تخطط حكومة تنزانيا توسيع ميناء دار السلام ليستوعب حجما كبيرا من الشحنات (الحمولات) وإنشاء شبكات نقل جديدة، ومن المتوقع أن تسهم هذه الخطوة في تحويل دار السلام إلى مركز تجاري كبير، وفقا لخبراء.
وقال إندرو هوانج، رئيس جمعية التعدين الصينية، إن ميناء دار السلام يعد محركا أساسيا للنمو الاقتصادي في البلاد، وإذا استثمرته الحكومة كمركز لوجستي وحسنت مشاريع البنية التحتية، فضلا عن خلق بيئة مواتية حوله لتسهيل التبادل التجاري، فبإمكانه أن يتحول بسهولة إلى مركز تجاري مهم في منطقة شرق إفريقيا.
ولدى المرحلة الخامسة من خطة تطوير الميناء بقيادة جون ماجوفولي، رئيس البلاد، فرصة سانحة لتوظيف الميناء بشكل فعال، ما يساعد الحكومة على زيادة تنويع مصادر دخلها، حسبما ذكر موقع ذا إكستشينج التنزاني.
وأشار هوانج إلى أن التدابير التي يتخذها ماجوفولي بهدف إزالة العقبات البيروقراطية والتنظيمية، ستسهم في استيعاب حجم ضخم من البضائع من الدول المجاورة ودول خارج حدودها، ونتيجة لذلك، سيجذب كبار المستثمرين وجعل دار السلام مركزا ماليا كبيرا من خلال سماح وتشجيع البنوك الكبرى على الاستثمار وإجراء الأعمال المالية التجارية في البلاد.
وذكر هوانغ أنه يجب على الحكومة تشييد الطرق وإنشاء خطوط السكك الحديدية والمباني والمراكز التجارية في دار السلام، ما يؤهلها أن تصبح مدينة حضرية قادرة على استيعاب استثمارات ضخمة من رجال الأعمال الدوليين.
وتسعى تنزانيا، على غرار جارتها كينيا، إلى إصلاح وتطوير شبكات السكك الحديدية والطرق المتهالكة لمساعدتها بجانب اقتصادات دول الجوار غير الساحلية (الحبيسة) مثل أوغندا على حدودها الشمالية وملاوي في الجنوب. ولكن وتيرة التقدم تعطلت بسبب البيروقراطية لعدة سنوات، فيما ذكر بعض الخبراء الاقتصاديين أن شبكات النقل الحالية منهارة أو غير فعالة، بما في ذلك ميناء دار السلام حيث تنتظر السفن في كثير من الأحيان لأيام حتى يتم تفريغ الحمولة، ما كبد الكثير من المستوردين خسائر ضخمة.
ومنذ 3 سنوات، وقعت تنزانيا اتفاقا مع شركة تشانيا ميرتشانت هولدينجز الصينية القابضة (الدولية) لبناء ميناء جديد ومنطقة اقتصادية خاصة وشبكة سكك حديدية بقيمة تصل إلى أكثر من 10 مليارات دولار (ما يعادل 22 تريليون شيلين تنزاني)، ويعد دار السلام أحد الموانئ البحرية الثلاثة في البلاد ويستقبل أكثر من 90٪ من حجم الشحن في البلاد.