خبراء: سياسات السيسي فاقمت معدلات التضخم

لوسيل

الأناضول

أكد اقتصاديون استقت وكالة الأناضول آراءهم أن السياسات الاقتصادية في عهد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أدت لارتفاع معدل التضخم إلى مستويات غير مسبوقة، وأن البلاد غرقت في عهده بالديون، في حين اعتبر آخرون أن الرئيس اتخذ خطوات اقتصادية صحية.
يأتي ذلك في الوقت الذي يسعى فيه السيسي للفوز بفترة رئاسية ثانية بالانتخابات المقررة في مارس المقبل.
ورأى الأكاديمي المصري جمال شحات أن الفترة الأولى من حكم السيسي شهدت تزايدا كبيرا في الاقتراض الخارجي بما له من تداعيات سلبية.
وأشار إلى أن السياسات الاقتصادية خلال السنوات الماضية أدت لارتفاع معدل التضخم إلى مستويات غير مسبوقة خلال عقود.
وقال شحات إن الرئيس خلال الولاية الأولى ابتعد عن الأولويات.. فترك خمسة آلاف مصنع مغلقة لأسباب مختلفة .
وقد ارتفع الدين الخارجي من 46 مليار دولار (15.1%) من الناتج المحلي الإجمالي بيونيو 2014 إلى 79 مليارا (33.6%) من الناتج المحلي الإجمالي نهاية يونيو الماضي.
وقفز متوسط نصيب الفرد من الدين الخارجي من 506 دولارات في يونيو 2014 إلى 812 دولارا في يونيو 2017.
وخلال الولاية الأولى للسيسي، رفعت الحكومة أسعار الكهرباء والوقود ثلاث مرات بالإضافة إلى مياه الشرب وتذكرة ركوب مترو الأنفاق وخدمات أخرى.
ولدى تولى السيسي الحكم بلغ معدل التضخم السنوي الإجمالي 8.2% في يونيو 2014، وصعد إلى 34.2% في يوليو الماضي، وبدأ بعدها مسيرة التراجع ليصل إلى 22.3% نهاية 2017.
كما كان سعر صرف شراء الدولار يعادل 7.31 جنيه، وارتفع إلى نحو 17.63 جنيه حاليا وفقا للبنك المركزي المصري.
من جهته، رأى أستاذ الاقتصاد بجامعة الإسكندرية كمال الوصال أن معدل النمو الاقتصادي لا يزال يعتمد على مصادر غير مستدامة، وأن الثمار تذهب إلى رجال الأعمال.
وأضاف الوصال أن لا تغييرات جوهرية في هيكل الاقتصاد حدثت خلال حكم السيسي عما كان عليه قبل ثورة 25 يناير 2011.
كما انتقد اعتماد الاقتصاد خلال الولاية الأولى للسيسي على الاستدانة المحلية والخارجية لسد عجز الموازنة، لدرجة أن حصيلة الضرائب لا تكفي لخدمة الدين العام.
واعتبر الأكاديمي المصري أن مصر غرقت في الديون حيث تقترض ديونا جديدة لسداد أقساط وفوائد الديون القديمة.
ورأى الوصال أن ارتفاع الاحتياطي الأجنبي من 16.6 مليار دولار إلى 38.2 مليار في يناير 2017 مجرد إنجاز وهمي لأنه احتياطي قائم على القروض وليس عوائد إنتاج حقيقية.
وخلال العام المالي الأول لحكم السيسي 2014 / 2015، ارتفع معدل نمو الاقتصاد إلى 4.4% ثم تراجع إلى 4.3% عام 2015 / 2016، و4.2% عام 2016 / 2017.
وتستهدف مصر رفع معدل نمو الاقتصاد إلى 5.5% خلال العام المالي الجاري مقابل 4.6%.
وارتفع الدين العام المحلي إلى 3.160 تريليون جنيه (179 مليار دولار) بما يعادل 91.1% من الناتج المحلي في يونيو 2017، مقابل 1.816 تريليون جنيه (103 مليارات دولار) بما يعادل 85.3% في يونيو 2014.
بالمقابل، قال الخبير الاقتصادي ورئيس اتحاد المستثمرين العرب جمال بيومي إن رئيس الجمهورية أقدم على تطبيق برنامج الإصلاح الاقتصادي الذي تأخر لسنوات طويلة.
وأضاف بيومي أن الرئيس اتخذ خطوات اقتصادية صحية عبر خفض الدعم وتحرير سعر صرف العملة لوضع الاقتصاد على مسار مستدام.
وأشار إلى أن برنامج الإصلاح الاقتصادي أدى إلى تحسن مؤشرات مثل معدل النمو وتراجع البطالة، وعجز الميزان التجاري وزياد تدفقات السياحة وارتفاع الاحتياطي الأجنبي.
لكن الخبير الاقتصادي انتقد تأخر الحكومة والتردد في تطبيق كل برنامج الإصلاح الاقتصادي.