في حوار لـ «مجموعة أكسفورد»

خالد آل ثاني : دمج قطر غاز و رأس غاز خلق مشغلا عالميا فريدا من نوعه

لوسيل

شوقي مهدي

أكد سعادة الشيخ خالد آل ثاني الرئيس التنفيذي لشركة قطر غاز، أن العقود الطويلة في سوق الغاز الطبيعي المسال ستواصل هيمنتها على الصناعة خلال الفترة المقبلة وذلك بسبب بحث العملاء عن أمان التوريد.

وأضاف الرئيس التنفيذي لشركة قطر غاز في حوار لمجموعة أكسفورد للاعمال في تقريرها السنوي 2019 حول الاقتصاد القطري، إن دمج شركتي قطر غاز وراس غاز خلق مشغلا عالميا فريدا من نوعه وحقق وفورات مالية تقدر بنحو 2 مليار ريال سنوياً.

واستعرض الشيخ خالد تطور صناعة الغاز الطبيعي المسال، وقال ان بداية التسعينات لم يكن هناك سوي 9 منتجين و9 مستوردين للغاز، ليرتفع الى 18 دولة مصدرة و37 مستوردا للغاز في 2017.
وشدد الشيخ خالد أن قطر غاز ستواصل استخدام تطبيقات التقنيات المبتكرة لتحسين مشهد الطاقة المتطور، إلي نص الحوار:

عملية الدمج

ماهو تأثير دمج شركتي قطر غاز وراس غاز الأخير، وهل لدى قطر المقدرة على المنافسة في سوق الغاز الطبيعي المسال عالمياً؟

أدى دمج شركتي قطر غاز وراس غاز الذي تم الانتهاء منه في يناير 2018 لخلق مشغل عالمي فريد من نوعه للغاز الطبيعي المسال من حيث الحجم والخدمة والموثوقية. وسمح لنا هذا الاندماج بتجميع موارد وقدرات الشركتين من أجل تعزيز الكفاءة التشغيلية وفعالية التكلفة، وأيضاً ساهم هذا الدمج في تحقيق وفورات مالية تقدر بنحو ملياري ريال (549.3 مليون دولار) من المدخرات السنوية.
إن دمج قطر غاز وراس غاز في شركة واحدة سيعزز قدرتنا على تقديم المزيد من المرونة في إدارة إجمالي الطاقة التصديرية للغاز الطبيعي المسال في قطر البالغة 77 مليون طن سنويًا. وستواصل شركة قطر غاز الجديدة تطبيق التقنيات المبتكرة التي ستساعدنا على تحسين رؤية السوق لدينا في مشهد الطاقة المتطور باستمرار.
ومن المتوقع أن يزداد الطلب على الغاز الطبيعي المسال في المستقبل مع استمرار التركيز العالمي على التصدي لتغير المناخ، وتسعى الدول إلى تنويع مزيج الطاقة لديها نحو أنواع الوقود الأنظف. ستلعب قطر دورًا مهمًا في تلبية الطلب العالمي على مصادر موثوقة للطاقة النظيفة وهي ملتزمة بزيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال إلى 110 ملايين طن سنويًا بحلول عام 2024.

مواجهة النمو

كيف تقيمون انتاج الدولة من الغاز والتصفية ومنشآت التصدير من حيث قدرتها على مواجهة النمو في المستقبل؟

قطر لديها حاليًا أكبر قدرة إنتاج للغاز الطبيعي المسال في العالم، حيث تبلغ طاقتها الإنتاجية 77 مليون طن سنويًا، ونحو 306.6 ألف برميل يومياً من المكثفات. علاوة على ذلك، نحن ثاني أكبر منتج لغاز الهيليوم في العالم حيث نلبي حوالي 25 ٪ من إجمالي الطلب العالمي - مع قدرة إنتاج إجمالية تبلغ ملياري قدم مكعب قياسي من الهليوم السائل.
وفيما يخص البنية التحتية للتصدير تمتلك قطر حالياً أسطولا مكونا من 25 سفينة مصممة خصيصًا للنقل الدولي للغاز الطبيعي المسال تبلغ سعة كل منها ما بين 137 ألفا و 152 ألف متر مكعب. بالإضافة إلى ذلك، تمتلك قطر غاز أسطولا من 31 سفينة Q-Flex و 14 سفينة Q-Max هذه السفن قادرة على نقل 210 آلاف متر مكعب و 266 ألف متر مكعب من الغاز الطبيعي المسال في السنة على التوالي.
بعد الانتهاء من دراسات المكامن الواسعة والاختبارات والتحليلات الميدانية في عام 2017، أعلنت قطر للبترول عن عزمها زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال من خلال تطوير مشاريع جديدة في القطاع الجنوبي من حقل الشمال. عند الانتهاء من هذا المشروع المتوقع في الفترة ما بين 2023 و 2024، من المتوقع أن تؤدي هذه التطورات إلى زيادة قدرة الغاز الطبيعي المسال في قطر من 77 مليون طن سنويًا إلى 110 ملايين طن سنويًا.

عولمة السوق

إلى أي مدى تتوقعون أن تؤثر عولمة سوق الغاز على المنتجين التقليديين؟

لعبت شركة الغاز الطبيعي المسال دورًا رئيسيًا في تطوير تجارة الغاز الطبيعي عالمياً. وفي بداية التسعينات لم يكن هناك سوى تسع دول منتجة للغاز الطبيعي المسال وثمانية مستوردين فقط وبحلول 2017، ارتفع هذا العدد إلى 18 دولة مصدرة و37 مستوردًا.
وفي 2017 بلغ إجمالي حجم الغاز الطبيعي المسال المستورد 290 مليون طن منها امدادات بنسبة 27 ٪ في السوق الفوري أو قصير الأجل. وتعكس الزيادة في هذه التجارة تغييرات أوسع في السوق مما يوفر المزيد من المرونة للعملاء.
وموقعنا الجغرافي يمكننا من تزويد الأسواق في أوروبا وآسيا والأمريكتين مع إمكانية الموازنة بين الأسواق الثلاثة.
ولا تزال مشاريع الغاز الطبيعي المسال الجديدة تحتاج لرأس مال مكثف وتتطلب تمويلًا من طرف ثالث، وفي الوقت الذي يستمر فيه العملاء في تقييم أمان التوريد ينبغي أن تستمر العقود طويلة الأجل في السيطرة على الصناعة.
والفرق الوحيد هو أن متوسط مدة هذه العقود تم تخفيضه من 20-25 سنة في الماضي إلى 10-15 سنة حاليًا، ووفر المنتجون أيضًا مزيدًا من المرونة بشأن الشروط الرئيسية بما في ذلك الحجم والموسمية والوجهة.