نظمت وزارة العمل ندوة حوارية تحت عنوان إصلاحات العمل في قطر: التعاون الثلاثي يساهم في صياغة رؤية مشتركة ، امس، في جنيف على هامش انعقاد الدورة 110 لمؤتمر العمل الدولي 2022.
ويأتي تنظم الندوة في إطار تسليط الضوء على التحديثات التشريعية العمالية وآلياتها التنفيذية التي تم إنجازها خلال السنوات الماضية لتحسين بيئة العمل في دولة قطر، بالإضافة إلى تعزيز التعاون مع منظمة العمل الدولية والاتحاد الدولي للنقابات والمنظمة العالمية لأصحاب العمل.
وحضر الندوة التي أقيمت برعاية سعادة الدكتور علي بن صميخ المري، وزير العمل، سعادة السيد موسى أومارو نائب المدير العام لمنظمة العمل الدولية، وسعادة شاران بورو الأمين العام للاتحاد الدولي لنقابات العمال، وسعادة السيد روبرتو سواريز سانتوس الأمين العام لمنظمة أصحاب العمل.
كما شارك في الندوة الحوارية التي أدارها السيد ماكس تونون من مكتب منظمة العمل الدولية في قطر، وزراء العمل من دول أوروبية ودول افريقية وسفراء وممثلو أصحاب العمل، بالإضافة إلى ممثلي العمال.
وأشاد المشاركون في الندوة بالإصلاحات التي نفذتها دولة قطر في قطاع العمل خلال السنوات الماضية، مؤكدين أن تلك الإصلاحات الجوهرية تفند كافة الاتهامات التي تعرضت لها دولة قطر خلال الحملة المشبوهة ضد تلك الإصلاحات.
وأكد سعادة الدكتور علي بن صميخ المري، وزير العمل، أن دولة قطر تبنت نهجا مستداما لتطوير وتحديث التشريعات والقوانين وتحسين بيئة العمل، مشددا على أن تحسينات بيئة العمل جاءت ضمن رؤية قطر 2030 فيما شكل تنظيم بطولة كأس العالم لكرة القدم عاملا مهما في تسريع وتيرة تطوير التشريعات العمالية.
وأوضح سعادته أن الشراكة المتميزة مع منظمة العمل الدولية والعديد من المنظمات الدولية خلال السنوات الماضية ساهمت بالارتقاء ببيئة العمل في دولة قطر، مشيرا إلى توقيع دولة قطر ومنظمة العمل الدولية اتفاقاً للتعاون الفني في 2017 شكل دافعا رئيسا في تعزيز تلك الشراكة.
نوه سعادته بأن دولة قطر استضافت خلال السنوات الماضية مئات الوفود من المنظمات العمالية الدولية للاطلاع على واقع بيئة العمل في دولة قطر، مثمنا الدور الذي قامت به تلك الوفود في نقل الحقيقة أمام الرأي العام العالمي.
وشدد سعادة الدكتور علي بن صميخ المري، أنه بالرغم من التحسينات والتحديثات التي قامت بها دولة قطر في قطاع العمل إلا أنه وللأسف رأينا بعض الحملات المشبوهة لتشويه الحقيقة والتقليل من أهمية الخطوات الإصلاحية التي قامت بها دولة قطر.
وأكد سعادته أن دولة قطر ممثلة بوزارة العمل منفتحة لأي حوار أو نقاش بناء لتطوير بيئة العمل في دولة قطر، مبينا أن جميع الأبواب مفتوحة أمام جميع المنظمات والاتحادات العمالية لتقديم الاقتراحات والتشاور بالقضايا العمالية.
ولفت سعادة الوزير إلى أن دولة قطر على استعداد تام لمشاركة تجربتها الناجحة في تطوير وتحديث بيئة العمل مع الدول الأعضاء في منظمة العمل الدولية، مشيرا إلى أنه وفي الوقت نفسه نستعد للاستفادة من التجارب الناجحة ضمن النهج المستدام الذي تتبناه دولة قطر في تطوير بيئة العمل والارتقاء بها.
واستعرض سعادته أبرز التحديثات والتطويرات التشريعية في بيئة العمل ومنها إلغاء مأذونية الخروج من البلاد، وإلغاء شهادة عدم ممانعة من صاحب العمل السابق، ووضع حد أدنى غير تمييزي للأجور، وإنشاء مراكز للتأشيرات في الخارج، وإنشاء صندوق دعم وتأمين العمال لحماية وضمان حقوقهم المالية، بالإضافة إلى إنشاء لجان فض المنازعات العمالية، واعتماد نظام حماية الأجور.
وشدد سعادته في ختام كلمته على أن دولة قطر مستمرة بتبي النهج المستدام في تحسين وتحديث تشريعات بيئة العمل خلال السنوات المقبلة، موضحا أنه من العبث محاولة البعض ربط الإصلاحات العمالية بانتهاء تنظيم كأس العالم في حين أن تحسين بيئة العمل هي استراتيجية طويلة المدى.
وبدوره، أكد سعادة السيد موسى أومارو نائب المدير العام لمنظمة العمل الدولية أن دولة قطر نفذت جملة من الإصلاحات الجوهرية في قطاع العمل والتي تعتبر الأوسع نطاقا خلال السنوات الماضية، مشيرا إلى أن القوانين والتشريعات التي تم تطويرها ساهمت بتحسين بيئة العمل في دولة قطر.
وشدد على الترحيب المستمر بالتعاون المشترك ما بين منظمة العمل الدولية والاتحاد الدولي للنقابات ودولة قطر، مشيرا إلى أن دولة قطر تعتبر نموذجا لجميع الدول الاعضاء بمنظمة العمل الدولية في التعاون المثمر الذي أسفر عن جملة من الإصلاحات المتميزة لقطاع العمل.
وأوضح أن التقدم في الإصلاحات في دولة قطر نريدها أن تكون صورة إيجابية لقطر لما بعد المونديال.
إلى ذلك، لفتت سعادة السيدة شاران بورو الأمين العام للاتحاد الدولي لنقابات العمال، أن الإصلاحات العمالية في قطر خلال العشر سنوات الماضية قصة نجاح هائلة وتأييدا لاستراتيجية إصلاحات قطاع العمل عالميا، موضحة ضرورة أن نقوم جميعا بتعميم تجربة قطر الرائدة في دول أخرى في المنطقة.
وأوضحت أن هناك العديد من الإصلاحات الجوهرية التي تمت في دولة قطر خلال السنوات الماضية منها وضع حد أدنى للأجور.
وأشارت إلى أنه يمكن القول: إن نظام الكفالة في دولة قطر مات منذ سنوات، وإنه لا يوجد تمييز ضد العمالة الوافدة في دولة قطر .
ونوهت بأن إنشاء لجان قضائية مختصة بالعمل في قطر استغرق عاما واحدا، فيما يستغرق في بلدان الأخرى وقتا طويلا، مشيدة بهذا التقدم على صعيد فض المنازعات العمالية في دولة قطر.
وأوضحت أن دولة قطر تقدم استشارات حول الإصلاحات التي نفذتها خلال السنوات القليلة الماضية للدول الأخرى.
وقال سعادة السيد روبرتو سواريز سانتوس الأمين العام لمنظمة أصحاب العمل: أعرف شاران الأمين العام للاتحاد الدولي لنقابات العمال منذ سنوات عديدة ولم أرها تتحدث بإيجابية عن مثل هذا، لأنها عادة ما تكون صعبة للغاية ، مشيرا إلى أن دولة قطر عملت خلال السنوات الماضية على فتح مزيد من آفاق الحوار مع المنظمات الدولية والشركاء الدوليين مما ساعد في تعزيز الثقة المتبادلة، إذ شهدنا لقاءات مختلفة لطرح جميع الأفكار بهدف تحسين بيئة العمل في دولة قطر وهذا ما حصل بنهاية المطاف.
ونوه بأن دولة قطر استطاعت بالشراكة مع الجميع أن تحقق انجازا كبيرا على صعيد أطراف العمل الثلاثة الحكومات وأصحاب العمل والعمال، مؤكدا أنه يعتبر ما حصل في قطر انتصار لأطراف العمل الثلاثة ويساهم في التنمية الدولية.
واوضح أن تجربة دولة قطر تعتبر طريقا واضحا للجميع يمكنهم المضي فيها لتحقيق إصلاحات جوهرية في قطاع العمل بمختلف دول العالم.