أكد الدكتور هاشم السيد، خبير مالي واقتصادي، خلال مداخلته في تلفزيون قطر، أن موازنة الدولة للعام 2026 تمثل نموذجًا للشفافية والمرونة المالية، مشيرًا إلى أنها تأتي ضمن موازنات استرشادية تمتد لخمس سنوات قادمة.
وأوضح الدكتور السيد أن أحد أبرز مفاتيح الموازنة هو نهج التحوط، حيث تم تقدير متوسط سعر النفط عند 55 دولارًا للبرميل، ما يعكس حرص الدولة على حماية الاقتصاد الوطني من أي تقلبات محتملة في الأسواق العالمية. وأكد أن هذا النهج ليس جديدًا، بل استمر منذ السنوات الثلاث الماضية، خاصة بعد فترة جائحة كورونا، لضمان استقرار الإيرادات الحكومية والتحوط ضد أي ضغوط على سعر الدولار، نظرًا لأن النفط يُباع بالدولار.
وأشار الخبير إلى أن الموازنة ركزت أيضًا على ضبط الإنفاق العام وتحسين كفاءته وترشيد المصروفات، من خلال تطبيق موازنة قائمة على البرامج والأداء، مع تخصيص موارد مالية للقطاعات الرئيسية، بما يعكس تناغمها مع رؤية قطر الوطنية 2030.
وأضاف الدكتور السيد أن الموازنة تمنح الدولة مرونة كبيرة لمواجهة التحديات المستقبلية، مؤكدًا أن قطر تعد من أقل الدول في المنطقة الخليجية في تقدير سعر النفط، ما يعكس حرصها على الاستدامة المالية والقدرة على مواجهة الأزمات. واصفًا مفاتيح الموازنة بأنها جميلة جدًا لما توفره من استقرار ووضوح في السياسات المالية للدولة.