طرحت وزارة الصحة العامة مناقصة لتوريد وتسليم أجهزة لاستخدامها في التفتيش على سلامة الاغذية، وحددت الوزارة 16 يونيو الجاري موعدا نهائيا لاقفال المناقصة.
وبحسب ما جاء في بيانات المناقصة ترغب الوزارة طرح مناقصة لتوريد وتسليم الاجهزة الضرورية لقياس درجات حرارة المواد الغذائية والتجهيزات التي تحفظ فيها، للتأكد من نظافة المساحات والأسطح وصلاحية زيوت القلي المستعملة.
ودعت الوزارة الشركات والمؤسسات المحلية والاقليمية والدولية المتخصصة والتي يتوفر لديها الخبرة والمعرفة الواسعة في هذا المجال تقديم بياناتها خلال مدة المناقصة.
يأتي ذلك في اطار جهود الوزارة ضمن خططها الاستراتيجية للحفاظ على صحة وسلامة المستهلكين من خلال التأكد من مامونية الغذاء.
وكانت الوزارة اعلنت قبل حلول شهر رمضان المبارك عن تكثيف الحملات التفتيشية على الجمعيات الاستهلاكية ومع حلول فصل الصيف، للتحقق من ضمان سلامة الأغذية وحماية صحة المستهلكين وذلك في ظل ارتفاع درجات الحرارة مما يتسبب في سرعة تلوث المواد الغذائية.
ونفذت الوزارة خطة عمل متكاملة للرقابة على الجمعيات الاستهلاكية، حيث تضمنت المرحلة الأولى حملة تفتيشية نفذها المفتشون الصحيون بإدارة سلامة الأغذية والصحة البيئية على 11 جمعية استهلاكية لمعرفة مدى تطبيق الاشتراطات الصحية بها، بالإضافة إلى التطبيق التجريبي لاستمارة التفتيش الجديدة الخاصة بالتصرف في المخاطر الصحية المرتبطة بالغذاء بالاعتماد على مبدأ تحليل المخاطر وعلى المقاييس العالمية. وتم في المرحلة الثانية من خطة العمل تغطية 64 جمعية استهلاكية حتى نهاية شهر رمضان.و
وشملت أنشطة المراقبة الصحية كل ما يمكن أن يؤثر بصفة مباشرة أو غير مباشرة على مأمونية وجودة المواد الغذائية المعروضة، حيث تمّ التفتيش على جميع مراحل السلسلة الغذائية بدءا من استلام المواد الغذائية الأولية إلى مرحلة عرض المواد الغذائية الجاهزة للأكل وحرص المفتشون بصفة خاصة على معاينة وفحص النقاط الحرجة بما في ذلك مراحل التحضير الأولي، الطبخ والتبريد وعرض المواد الغذائية الجاهزة للأكل كما تم التأكد من مدى التزام المنشأة الغذائية بالاشتراطات الصحية خلال مراحل السلسلة الغذائية.
وتم كذلك خلال الحملة استعمال أجهزة قياس للتأكد من درجات حرارة المواد الغذائية بعد طبخها وتبريدها وعرضها، واستخدام جهاز خاص بزيوت القلي للتأكد من سلامة الزيوت المستعملة والتحقق من نظافة المساحات والأسطح وخاصة الملامسة مباشرة للمواد الغذائية.
وكذلك قام المفتشون باستخدام جهاز الكشف على الملوثات ensure system خلال الحملات التفتيشية، كما تم التركيز على تقييم مدى وعي متداولي الأغذية بأهمية الحفاظ على نظافة الأيادي والآلية الصحيحة لضمان ذلك، وتم تزويد مسؤولي الجمعيات الاستهلاكية بالإرشادات والتوصيات الخاصة بالإجراءات التصحيحية للمخالفات المرصودة على أن يتم متابعتها والتأكد من إزالتها من خلال زيارات المتابعة.
وتسعى وزارة الصحة العامة من خلال إدارة سلامة الأغذية والصحة البيئية إلى ضمان أعلى معايير سلامة ومأمونية الغذاء في الأسواق المحلية، وتعزيز التعاون مع المسئولين في المنشآت الغذائية لتوفير أقصى طرق الحماية أثناء تداول الأغذية لضمان وصولها إلى المستهلك بصورة سليمة وآمنة والتشديد على ضرورة الالتزام بتطبيق الاشتراطات الصحية ومنع التجاوزات التي تمس بالصحة العامة.
وفي نهاية العام الماضي قامت وزارة الصحة العامة بتدريب مفتشي الأغذية بالوزارة على نظام التفتيش المبني على تحليل المخاطر في مجال سلامة الأغذية والتدقيق على نظام سلامة الأغذية الهاسب ونظام الجودة الأيزو 22000 في مختلف المنشآت الغذائية المطبقة لهذه الأنظمة.
ونظمت الوزارة دورات تدريبية نظرية وعملية لمفتشي الأغذية لمدة شهرين، وتأتي أهمية هذه الدورات لتواكب استراتيجية وخطط العمل في وزارة الصحة العامة ووفقاً لرؤية قطر الوطنية 2030 وبما يساهم في زيادة الكفاءات والكوادر القادرة على مسايرة نهج العمل وفقا لأحدث النظم العالمية في مجال الرقابة على سلامة الغذاء.
وهدفت الدورات التدريبية إلى تطوير نظام الرقابة والتدقيق على المنشآت الغذائية في دولة قطر، بالإضافة إلى زيادة كفاءات الكوادر التفتيشية في وزارة الصحة وإتاحة الفرصة للمشاركين من مفتشي الأغذية لاكتساب الخبرات والمهارات في مجال التفتيش والرقابة الغذائية وزيادة معرفتهم بالمخاطر المتعلقة بالغذاء والتركيز على مصادرها خلال الزيارات التفتيشية لتوفير الوقت من جهة وضمان كفاءة وفاعلية عملية الرقابة من جهة أخرى.