أظهرت بيانات حكومية بريطانية رسمية، اليوم، نمو اقتصاد البلاد خلال العام الماضي بأضعف وتيرة له منذ ست سنوات، وسط حالة عدم اليقين التي تحيط بمستقبل بريطانيا عقب الخروج من الاتحاد الأوروبي بريكست .
وذكر مكتب الإحصاءات الوطني في بريطانيا أن اقتصاد البلاد سجل نموا بنسبة 1.4% في 2018، مقارنة بـ1.8% في 2017، وهو أدنى مستوى له منذ عام 2012.
كما أظهرت البيانات الفصلية انخفاضا حادا في نمو الناتج المحلي الإجمالي خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة من 2018 (من أكتوبر وحتى ديسمبر)، مسجلا 0.2% فقط، مقابل 0.6% سجلت خلال الأشهر الثلاثة السابقة (من يوليو وحتى سبتمبر).
ويحذر اقتصاديون من أن هذا التباطؤ الاقتصادي سيستمر على الأرجح خلال العام المقبل، ما لم تتوصل المملكة المتحدة إلى اتفاق مع الاتحاد الأوروبي بشأن بريكست ، بحسب صحيفة ذي إندبندنت البريطانية.. وإضافة إلى التداعيات السلبية لـ بريكست ، يواجه الاقتصاد البريطاني أيضا رياحا معاكسة ناتجة عن الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين وضعف اقتصاد منطقة اليورو.
وجاء تباطؤ نمو الناتج المحلي الإجمالي في الربع الأخير من 2018 متأثرا بضعف القطاع الخدمي، الذي يشمل مجموعة واسعة من الصناعات، والذي نما بنسبة 0.3% فقط.. في حين تقلص قطاع التصنيع إلى 0.9%، بحسب مكتب الإحصاءات الوطني.
كما أظهرت البيانات نمو معدل إنفاق المستهلك، الذي يقود الاقتصاد، بنسبة 0.4% فقط في الربع الأخير من 2018.
وتأتي هذه البيانات في وقت تسعى فيه الحكومة البريطانية بزعامة رئيسة الوزراء السيدة تيريزا ماي لكسب مزيد من الوقت للحصول على تنازلات من الاتحاد الأوروبي بشأن اتفاقية بريكست ، من شأنها أن تنال تأييد أعضاء مجلس العموم وتجنب البلاد انفصالا غير منظم في 29 مارس المقبل.
ويشعر مجتمع الأعمال والشركات في بريطانيا بقلق بالغ إزاء انفصال البلاد عن ذلك الاتحاد بدون اتفاق أو ترتيبات واضحة، ما سيكون له تداعيات سلبية هائلة على الاقتصاد.
ورفض مجلس العموم البريطاني الشهر الماضي بأغلبية كاسحة تمرير اتفاقية بريكست ، التي توصلت إليها تيريزا ماي مع قادة الاتحاد الأوروبي في نوفمبر الماضي، وطالب بإدخال تعديلات عليها، ولاسيما فيما يتعلق بالترتيبات الخاصة بحدود إيرلندا.