قال الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي أمس الأربعاء إن الجيش سيحمي المنشآت الحيوية للثروات الطبيعية لتفادي وقف الإنتاج مجددا خلال أي احتجاجات. وقال الرئيس في خطاب موجهة للأمة إنه يعي أن القرار خطير ولكن يتعين تطبيقه لحماية موارد البلاد التي قال إن مسيرة الديمقراطية فيها أصبحت مهددة. وقال السبسي في كلمته بقصر المؤتمرات بالعاصمة تونس وجهها إلى الشعب التونسي: إن الجيش التونسي سيحمي مناطق إنتاج الثروات من فوسفات وبترول وغاز .
وأكّد، أنّ التحركات الاحتجاجية والاعتصامات مضمونة بالدستور شرط احترام القوانين وعدم تعطيل مؤسسات الدولة، لكنه أكد أن السلطات لن تسمح بقطع الطرقات مرة أخرى. محذرًا من أن البرنامج الديمقراطي في تونس مُهدد وبصفة جدية، وأكد أن مصلحة تونس العليا يجب أن تبقى فوق الأحزاب، وأن كل المشاكل سيتم حلها عبر الحوار والتوافق والوحدة الوطنية.
وردا إلى الدعوات المنادية بإقالة الحكومة أو إجراء انتخابات تشريعية ورئاسية جديدة، قال السبسي لا تعولوا عليّ للتمشي في هذا الاتجاه . وأشار السبسي إلى أن مطالب معتصمي الكامور بولاية تطاوين تعجيزية وأن الدولة غير قادرة على تحقيقها نظرا للمصاعب التي تعيشها، مقرا بحقهم في الاحتجاج. وجدد السبسي تمسكه بمبادرة المصالحة الوطنية التي قدمها، وقال: إن هذا القانون سيخرج تونس من المأزق الاقتصادي والسياسي.
واستغرب السبسي، من استقالة رئيس الهيئة العليا المستقلة للانتخابات شفيق صرصار، خاصة بعد تحديد تاريخ إجراء الانتخابات البلدية ونجاح الانتخابات الرئاسية والتشريعية. وذكر أن صرصار اتصل به وأعلمه باستقالته بعد أن أعلن عنها مباشرة خلال ندوة صحفية عقدت صباحا، وقال: أجبته بالقول: سمعت لكن لماذا اتصلت بي الآن بعد أن قدّمت استقالتك علنا لماذا لم تستشرني؟ لكنا نظرنا في الموضوع . وحضر خطاب الرئيس الباجي قايد السبسي رئيسا الحكومة والبرلمان وأعضاء الحكومة ونواب مجلس الشعب وعدد من الشخصيات الوطنية والسياسية.
هذا ودعت مجموعة من القوى السياسية والمدنية والاجتماعية في المجال المالي والاقتصادي الرافضة لمشروع قانون المصالحة إلى المشاركة في مسيرة عشية يوم السبت المقبل 13 مايو (مايو) الجاري بشارع الحبيب بورقيبة تحت شعار لا لقانون تبييض الفساد . ووقعت على هذه الدعوة، حسب بلاغ الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان، عدد من الأحزاب والمنظمات والجمعيات الوطنية.