نظم الملتقى القطري للمؤلفين مساء اليوم، محاضرة عن بعد بعنوان مركزية التعليم والبحث العلمي في النهوض الحضاري ، وبثتها قناة الملتقى على اليوتيوب.
وأكدت المحاضرة التي قدمها الدكتور ربيع حمو، باحث في الفكر الإسلامي وعلم المقاصد، مدير المركز الدولي للدراسات والأبحاث التربوية والعلمية بالمغرب، على أهمية مركزية التعليم والبحث العلمي باعتبارهما ركيزتين أساسيتين لأي نهضة حضارية.
وأشار المحاضر إلى أنه عندما داهمت جائحة كورونا /كوفيدـ19/ العالم كان اتجاه الحكومات والمسؤولين إلى العلماء والباحثين ومختبرات البحث العلمي، ما يدل على أهمية البحث العلمي في حياتنا.
وقال إن المواطن الصالح الذي ينهض بالوطن هو ثمرة جهود مؤسسات الدولة العلمية والاجتماعية والثقافية، ولهذا فإن مجتمعاتنا العربية بحاجة إلى التوافق على المقومات الحضارية للأوطان والاستثمار في الإنسان باعتباره رأس مال الوطن، فالتقارير الدولية ومنها تقرير البنك الدولي يؤكد أن التعليم والارتقاء بمؤهلات الإنسان تمثل مرتكزات استراتيجية في تقدم المجتمعات وازدهارها، مشيرا إلى وجود بلدان لا تمتلك الكثير من الموارد الطبيعية ولكنها تقدمت بفضل الاهتمام بالاستثمار في الإنسان وبناء رأس مال المعرفة.
ودعا المحاضر إلى تأسيس بنيات تعليمية قوية وبنيات متينة للبحث العلمي في وطننا العربي وهو ما يتطلب سياسات راشدة لإدارة هذا المجال، مؤكدا ضرورة التوافق المجتمعي على إعلاء قيم التربية وإعلاء قيم الرمزية للمعرفة داخل المجتمع، واستيعاب الكفاءات العلمية الوطنية واعتماد النظريات العلمية في مواجهة التحديات المعاصرة، فضلا عن الاهتمام بتعزيز مسارات تعليمية تسهم في بناء ونهضة المجتمعات.
وعقب طرح إحصاءات عن الإنفاق العلمي العربي وعدد من الدول الغربية الذي أبرز تراجع الإنفاق العربي، قال الدكتور ربيع حمو: إن البناء الحضاري لأي مجتمع يستلزم منظومة علمية قادرة على استشراف المستقبل والإجابة عن مختلف الإشكاليات.
من جهة أخرى، وفي إطار جهود الملتقى القطري للمؤلفين لتعزيز ثقافة النقد داخل المجتمع ا?طلق الملتقى مبادرة جديدة تحت عنوان النقاد وما يقاربون وذلك بعد نجاح المبادرة النقدية السابقة اقرأني فإني هذا الكتاب الخاصة بالقراءات النقدية للمنجز السردي القطري، والتي استمرت لا?كثر من خمسة ا?شهر، ليعزز الملتقى مشروعه النقدي بمبادرة ا?خرى تستضيف نخبة من النقاد لمحاورتهم ومناقشة مشاريعهم النقدية، يستفيد منها الباحث المتخصص، والقارئ العادي، في فهم الا?دب وجمالياته، ويكون ثقافة نقدية داخل المجتمع.
وقد استضاف الملتقى في الجلسة النقدية الأولى من مبادرته الجديدة التي تستمر شهرين، الناقد الجزائري الدكتور عبدالغني بارة الذي قدم موضوعا مهما حول الانتقال من السرديات إلى التأويليات .