أعلى مستوى للين في 3 أشهر

توترات التجارة تلقي بظلالها على تعاملات الأسهم العالمية

لوسيل

عواصم - رويترز

تراجعت الأسهم الأوروبية على نطاق واسع أمس حيث عزف المستثمرون عن الأصول عالية المخاطر بينما يترقبون لمعرفة إن كانت الولايات المتحدة والصين ستنجحان في الحيلولة دون حرب تجارية ستضر بالاقتصاد العالمي. وانخفض المؤشر ستوكس 600 الأوروبي 0.7 بالمئة ليلامس أدنى مستوى في أربعة أسابيع وانخفض أكثر من سبعة قطاعات رئيسية أكثر من واحد بالمئة. ونزل قطاع السيارات الأوروبي المنكشف على الرسوم الجمركية 1.6 بالمئة كما تراجعت أسهم شركات أشباه الموصلات. وتعززت خسائر شركات صناعة الرقائق بفعل توقعات للعام بأكمله لا تبعث على الإعجاب من إنتل كورب. وكان لخسائر البنوك الأثر الأكبر حيث تركزت الأنظار على نتائج بعض أكبر البنوك الإيطالية.


ونزل سهم بنكو بي.بي.إم، ثالث أكبر بنوك إيطاليا، نحو ستة بالمئة بعدما أعلن خفض مخصصات خسائر القروض للنصف في الربع الأول من العام. وهوى سهم أوني كريدت، أكبر البنوك الإيطالية من حيث الأصول، على الرغم من إبقائه على أهداف 2019 وتحقيقه صافي ربح أعلى من توقعات المحللين. وكان سهم أرسيلور ميتال، أكبر شركة لصناعة الصلب في العالم، ضمن أكثر الأسهم تراجعا بعدما خفضت الشركة توقعات الطلب في أسواقها الرئيسية وقالت إنها تواجه تحديا مزدوجا من انخفاض أسعار الصلب وتراجع الاستهلاك في أوروبا. وتراجع سهم نوفارتس السويسرية للأدوية على خلفية صفقة لشراء أصول عقاقير العيون لشركة تاكيدا فارماسوتيكال مقابل 3.4 مليون دولار.


وتراجع المؤشر نيكي الياباني للجلسة الرابعة أمس ليغلق عند أدنى مستوياته منذ أواخر مارس وسط حالة من توخي الحذر بين المستثمرين قبيل الجولة التالية من المحادثات التجارية بين الصين والولايات المتحدة. وهبط نيكي 0.93 بالمئة ليغلق عند 21402.13 نقطة وهو أدنى مستوى إغلاق للمؤشر القياسي منذ 29 مارس. وفقد المؤشر 4.3 بالمئة منذ بلغ أعلى مستوى منذ بداية العام في 24 أبريل.
وأغلق المؤشر توبكس الأوسع نطاقا منخفضا 1.38 بالمئة إلى 1550.71 نقطة. وأغلقت جميع القطاعات الفرعية الثلاثة والثلاثين على المؤشر منخفضة ما عدا اثنين. وتعرضت الأسهم المرتبطة بالدورة الاقتصادية لعمليات بيع على وجه الخصوص، حيث جاء أداء شركات الشحن والشركات المصنعة للآلات ذات الانكشاف الكبير على الصين دون أداء السوق.


وأغلقت أسهم شركتي الشحن كاواساكي كيسين وميتسوي أو.اس.كيه لاينز منخفضة 5.9 بالمئة و2.2 بالمئة على الترتيب، بينما خسر سهم كوماتسو لصناعة معدات البناء 4.2 بالمئة. ونزلت أسهم فانوك كورب لصناعة الروبوت 3.3 بالمئة وهبطت أسهم ياسكاوا إلكتريك 2.6 بالمئة. وتلقى قطاع الاتصالات الدعم من سهم سوفت بنك الذي قفز 6.9 بالمئة بعد أن قالت الشركة إنها ستنفق أربعة مليارات دولار لزيادة حصتها في ياهو اليابان التي ارتفعت أسهمها 9.4 بالمئة.


وقالت شركة الاتصالات إنها ستشتري أسهما جديدة بقيمة 456.5 مليار ين (4.2 مليار دولار) ستصدرها ياهو اليابان، مما يرفع حصة سوفت بنك إلى 45 بالمئة من 12 بالمئة.
وفي أسواق العملات العالمية، ارتفع الين الياباني لأعلى مستوى في ثلاثة أشهر مقابل الدولار في الوقت الذي يقبل فيه المستثمرون على العملة التي تُعتبر ملاذا آمنا بفعل المخاوف من احتمال تصاعد النزاع التجاري بين الولايات المتحدة والصين. وتصدر الدولار الأسترالي، وهو مؤشر على آفاق الاقتصاد الصيني، والدولار الأمريكي واليوان الصيني في معاملاته الخارجية قائمة العملات المتأثرة سلبا بتصاعد التوترات التجارية.
ونزل اليوان 0.5 بالمئة أمس إلى أدنى مستوى في أربعة أشهر عند 6.838 ليتجه صوب تسجيل أسوأ انخفاض لأربعة أيام في عام. وبخلاف المرات السابقة حين استفاد الدولار من تصاعد المخاوف التجارية، دفع أحدث تهديد من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بزيادة الرسوم الجمركية على الواردات الصينية خبراء السوق للتركيز على التأثير السلبي الذي سينال من واشنطن. ودفع احتمال تصاعد النزاع الين للارتفاع على مدى الأيام الماضية.
وارتفع الين 0.3 بالمئة مقابل الدولار إلى 109.640 ين وهو أعلى مستوى في ثلاثة أشهر، مما يصل بمكاسب العملة إلى أكثر من واحد بالمئة منذ بداية الشهر الجاري.