مديرة التغذية العلاجية والمجتمعية.. موضي الهاجري:

رمضان فرصة لتنظيف الجسم من السموم والدهون الزائدة

لوسيل

الدوحة - لوسيل

يعتبر الصيام فرصة للتخلص من الوزن الزائد خاصة أن لديك ساعات قليلة لتناول الطعام، إذا استخدمت هذه الفرصة بحكمة فإنك تستطيع بسهولة التخلص من 3 - 5 كغ من الوزن خلال شهر رمضان ويعد الشهر الفضيل فرصة عظيمة لتنظيف الجسم من السموم والتخلص من الدهون الزائدة التي تراكمت على مدار العام، إلا أن الكثيرين يعانون من زيادة الوزن بعد نهاية هذا الشهر بسبب العادات الغذائية والاجتماعية الخاطئة والإسراف في تناول الطعام مما يفقد الصوم معناه الحقيقي.

وتقول السيدة موضي حمد الهاجري مدير قسم خدمات التغذية العلاجية والمجتمعية بمؤسسة الرعاية الصحة الأولية إن من أهم أسباب زيادة الوزن في رمضان تناول كميات كبيرة من الطعام تتجاوز الكميات التي اعتاد الجسم عليها، وكذلك قلة الحركة أثناء النهار والتوقف عن ممارسة الرياضة خلال شهر الصيام، والتعرض للجفاف وعدم تعويض السوائل بشكل كاف خلال فترات الإفطار، ومن الأسباب الهامة أيضا السهر ونقص النوم الذي يزيد من إفراز الهرمونات التي تعزز من تخزين الدهون وتبطئ من معدل الاستقلاب.

برنامج رياضي

برنامج رمضان الصحي الرياضي لإنقاص الوزن يمكن تقسيمه إلى وجبتي الفطور والسحور وأيضا توزيع الأكل في هاتين الوجبتين على مراحل حيث تمثل ساعة الإفطار ذروة الإغراءات للصائمين بعد حرمان من الشراب والطعام يتخطى ثلثي اليوم، مما يجعل من الصعوبة التحكم في كميات الطعام أو الشراب الداخلة إلى الجسم أمام موائد عامرة بما لذ وطاب خاصة في حالة مائدة تجمع الأهل والأقارب فيجب التحكم بكمية الوجبة وتناول طعام الإفطار ببطء وبالتدريج وعلى مراحل.

وتبدأ المرحلة الأولى بتناول حبة واحدة من التمر وشرب كوب كبير من الماء ثم استراحة بسيطة لأداء صلاة المغرب.

أما المرحلة الثانية فتشمل البدء بطبق من الحساء (الشوربة) مثل شوربة الخضار أو العدس أو الدجاج وذلك لقيمتها الغذائية فهي تساهم في تعويض السوائل وتملأ المعدة وتساعد على الشعور بالشبع، ثم تناول طبق من الخضروات الطازجة كالسلطة أو التبولة الغنية بالألياف والسوائل والفيتامينات.

والمرحلة الثالثة تكون بتناول الوجبة الرئيسية من خلال اختيار نوع واحد من الطعام وتناول طبق متوسط الحجم كافٍ كي تشعر بالشبع، ويجب أن تكون الوجبة الرئيسية متكاملة من الناحية الغذائية وغنية بالألياف والبروتينات والكربوهيدرات المعقدة والدهون الجيدة.

وجبات متكاملة

من الأمثلة على الوجبات المتكاملة، الثريد مع صدر الدجاج المشوي أو المسلوق بدون جلد مع الخضروات المسلوقة بمقدار كوب الروب، والهريس مع اللحم المسلوق مع طبق سلطة خضراء بمقدار كوب الروب، والسمك المشوي مع 6 ملاعق أرز مع طبق سلطة خضراء وكما ننصح بزيادة الخضروات في وجبة الإفطار على حساب النشويات، ويعد اللبن الرائب مصدراً جيداً للبروتين والسوائل والفيتامينات والجراثيم الصديقة للأمعاء والخمائر التي تساعد على عملية الهضم وإنقاص الوزن، وتناول كمية معتدلة من الطعام ببطء واستمع لإشارات الشبع عندما يرسلها الدماغ، وقم عن مائدة الطعام لحظة شعورك بالشبع ولا تواصل الأكل لمجرد تذوق أصناف الطعام المختلفة.

وجبات مسائية خفيفة

ويمكنك تناول وجبات مسائية خفيفة مثل وجبة صغيرة بعد 2 - 3 ساعات من وجبة الإفطار، يمكن أن تكون ثمرة من الفاكهة أو المكسرات واللبن الرائب، ويمكننا الاستعاضة عن الحلويات بالفاكهة الطازجة مثل تناول ثمرة فاكهة طازجة بشكلها الكامل بين الوجبات، فهي إضافة لمحتواها من الفيتامينات والمعادن ومضادات الأكسدة تحتوي على السكر الطبيعي والذي يمتص ببطء بسبب وجود الألياف. أما الحلويات فيمكن تناولها مرة واحدة في الأسبوع بحيث تكون محضرة بالحليب قليل الدسم واستخدام زيت الزيتون والسكر الدايت أو العسل.

وجبة السحور

من الضروري أن تحتوي وجبة السحور على كمية كافية من السوائل والبروتينات والألياف، والتي تساعد في الحفاظ على ترطيب الجسم وتخفيف العطش والجوع في ساعات النهار، كما أن الألياف تساعد في الحفاظ على معدل سكر الدم وتكافح الإمساك، ويجب الامتناع عن تناول الأطعمة المالحة والحلويات والمعجنات لتسببها في زيادة الشعور بالعطش في اليوم التالي.

وكأمثلة على الأطعمة المناسبة للسحور الصحي هناك طبق من الفول أو الحمص أو الأجبان أو الألبان أو البيض، وصحن الخضروات، وقطعة صغيرة من الخبز الأسمر الكامل أو طبق صغير من الحبوب الكاملة، ويمكن التأكيد على ضرورة تجنب فواتح الشهية كالمخللات والشطة، والاستعاضة عن الملح قدر الإمكان بالتوابل والبهارات كالكمون والقرفة والزعتر.

تعويض السوائل

يمكننا تعويض السوائل بشرب كميات كافية من الماء قبل وجبة الإفطار وعلى مدى ساعات الإفطار بمعدل 6 - 8 أكواب يومياً، والابتعاد عن تناول العصائر والمشروبات الحاوية على السكر والمشروبات الغازية، كما أن تناول الأطعمة الخفيفة الغنية بالسوائل كالشوربة والخضار والفاكهة واللبن الرائب يمكنها أن تعوض جزءاً كبيراً من السوائل المفقودة خلال نهار الصوم، وتملأ المعدة وتخفف من الجوع والشهية لتناول الطعام، كما نوصي بالتخفيف من تناول المشروبات الغنية بالكافيين خاصة القهوة والاستعاضة عنها بشاي الأعشاب كالبابونج والزنجبيل والنعناع لزيادة حرق الدهون وتسريع معدل الاستقلاب، وممارسة التمارين الرياضة أو المشي يومياً في ساعات المساء أو في فترة ما قبل الإفطار مباشرة، والنوم الكافي وعلى مرحلتين، والابتعاد عن عادة السهر حتى مطلع الفجر.