«لوسيل» تشهد عمليات إنزال التوربين السادس

66 مليار ريال الكلفة الإجمالية لمشروع أم الحول للطاقة

لوسيل

مصطفى شاهين - شوقي مهدي تصوير عمرو دياب

  • 66 مليار ريال تكلفة تراكمية للمشروع على مدار 25 عاما
  • 11 مليارا التكلفة الأولية للمشروع
  • أكبر محطة بالخليج تستخدم تكنولوجيا التناضح العكسي
  • سيمنز تحتفل بتوربين الغاز رقم ألف
  • 18 محطة لكهرماء أكبر صفقة لسيمنز في قطر
  • 443 مليون يورو مبيعات سيمنز لقطر العام الماضي
  • إنجاز 50% من مشروع المحطة
  • إنتاج 2520 ميجاوات من الكهرباء و136 مليون جالون مياه يومياً

شهدت لوسيل عمليات إنزال التوربين الغازي السادس والأخير والمولد الكهربائي الخاص به في محطة أم الحول، ومنطقة التوربينات التي تتشكل من ستة توربينات غازية تتوسطها 4 توربينات بخارية لتشكل عدد 10 توربينات و10 مولدات و10 محولات خاصة بها.
ويعد التوربين الذي شهدت لوسيل عمليات إنزاله السادس بمحطة أم الحول والرابع والعشرين في قطر والألف عالمياً بالنسبة لشركة سيمنز الألمانية المصنعة للتوربين.
ورصدت عدسة لوسيل أبرز مواقع المحطة التي شملت مواقع التوربينات الغازية والتوربينات البخارية وخزانات المياه وغرف التحلية بالتناضح العكسي RO وغرفة التحلية المصغرة، ومضخات التوزيع، ومنطقة الأمان ومنطقة الراحة ومستشفى العمال وغرفة التحكم والكهرباء ونقطة تجمع التيار الكهربائي.

التوربين الألف
وأعلنت شركة سيمنز الألمانية، احتفالها بإنتاج توربين الغاز رقم ألف منذ إنتاج المصنع لأول توربين غاز في 1972، وأضافت أن التوربين رقم ألف قد وصل الدوحة للعمل في محطة أم الحول للطاقة.
وقالت الشركة إن التوربين رقم ألف تبلغ طاقته نحو 300 ميجاوات ويزن نحو 300 طن متري.
وقال مسؤول بشركة سيمنز الألمانية لـ لوسيل : إن إجمالي مبيعات الشركة في قطر في 2015 بلغ نحو 443 مليون يورو . وأضاف: في أغسطس وقعت سيمنز عقدا بقيمة 470 مليون يورو مع كهرماء لنحو 18 محطة فرعية متكاملة، وستكون هذه المحطات جزءا من المرحلة 12 من مشروع شبكة نقل الطاقة في قطر الذي من المقرر الانتهاء منه في 2017.
وأشار إلى أن هذه أكبر طلبية لسيمنز في قطر حتى الآن.
وقال الرئيس التنفيذي لمحطة أم الحول للطاقة التابعة لشركة الكهرباء والماء القطرية (QEWS) المهندس جمال الخلف: إن التوربين الغازي السادس والمولد الخاص به وصلا عبر ميناء مسيعيد، قبل الوقت المحدد وسيجري تركيب وصلات الغاز والزيت، مشيراً إلى أن ذلك يعطي دليلا على أن المشروع يسير طبقاً للجدولة الوقتية المخطط لها.
وأضاف جمال الخلف لـ لوسيل : باكتمال التوربينات الستة يجري فحصها قبل دخولها للشبكة بينما يكون التشغيل التجريبي لها في يناير من العام المقبل، كما جرت مخاطبة قطر للبترول بخصوص التوصيل المبدئي للغاز للمشروع، في الوقت الذي نقوم ببناء نقطة الغاز المتعلقة بوحدات الضخ.
وبيَّنَ الخلف أن السفير القطري في ألمانيا حضر احتفالية سيمنز بالتوربين رقم ألف في برلين وأكدوا أنه عند وصول التوربين قطر سيتم تنظيم احتفالية ضخمة، مشيراً إلى أن التوربين هو رقم 24 في قطر ورقم 6 بمحطة أم الحول.
وقال الرئيس التنفيذي لقسم الطاقة والغاز في سيمنز ويلي ميكسنر: لدينا سبب وجيه للافتخار بإنتاج 1000 توربين غاز في برلين لنحو 65 بلداً في جميع أنحاء العالم . وأضاف: هذا الكم الهائل من التوربينات أصبح متوفراً لأن سيمنز تزود السوق العالمي، مما يدفع باستمرار التنافسية ويعمل على مزيد من التطوير في منتجاتها مستقبلاً . مشيراً إلى أنه منذ أن تمت أول شحنة توربينات للغاز في 1972 أصبح مصنع توربينات الغاز شريكاً موثوقاً به لخبرته الواسعة وما زال يقدم لعملائه الحلول المناسبة لاحتياجاتهم.

توربين الغاز SGT5-4000F
وأضافت الشركة في بيانها أن محرك توربين الغاز SGT5-4000F من أبرز منتجاتها وتم شحن أول توربين منه 1996 بسعة 240 ميجاواط، وباعت منه خلال العشرين عاماً الماضية ما يقارب 400 توربين غاز من هذا النوع لنحو 40 بلداً حول العالم. موضحة أن التوربين الجديد من نفس النوع تبلغ قدرته نحو 300 ميجاواط.
وقالت الشركة إن توربين الغاز الذي تم توريده للدوحة من ضمن مجموعة من ستة توربينات من طراز SGT5-4000F لمحطة أم الحول لتوليد الكهرباء بنظام الدورة المركبة.

مولدات SGen5-1200A
وأضافت سيمنز أنها ستزود المحطة بعشرة مولدات من طراز SGen5-1200A وأربعة توربينات بخارية من طراز SST-4000 بطاقة إجمالية تبلغ 2.5 جيجاواط.
وأوضحت الشركة أنها وقعت اتفاقية خدمة لمدة 25 عاماً لخدمات صيانة المصنع وتقديم الخدمات الأخرى، ومن المقرر أن يبدأ تشغيل المصنع في منتصف 2018.

علامة الموثوقية
إلى ذلك، قال الرئيس التنفيذي لمحطة أم الحول للطاقة جمال الخلف: نحن سعداء للغاية بالتعاون مع شركة سيمنز في هذه المحطة الجديدة والهامة جداً . وأضاف أن شركة سيمنز أثبتت جدواها بالتكنولوجيا وأنها شريك موثوق به، ونحن نتطلع لعملية تشغيل جديرة بالثقة لمحطة الطاقة لسنوات عديدة قادمة.
وأكد الخلف على أهمية هذه التوربينات وقال: نحن فخورون بأن التوربين رقم ألف لمحطة أم الحول للطاقة في قطر، هذا حدث تاريخي.. التوربين رقم ألف من برلين هو علامة الموثوقية والجودة والتحسن المستمر الكامن في تكنولوجيا سيمنز، تهانينا ونتطلع للترحيب بتوربين الغاز رقم ألف في قطر .

خريطة شحن التوربين
ووفقاً لبيان الشركة تم شحن توربين الغاز من المصنع لميناء ويست هافن في برلين ومن ثم إلى روتردام ويتم الشحن على السفن الثقيلة ليمر عبر المحيط الأطلسي والبحر الأبيض المتوسط عبر جبل طارق وعبر قناة السويس ليصل إلى قطر.

القدرة الإنتاجية
وأبانت الشركة في بيان لها على موقعها الإلكتروني، وحصلت لوسيل على نسخة منه، أن القدرة الإجمالية لإنتاج 1000 توربين غاز التي تم إنتاجها في برلين بلغت نحو 220 جيجاوات من الطاقة وهي كافية لتزويد ما يقرب من مليار شخص بالكهرباء.
مضيفة أن هذه القدرة الإجمالية لهذه التوربينات تعادل إنتاج كل من أسبانيا وإيطاليا، وأن أكثر من 90% من إنتاج هذه التوربينات الألف أنتجت في برلين.

تكلفة المشروع
وكشف المهندس جمال الخلف عن إنجاز 50% من المشروع الذي تبلغ تكلفته المبدئية 11 مليار ريال، بينما تبلغ التكلفة التراكمية والتدفقات المالية خلال الـ 25 سنة القادمة 66 مليار ريال، مؤكداً أن المشروع بالنسبة للطاقة المنتجة والتكنولوجيا المستخدمة التي تدمج التحلية الحرارية بالتناضح العكسي هي أكبر محطة في الخليج تستخدم هذه التكنولوجيا وتنتج 136 مليون جالون من المياه يوميا، كما تبلغ طاقته الإنتاجية 2520 ميجاواط من الكهرباء.

تفاصيل الإنتاج
وأشار الخلف إلى أن المشروع يؤمن 25% من احتياجات الدولة بالكامل من الكهرباء و26% من احتياجات المياه، موضحاً أن المشروع يجري على ثلاث مراحل، الأولى تكتمل بإنتاج المياه في الربع الأول من عام 2017، أما المرحلة الثانية فهي إنتاج 1640 ميجاواط من الكهرباء والمرحلة الثالثة والأخيرة هي اكتمال إنتاج المحطة من الكهرباء والماء وهي عبارة عن 136 مليون جالون من المياه يومياً و2520 ميجاواط من الكهرباء مع بداية النصف الثاني من عام 2018.

الكفاءات القطرية
وحول نسبة المقاولين القطريين في المشروع قال الخلف إن 30% من المقاولين والشركات القائمة على المشروع قطريون، موضحاً أن أبرز الشركات هي شركة الجابر وشركات الخزانات سنفلكس المقاول الرئيسي للمقاولات الهندسية وشركة الحسين وهي شركة بحرينية قطرية.
وكشف الخلف أن شركة قطر للصناعات التحويلية أمدت الشروع بأنابيب تبلغ أطوالها 2800 متر تدخل إلى عمق البحر وأخرى بأطوال 1600 متر ترجع من المحطة، وأقطار تتراوح ما بين 4 أمتار و3.5 متر.
وتابع الخلف: نفكر حالياً فيمن سيقومون بتشغيل المحطة عقب الانتهاء منها، كاشفاً عن قيام مجلس الإدارة بوضع خطط لتوظيف القطريين من الرجال والنساء وهناك خطة خمسية للوصول إلى نسبة توظيف 20% تستمر في الزيادة، إضافة إلى موازنة الرواتب في السلم الوظيفي للمشروع بحيث تكافئ شركات الطاقة العاملة في قطر.
وقال الخلف: فضلاً عن أن المشروع يقوم على أحدث تكنولوجيا نستهدف أيضاً زيادة نسبة توظيف القطريين، ليس فقط في المجال الإداري، ولكن أيضاً في المجال الفني، وهناك العديد من الكفاءات تشغل العديد من الوظائف كمدير العمليات والمدير التجاري والمدير التنفيذي، عدد الموظفين في الشركة بالوقت الحالي 106 موظفين، من بينهم 4 موظفين قطريين، ومع بداية المشروع ستزيد أعداد القطريين.

حقوق العمال
ويعمل في المشروع أكثر من 10 آلاف عامل لمواجهة التحديات المتعلقة بالمناخ، ومن المتوقع زيادة الأعداد إلى 16 ألف عامل خلال فترة ذروة العمل بالمشروع خلال شهري سبتمبر وأكتوبر من العام الجاري بحسب الرئيس التنفيذي للمشروع الذي أكد في نفس الوقت أن قوانين العمل في الدولة تحتم علينا العناية بالعمال بما في ذلك التوقف عن العمل خلال فترة الظهيرة، مشدداً على حرص القائمين على المشروع على إعطاء الأولوية لسلامة العمال وضمان عدم تعريضهم لأي مخاطر.
ولفت الخلف إلى أن هناك ثلاثة ألوان من الأعلام ترفع طبقا لحالة المناخ، الأبيض يعني مواصلة العمل، أما الأصفر فيرفع في درجات الحرارة العالية ويعني العمل المتقطع ويرفع الأسود في حالة الطقس الأسوأ ويمنع حينها العمل نهائياً، مشيراً إلى حرص القائمين على المشروع على توفير استراحات مكيفة ومياه باردة للعمال إضافة لمستشفى به 3 أفراد للتمرين وطبيبان وعدد سيارتين إسعاف خصصتا لحالات الطوارئ، مشيراً إلى قرب الموقع من مستشفى حمد فرع الوكرة.

خزانات التعادل
وتفقدت لوسيل الخزانات الضخمة التي تستخدم في التصدي للاندفاع العكسي الرجعي للمحطة ومن ثم حماية الأنابيب والشبكة، وتحتوي هذه الخزانات على هواء مضغوط وبعض المياه مهمتها معادلة المياه، كما تفقدت الجزء الذي يقوم المشروع ببنائه لصالح المؤسسة العامة للكهرباء والماء كهرماء وهو عبارة عن نقطة تجمع كل الكهرباء التي تنتجها المحطة، ومن ثم تدخل على الشبكة العامة للكهرباء.

تحلية المياه
أما خزانات المياه الخاصة بالتحلية فتعد الأكبر على مستوى دول الخليج والعالم، فلا تماثلها إلا خزانات أستراليا، حيث تستوعب 136 مليون جالون من المياه يومياً وتعد من أكبر الخزانات ذات الضغط المبدئي أسطوانية الشكل لا توجد فيها عيوب الخزانات العادية التي تكثر فيها التسريبات، وعمرها الافتراضي أكثر من 100 سنة، وتعد الأوفر في الوقت والأكثر أماناً، كما شهدت لوسيل عمليات الحفر لمسارات الأنابيب الخاصة بالخزانات.
كما تفقدت لوسيل مصنعا مصغرا من محطة تحلية المياه RO، طريقة ترتيب المرشحات وصحة معادلة الضخ، تعمل بشكل تجريبي لمدة سنة يتم إنتاج المياه وضخها مرة أخرى للبحر.
وتابع الخلف: في الخليج كنا نستخدم طريقة التحلية الحرارية وهي مكلفة ولها أثرها البيئي لأن المياه العادمة التي تخرج من القطارات حرارتها عالية، أما التكنولوجيا الجديدة التي تعرف بالتناضح العكسي RO تأخذ مياه البحر وتمر خلال أغشية وتفصل الأملاح عن المياه ثم تمر بمعالجات أخرى بحيث تكون صالحة للشرب.

تعاون مع مناطق
وأشاد الخلف بالتعاون الكبير بين مشروع أم الحول ومنطقة مناطق المجاورة للمحطة سواء بالمساحات المطلوبة أو الاتصال بين المهندسين، وقال إن القائمين على مناطق متفهمون لأهمية المشروع.
وتمتلك شركة الكهرباء والماء القطرية نسبة 60% من مشروع محطة أم الحول، في حين تمتلك كل من قطر للبترول ومؤسسة قطر 5% لكل منهما، ويمتلك تحالف ميتسوبيشي تيبكو النسبة المتبقية وهي 30%. وتعتبر شركة الكهرباء والماء القطرية واحدة من أكبر شركات إنتاج الكهرباء وتحلية المياه على المستوى الإقليمي، وتشارك الشركة في خمسة مشاريع كبيرة في مجال إنتاج الكهرباء والماء في دولة قطر، هذا بالإضافة إلى تأسيس 4 شركات رئيسية في مجال إنتاج الكهرباء والماء، وهي شركات رأس لفان للكهرباء والماء وقطر للطاقة ومسيعيد للطاقة وشركة رأس قرطاس للكهرباء والماء.
وبالإضافة إلى تأمين الشركة لاحتياجات قطر من الماء والكهرباء والمساهمة الفعالة في النهضة الاقتصادية والعمرانية والصناعية للدولة، فقد أنشأت شركة نبراس للاستثمار في قطاع توليد الكهرباء والماء خارجياً.

موقع متميز
تتميز أم الحول بموقعها الإستراتيجي المحاذي للميناء الجديد إلى الجنوب من مدينة الوكرة وبالقرب من مدينة مسيعيد الصناعية.
تعد هذه المنطقة خياراً مناسباً للشركات التي تتطلب بنى تحتية مصممة وفق أعلى المعايير العالمية، إلى جانب سهولة الوصول إلى الميناء الذي سيكون المنفذ الأبرز لواردات وصادرات الدولة.
كذلك، تبعد أم الحول 20 كيلو متراً فقط عن مطار حمد الدولي ليكون بوابتك الجوية إلى دول مجلس التعاون الخليجي والعالم.
وتعتبر القناة الصناعية من المزايا الفريدة لأم الحول نظراً لموقعها المركزي في قلب المدينة حيث تزود القناة مستخدميها بمنفذ مباشر على الواجهة البحرية.