أفاد تقرير للأمم المتحدة اليوم الثلاثاء بأن برنامج الأغذية العالمي سيرسل 50 ألف طن من طحين القمح إلى لبنان، وذلك بعد أن انفجار الأسبوع الماضي في مرفأ بيروت صومعة الحبوب الوحيدة في البلاد بكل المخزونات الخاصة فيه.
وأضاف التقرير الصادر عن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية أن برنامج الأغذية سيرسل شحنة الطحين لتعزيز الإمدادات الوطنية وضمان عدم حدوث نقص في الغذاء بالبلاد .
كان تقرير لرويترز قد كشف يوم الجمعة أن الحكومة اللبنانية ليس لديها مخزون استراتيجي من الحبوب وأن انفجار الثلاثاء دمر كل المخزونات الخاصة في صومعة الحبوب الوحيدة في البلاد.
وتشير التقديرات إلى أن احتياطيات الطحين (الدقيق) في لبنان تكفي احتياجات السوق لمدة ستة أسابيع. وأضاف التقرير من المقرر أن تصل الشحنة الأولى وحجمها 17500 طن إلى بيروت خلال عشرة أيام لإمداد المخابز لمدة شهر .
يستهلك لبنان ما بين 35 ألفا و40 ألف طن من القمح شهريا.
وقال هشام حسنين، المستشار الإقليمي في قطاع الحبوب ومقره القاهرة، إنه في ظل عدم وجود صوامع كبيرة لتخزين القمح، فإن إرسال الشحنات على هيئة طحين يعد أكثر كفاءة.
وأضاف حسنين الطحين يأتي في أجولة ويكون جاهزا للتوزيع ليُخبز بخلاف القمح الذي يحتاج طحنا .
ويجري تقييم الأضرار التي لحقت بالميناء جراء الانفجار، ويجري تحويل معظم حركة الشحن إلى ميناء طرابلس الذي لا يملك إلا نحو ثلث سعة مرفأ بيروت.
وقال تقرير الأمم المتحدة إن من المتوقع أن يظل ميناء بيروت غير صالح للعمل لمدة شهر على الأقل. وأضاف هناك حاجة إلى مرفق مؤقت لاستلام الشحنات غير المعبأة من واردات الحبوب، لضمان وجود مخزون وطني كاف .
وقالت رابطة منتجي الطحين في فرنسا إنها سترسل أيضا، في صورة تبرع من مخزونها، شحنة حجمها 500 طن من طحين القمح إلى لبنان.
وأضافت الرابطة في بيان أن شحنة أولى تبلغ 250 طنا غادرت ميناء تولون في جنوب فرنسا يوم الأحد على سفينة تابعة للبحرية، ومن المقرر شحن باقي الطحين من فرنسا اليوم.
في غضون ذلك، قال رئيس اتحاد مزارعي القمح الفرنسي إيريك تيروان إن الاتحاد يجري محادثات مع شركات الحبوب لتجميع 25 ألف طن من القمح لإرسالها في صورة مساعدات إلى لبنان.