فتحت وزارة البلدية والبيئة أمس 118 حديقة وبلازا وكورنيش أمام الجمهور، وشددت على ضرورة الالتزام بالإجراءات الاحترازية، ونشرت عناصر أمنية وسط المتريضين لضمان التزامهم التام بالإجراءات الاحترازية، وذلك بمناسبة اليوم الرياضي للدولة. وأعلنت الوزارة عن تخصيص منتزه الخور أمس للعائلات فقط، مع الالتزام بكافة الإجراءات والتدابير الاحترازية حفاظا على الصحة العامة، وتوجهت الوزارة بـ 7 نصائح للجمهور بممارسة رياضة المشي وهي: ابدأ بتمرين الإحماء، لا ترهق نفسك ابدأ ببطء وبالتدريج، تأكد من استخدام تقنيات المشي الصحية، ارتد جوارب وأحذية صحية مريحة، اختر ملابس مناسبة، لا تنس القبعة للوقاية من الشمس، قم بتمارين الاسترخاء بعد الانتهاء من التمرين .
وحرصت الوزارة على عدم الاختلاط والاقتصار على الألعاب الفردية مع الحرص على المسافات الآمنة وإغلاق كافة مساحات الألعاب الجماعية وقاعات الرياضة والألعاب الجماعية بمختلف الحدائق.
وشاركت صحيفة لوسيل مئات الأسر ساعات اليوم الرياضي الأولى في حديقة البدع التي شهدت نوعا من الإقبال الملفت للانتباه على التريض في منطقة المركز، وانتشر رجال الأمن في شتى أرجاء الحديقة للتأكد من التزام الجمهور بالإجراءات الاحترازية، وحرصت الأسر على التجمع وفق القواعد التي حددتها إدارة الحديقة التزاما بتعليمات وزارة الصحة، بينما حرص أغلب الحضور على ممارسة رياضة المشي وامتطاء الدراجات التي استأجروها من منافذ مخصصة لذلك، وحرص البعض على لعب كرة قدم ومضرب فوق النجيل في ظل التزام بالإجراءات الاحترازية، بينما أغلقت كل المساحات المخصصة للألعاب بجميع أنواعها بالحديقة في ظل حراسة أمنية مشددة.
وفي المناسبات المختلفة تفضل الكثير من الأسر تلك الحديقة وتقول روحية عياش المتخصصة في الإرشاد السياحي والتي كانت تتريض مع أسرتها لـ لوسيل عن حديقة البدع: تعتبر من أفضل الأماكن الترفيهية والعائلية التي أنشئت في دولة قطر، الحديقة تحمل العديد من مساحات الترفيه والأنشطة التي تُناسب الكِبار والصِغار مما جعلها من أهم وجهات السياحة، لكون أنها تقع على كورنيش قطر .
ووفق وثائق مركز الاستعلامات بالحديقة، تمتدّ البدع على مساحة حوالي مليوني متر مربع، وتعد إحدى كبرى الحدائق في المنطقة التي تتميز بإطلاله ساحرة على خليج الدوحة في تصميم يمزج الطبيعة الجميلة مع البحر في مظهر خلاب يبعث في النفس الراحة والسرور وتتضمن العديد من المرافق الخدمية العامة أهمها مواقف للسيارات تحت الأرض تتسع لعدد 5077 سيارة تقريباً موزعة في جميع اتجاهات الحديقة.
ومع ملاحظة أن معظم تلك المساحات مغلقة بسبب إجراءات كورونا ما عدا المنافذ التي تقدم المأكولات والمشروبات تتضمن الحديقة، ثلاث صالات كبيرة للياقة البدنية إحداها مخصصة للنساء بالإضافة إلى أجهزة التمارين الرياضية الخارجية وملاعب رياضية وملاعب للأطفال وكذلك مطاعم ومقاهٍ موزعة على أرجاء الحديقة، كما أن الحديقة مجهزة بأماكن مخصصة للشواء ومسرح مكشوف يتسع لعدد 850 شخصاً، بالإضافة إلى وجود مسارات خاصة بالدراجات الهوائية وأخرى للخيل والهجن ومساحات مائية ومرافق أخرى.
وتضم الحديقة مساحات خضراء واسعة وتتخللها نافورة مياه ضخمة مع نُصب تذكاري وعدد كبير من المحلات التجارية ومراكز الجذب المُتنوعة، في هذه المقالة قمنا بتجميع أفضل الأنشطة التي تستطيع مُمارستها في الحديقة.
يقول عبدالله آل عامر وهو يستعد لركوب إحدى الدراجات: سوف نتريض الآن أنا وأسرتي ولما لا نتريض في هذا اليوم، يتوفر داخل حديقة البدع مسارات للمشي والركض وركوب الدراجات الهوائية، يُمكنك أن تحظى بجولة أكثر شمولية داخل الحديقة إذا كُنت من عُشاق إحدى الرياضات السابقة، يُمكنك أيضًا أن تقوم بمسابقة في الجري مع أصدقائك والتي من شأنها أن تُضفي على يومك داخل الحديقة المزيد من الترفيه وبشكل مجاني.
وفي تصريحات إعلامية أدلى بها أمس أكد السيد عبدالرحمن الدوسري رئيس لجنة اليوم الرياضي للدولة ومستشار وزير الثقافة والرياضة: إن اليوم الرياضي هذا العام تكون فيه الرياضات والأنشطة فردية وبحد أقصى 4 أشخاص ما عدا العائلة، وإقامة اليوم الرياضي في ظل الظروف الراهنة تؤكد على أهمية ممارسة الرياضة في حياة الإنسان كونها تعد خط الدفاع الأول لحماية المجتمعات من الأمراض غير الانتقالية مثل السمنة، الضغط والسكر. وأوضح عبدالرحمن الدوسري أن الكثير من الأنشطة هذا العام تم إيقافها باستثناء اليوم الرياضي وهذا يؤكد أهمية الرياضة في حياة الأفراد وهو الأمر الذي شددت عليه منظمة الصحة العالمية عندما أكدت أنه في ظل جائحة كورونا يجب أن يبقى الإنسان نشيطا ويمارس الرياضة وبشكل مستمر لأن التوقف عن ممارسة الرياضة بسبب الحجر يحول الإنسان إلى نظام غير نشط وبالتالي يصبح معرضا للسمنة وتداعياتها، وكل الدراسات الحديثة تؤكد أهمية ممارسة الرياضة في ظل جائحة كورونا لأن الرياضة تفرز هرمون الإندروفين الذي يطرد الاكتئاب، والرياضة هي الخط الأول للدفاع عن صحة الإنسان وتكون وقاية لك.
واستطرد: عقب كورونا الكل تسابق على شراء المعدات الرياضية جراء وعي المجتمع حيث إن 88% يدركون أهمية الوعي الرياضي عام 2015 ومن الممكن أن يكون وصل اليوم إلى 100% والآن أصبحت منصات التواصل تمارس برامج تدريبية بالمجان لممارسة الرياضة بشكل سليم واليوم أماكن الرياضة ومسارات المشي والدراجات والحدائق والأجهزة الخارجية والبيئة توفرت والوعي موجود واليوم الرياضي محطة ثانوية للتذكير بأهمية الرياضة.
ومضى قائلا: قبل اليوم الرياضي كان يوجد 75 مركزا واليوم وصلنا إلى 600 مركز لياقة بدنية وهذا يؤكد الطلب والمردود المادي ناهيك عن المراكز الرياضية.
وأوضح الدوسري: الدراسات تؤكد زيادة أهمية ممارسة الرياضة في توفير السعادة وطرد الاكتئاب وتجديد النشاط والرياضة أهم عامل لتخفيف الضغوطات.
وقال: أفضل طريقة لحماية نفسك وأسرتك ومجتمعك أن تكون إنسانا صحيا ورياضيا وتصبح الرياضة أسلوب حياة وإذا الكل اتجه لهذا الاتجاه تقل فاتورة العلاج بسبب تراجع الأمراض.
وخلص عبدالرحمن الدوسري للقول: ركزنا على رفع الوعي المجتمعي بأهمية وكيفية ممارسة الرياضة بشكل صحيح، واستخدام منصات التواصل والبث من قبل المختصين بكل القطاعات.
وفي معرض تعليقه على احتفالات اليوم الرياضي أكد السيد حسن الأصمخ مساعد مدير إدارة البحوث الزراعية: إن اليوم الرياضي للدولة، مبادرة فريدة من نوعها على مستوى العالم تأتي لتكريس مفهوم أهمية الرياضة في حياة أفراد المجتمع. وفي إطار ممارستنا للرياضة لابد من الالتزام بتطبيق الإجراءات الاحترازية في ظل استمرار جائحة كورونا، مسؤوليتنا جميعاً للحفاظ على صحة وسلامة الجميع. وشدد الأصمخ على أن اليوم الرياضي للدولة مبادرة عالمية ليس لها مثيل ويشكل للقطريين موعدا سنويا مهما يعززون من خلاله عمليات ممارسة الرياضة المجتمعية في الدولة.
واستطرد الأصمخ قائلا: إن الوعي الرياضي في دولة قطر ارتفع بشكل غير مسبوق بفضل اليوم الرياضي وبفضل اهتمام الدولة في توفير بنية تحتية رياضية عززت مناخ ممارسة الرياضة وتتمتع تلك البنية بمواصفات عالمية.
وخلص الأصمخ للقول: إن الرياضة تساهم في تحسن الصحة ورقي الأخلاق وتهذيب السلوك وتقريب اللحمة بين فئات المجتمع ومن ثم يتوجب على كل الأسر أن تهتم بممارسة الرياضة.
ويقول الدكتور عبد الله الحمق المدير التنفيذي للجمعية القطرية للسكري: أثبتت الدراسات أن الشخص الذي يمارس الرياضة إلى جانب الأكل الصحي يتجنب الإصابة بمرض السكري وفي ظل جائحة كورونا يتوجب أن يستمر الإنسان بممارسة الرياضة على مدار العام، وأن ممارسة الرياضة بشكل يومي وجعلها أسلوب حياة، يساهم في تقليل نسبة الإصابة بالأمراض المزمنة.