ساهم نقص الأراضي الصالحة لأغراض التنمية إلى جانب البنية التحتية غير الكافية في تزايد الارتفاع الهائل في أسعار المساكن بكندا، والذي من شأنه أن يعيق جهود الحكومة لتحقيق الاستقرار في السوق، وفقًا لما أكده خبراء وأصحاب العقارات.
وأشار موقع انفستنج إلى وجود نقص حاد في العرض خصوصا في أسواق فورسيست وتورونتو وفانكوفر، إذ ساهمت قواعد الحزام الأخضر الصارمة والعبور المحدود خارج القطاع المحمي في عرقلة تطوير الأراضي، ففي حين أن كندا تمتلك الكثير من الأراضي وعددًا قليلًا من السكان، يعيش معظم سكانها البالغ عددهم 36 مليون نسمة على طول حدود الولايات المتحدة ويعيش 81% في المناطق الحضرية. وارتفعت الأسعار بنسبة 205% في تورونتو وبنسبة 249% في فانكوفر على مدى العقد الماضي، فيما ارتفعت أسعار المساكن بنسبة 14.6% في تورونتو وبنسبة 25.8% في فانكوفر في آخر 12 شهرًا، وفقًا لمؤشر أسعار بنك تيرانت الوطني.
وتعد تورونتو محاصرة بحزام حماية من المساحة الخضراء والأراضي الزراعية والغابات، في حين أن فانكوفر تمتلك احتياطي من الأراضي الزراعية التي أنشئت في عام 1973 والاثنان مصممان لمنع التنمية الحضرية من الجور على الأراضي الصالحة للزراعة.
لكن الانتقال إلى أبعد من الأحزمة الخضراء ليس أمرًا مثاليًا بسبب محدودية العبور الموثوق إلى المدن حيث يعمل الكثيرون، من ناحية أخرى أعلنت الحكومة الليبرالية الكندية مؤخرًا عن قواعد جديدة والتي ستؤدي إلى تشديد الرهن العقاري وقواعد الضرائب الأجنبية، كما تعهدت بنحو11.9 مليار دولار كندي (9 مليارات دولار) من أجل البنية التحتية على مدى خمس سنوات بما في ذلك تطوير النقل العام، في هذه الأثناء قام البناؤون بزيادة الكثافة من الوحدات السكنية ويراهنون أن الكنديين سيأتون من جميع أنحاء من أجل فكرة العيش عموديا.