تستهوي القارة الإفريقية العديد من رجال الأعمال في كافة أنحاء العالم، باعتبارها وجهة جديدة وفتية ومفضلة للاستثمار، كونها تتمتع بنسب نمو عالية، بالإضافة إلى الإصلاحات الاقتصادية والتشريعية التي تتبناها العديد من دول تلك القارة، علاوة على امتلاك تلك الدول العديد من الثروات الطبيعية التي يمكن للمستثمرين الاستفادة منها.
وقال مستثمرون ورجال أعمال إنهم باتوا يتوجهون للقارة الإفريقية لما تمتلكه من فرص واعدة في كافة المجالات الاستثمارية كقطاعات التعدين والطاقة والتجزئة والزراعة والخدمات المصرفية، مشيرين إلى أن هناك فرصا حقيقية أمام المستثمرين يجب اقتناصها من خلال عقد شراكات حقيقية ما بين رجال الأعمال القطريين ونظرائهم، لافتين إلى أن قطاع الزراعة سيسهم في تحقيق الأمن الغذائي المنشود عبر استغلال أفضل للفرص المتاحة هناك.
وبينوا أن هناك العديد منن المزايا التي يتمتع بها المستثمر القطري من إعفاءات ضريبية وجمركية بالإضافة إلى توفير الأراضي من أجل إنشاء المشاريع والتي تعتبر من أهم النقاط التي يتم التركيز عليها من قبل المستثمرين، مؤكدين أن دول جنوب القرن الإفريقي تعمد إلى توفير الكثير من المزايا أمام الاستثمار القطري وهذا ما أكدته الكثير من الزيارات التي تم تبادلها على مستوى رجال الأعمال بين البلدين.
وبيَّن رجال الأعمال أن زيارة حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى، إلى كل من غانا وإثيوبيا وجنوب إفريفيا ستسهم بشكل كبير في تعزيز العلاقات الاقتصادية، بما ستتم ترجمته على أرض الواقع بزيادة على مستوى الاستثمارات القطرية هناك وتبادل للخبرات، متوقعين أن يرافق الزيارة الكريمة لسموه توقيع العديد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم التي ستدفع العلاقات الاقتصادية إلى مزيد من التقدم والانفتاح.
وبيَّنَ محمد بن طوار، نائب رئيس غرفة قطر، أن مستقبل الاستثمارات في الفترة المقبلة في قارة إفريفيا خاصة الدول التي تقع في جنوب القارة وتمتلك الكثير من الثروات الطبيعية، بالإضافة إلى وجود رغبة حقيقية لديها في جذب الاستثمارات الأجنبية عبر التسهيل على المستثمرين، لافتا إلى أن هناك العديد من الزيارات المتبادلة على مستوى القطاع الخاص خلال السنوات الماضية.
وقال بن طوار لـ لوسيل إن هناك مزايا مشجعة تقدمها تلك الدول للمستثمر الأجنبي وأهمها عدم فرض ضرائب عالية أو جمارك مرتفعة مما يجعل المستثمر يحقق أرباحا عالية، لافتا إلى أنه يجب أن يكون هناك تطوير للتشريعات والقوانين التي تعنى بالاستثمار في تلك الدول.
وحول أهم القطاعات التي قد تستقطب رجال الأعمال القطريين بيَّنَ بن طوار أن قطاع التعدين والمعادن والسياحة والزراعة، آملا أن تكون هناك زيادة في التنسيق لدفع العلاقات الاقتصادية إلى مزيد من التقدم.
وأشار إلى أن زيارة حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى، سيكون لها أثر إيجابي على العلاقات الاقتصادية مما يفرض على القطاع الخاص استغلالها والاستفادة منها.
وقال خالد جبر الكواري إن العديد من دول القارة الإفريقية تشكل فرصا واعدة أمام الاستثمار القطري، خاصة تلك التي تشهد العديد من الإصلاحات الاقتصادية وتحديث العديد من التشريعات بما يخدم المستثمر، مشيرا إلى أن المستثمر الأجنبي بات يتمتع بالعديد من المزايا الاستثمارية من خلال وجود إعفاءات ضريبية وجمركية وتسهيل في الحصول على الأراضي لإنشاء المشاريع عليها.
وبين أن الغرفة تعمل على التواصل المستمر مع العديد من الدول في القارة الإفريقية وخاصة جنوبها للاستفادة من الفرص المتاحة وتعريف رجال الأعمال بها وتقديم التسهيلات لهم لبدء استثماراتهم هناك، لافتا إلى أنه تم عقد العديد من اللقاءات التي جمعت رجال الأعمال مع نظرائهم بالإضافة إلى العديد من المسؤولين عن الاستثمار في بلادهم بهدف إيجاد تقارب في وجهات النظر، بما يخدم رجال الأعمال القطريين.
وأوضح أن قطاعات الزراعة والخدمات المصرفية من القطاعات التي ستشهد العديد من الاستثمارات في الفترة المقبلة، مشيرا إلى أن زيارة حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى يوم غد ستشكل نقلة نوعية في آفاق التعاون الاقتصادي والتجاري في المستقبل، متوقعا أن يكون هناك توقيع اتفاقيات ثنائية بما يخدم اقتصادي البلدين.