرض بعض الاستثمارات التي قامت بها الدولة في الولايات المتحدة الأمريكية مؤخراً. وفي نفس الإطار التقى سعادته مع ستيفن منوتشين وزير الخزانة الأمريكية تم خلالها مناقشة أوجه التعاون بين البلدين.

وكانت قطر قد رصدت من خلال جهازها الاستثماري نحو 45 مليار دولار للاستثمار في السوق الأميركي، وسيتم استثمارها بالكامل خلال العامين المقبلين مع قابلية تلك الاستثمارات للتوسع، نظرا لما يتمتع به السوق الأمريكي من فرص كبيرة ومتجددة، وفي ذات الإطار يشار إلى أن حجم الأصول والاستثمارات القطرية حاليا في السوق الأمريكي تقدر بنحو 30 مليار دولار، وستستكمل بقية الأموال المرصودة للسوق الأمريكي خلال العامين القادمين.

وعلى مستوى السوق القطرية، تعمل حاليا نحو 650 شركة أمريكية بالسوق القطري وفقا لاحصاءات غرفة تجارة وصناعة قطر، منها 117 برأسمال أمريكي 100%، و55 تحت مظلة مركز قطر للمال، كما توجد شراكات قطرية أميركية.

وكانت اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدولى قد بدأت يوم الثلاثاء الماضي فى العاصمة الأمريكية واشنطن، والتى تركز هذا العام على تمكين المرأة ومواجهة التغير المناخى وتأثير الذكاء الاصطناعى وإنهاء الفقر وتمكين الفقراء من ثمار النمو ومستقبل النظام الاقتصادى العالمى. ويشارك فى اجتماعات الربيع، محافظو البنوك المركزية، ووزراء المالية والاستثمار والتنمية، وكبار المسؤولين من القطاع الخاص، وممثلين عن منظمات المجتمع المدني، والأكاديميين لمناقشة القضايا موضع الاهتمام العالمي، ومنها الآفاق الاقتصادية العالمية، والقضاء على الفقر، والتنمية الاقتصادية.

وبدأت الجلسات والفعاليات باستعراض تقرير آفاق الاقتصاد العالمى، حيث يمر الاقتصاد العالمى بحالة من عدم الاستقرار، ويتوقع الصندوق أن يمر 70% من الاقتصاد العالمي بحالة تباطؤ النشاط، خاصة فى ظل الحرب التجارية التى يخوضها الرئيس الأمريكى دونالد ترامب، ضد الصين ودول أخرى، وتصاعد المخاطر السياسية.

كما شهدت فعاليات اليوم الأول، جلسة حول تحسين قدرة حصول المنشآت الصغيرة والمتوسطة على الائتمان بمنطقة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى، وندوة عن إجراءات مبتكرة للتصدي للعنف ضد المرأة.

وناقشت الفعاليات أيضا، حالة عدم اليقين فى الاقتصاد العالمى، وتأثيره على الفقراء، وزيادة النزعة الحمائية عالميا، وما الذى يمكن للبلدان النامية فعله لضمان مستقبل تعود فيه التجارة على الجميع، كما ستشهد الفعاليات استعراض تقريرى الاستقرار المالي في العالم، والراصد المالى، بالإضافة إلى فعاليات عن الجدوى الاقتصادية والاجتماعية للاستثمارات في رأس المال البشري، وهل بإمكان الغذاء أن يصبح دواء كوكبنا.

وشهدت فعاليات 11 إبريل، ثالث أيام الاجتماعات، أول ظهور لرئيس مجموعة البنك الدولى الجديد ديفيد مالباس الذى تم اختياره 5 إبريل الماضى، وكان ملباس يشغل سابقًا منصب وكيل وزارة الخزانة الأمريكية للشؤون الدولية، ويستعرض فى مؤتمر له خطة العمل خلال السنوات الخمس التى يشغل فيها المنصب، كما يعقد فى اليوم ذاته مؤتمرا لمدير صندوق النقد الدولى كريستين لاجارد.

أيضا يشغل الفقر، وعدم التوزيع العادل لثمار العولمة حيزا كبيرا من الاجتماعات، حيث تعقد فعالية عن تسخير النمو لصالح الفقراء، حيث ساعد النمو على انتشال الملايين من براثن الفقر، إلا أنه فى الوقت ذاته لم يتم ترجمة النمو فى كثير من البلدان إلى مكاسب لصالح الفقراء، بالإضافة لفعالية أخرى بعنوان مقعد على الطاولة لكل فرد: خلق فرص للفئات الضعيفة والمستبعدة ، بالإضافة لفعالية عن تجاوز حالة عدم اليقين: تعزيز النشاط التجاري للحد من الفقر.