نظمت وزارة العمل بالتعاون والتنسيق مع وزارة التنمية الاجتماعية والاسرة واللجنة الوطنية لحقوق الإنسان ومنظمة العمل الدولية، احتفالا بمناسبة اليوم العالمي للمرأة تحت عنوان المرأة وعالم العمل .
وحضر الحفل، كل من سعادة السيدة حمدة السليطي نائب رئيس مجلس الشورى، والسيد يوسف محمد الجيدة الرئيس التنفيذي لمركز قطر للمال، والسيد محمد حسن العبيدلي وكيل الوزارة المساعد لشؤون العمل بوزارة العمل، والسيد محمد سيف الكواري نائب رئيس اللجنة الوطنية لحقوق الانسان، والسيدة نجاة عبدالله مدير إدارة شؤون الاسرة بوزارة التنمية الاجتماعية والاسرة، والدكتورة فاطمة علي الكبيسي رئيس قسم العلوم الاجتماعية، والسيد ماكس تينون رئيس مكتب مشروع منظمة العمل الدولية، بالإضافة إلى عدد من سفراء الدول الشقيقة والصديقة.
وأعلنت وزارة العمل خلال الحفل عن إطلاق مبادرة مجموعة عمل المرأة بمشاركة العديد من الجهات الفاعلة في الدولة من الوزارات والقطاع الخاص والمؤسسات الاكاديمية لتكون بمثابة منصة تعاون مشترك بهدف تبادل الخبرات والمعلومات وأفضل الممارسات والأبحاث لتعزيز إمكانات المرأة بكافة المستويات وتعزير حضورها في سوق العمل.
وأكدت سعادة السيدة حمدة السليطي نائب رئيس مجلس الشورى، أن دولة قطر حريصة على تمكين المرأة بمختلف المجالات، لافتة إلى أن الاهتمام جاء نتيجة اهتمام حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى في تمكين المرأة على مستوى السلطات الثلاث سواء بالسلطة التشريعية او القضائية او التنفيذية.
ونوهت بوجود المرأة في السلطة التشريعية كعضوة في مجلس الشورى او وزيرة او مسؤولة او سفيرة او إدارية في السلطة التنفيذية او قاضية في السلطة القضائية، مشيرة إلى أن المرأة دخلت في كافة الوظائف على مختلف المستويات.
وأكدت أن الدستور القطري شمل العديد من المواد التي تؤكد على المساواة بالحقوق والواجبات لجميع المواطنين، لافتة إلى أن رؤية قطر 2030 ورؤية التنمية المستدامة التي تؤكد على أن المرأة جزء أساسي من مسيرة التنمية المستدامة بما يؤكد على التمكين ليس فقط في مجال التوظيف وانما في مجالات التعليم والحياة الاجتماعية.
أشارت إلى أن تمكين المرأة في مجلس الشورى جاء على مستويين الأول بصفتها عضو مجلس الشورى، والمستوى الثاني بالتوظيف داخل إدارات المجلس المختلفة، مشيرة إلى أن المجلس يعمل حاليا على زيادة توظيف المرأة بالإدارات المختلفة داخل المجلس.
إلى ذلك أكدت سعادة السيدة مريم العطية، رئيس اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان، أن الاحتفال باليوم العالمي للمرأة يشكل حدثا هاما لدعم جهودها في شتى المجالات، مشيرة إلى أن الاحتفال لهذا العام يأتي تحت شعار المساواة المبنية على النوع الاجتماعي.. اليوم من أجل غد مستدام .
أشارت إلى أن دور المرأة حيوي وفعال من الناحية الاجتماعية والاقتصادية كما تعد المرأة نصف المجتمع، موضحة أنه بدون عمل المرأة لن يستغل المجتمع نصف طاقته البشرية بما ينعكس على المجتمع وعدم الوصول إلى التنمية والرفاهية المنشودة.
وأكدت أن التشريعات المحلية والاتفاقيات الدولية جاءت لتؤكد وتكرس حق المرأة في العمل، مشيرة إلى أن المرأة القطرية ترجمت تطلعاتها المستقبلية الى نجاحات باهرة في العمل بمختلف المجالات.
ونوهت إلى أن نجاحات المرأة القطرية يعزى الى قدرتها ومؤهلاتها العالية والنوعية فضلا عن البيئة الداعمة التي وفرتها القيادة الحكيمة لدولة قطر ايمانا منها في دورها ومشاركتها في مسيرة التنمية.
وأعلن السيد محمد حسن العبيدلي، وكيل الوزارة المساعد لشؤون العمل بوزارة العمل، إطلاق مبادرة مجموعة عمل المرأة بمشاركة العديد من الجهات الفاعلة في الدولة من الوزارات والقطاع الخاص والمؤسسات الاكاديمية لتكون بمثابة منصة تعاون مشترك بهدف تبادل الخبرات والمعلومات وأفضل الممارسات والأبحاث لتعزيز إمكانات المرأة بكافة المستويات وتعزير حضورها في سوق العمل.
أكد سعادته خلال مداخلته أن استراتيجية وزارة العمل تركز على تشجيع القطريين من كلا الجنسين على العمل في القطاع الخاص وفقا لاحتياجات سوق العمل، ولإحلال الكفاءات الوطنية لشغل المناصب الاشرافية والقيادية، مشيرا إلى أن الوزارة تعمل على تحفيز عمل النساء القطريات في القطع الخاص للاستفادة من مؤهلاتهن التعليمية العالية بما يعيد التوازن لسوق العمل.
ونوه سعادته إلى أن المرأة القطرية تبوأت مكانة عالية في الدولة وتزايد حضورها في المراتب الاشرافية بالوزارات مما يدل على نجاحاتها في التطوير والعمل، مشيرا إلى أن الحضور القوي للمرأة يعود الى دعم القيادة الرشيدة التي تؤمن إيمانا عميقا بمكانة المرأة وقدراتها في كافة المجالات.
وأوضح أن التشريعات القطرية جاءت داعمة ومعززة لمكانة المرأة في المجتمع، بداية من الدستور القطري الذي حظر التمييز ضد المرأة وصولا الى التشريعات التي تدعم المساواة وتكافؤ الفرص لتمكين المرأة من المشاركة الكاملة في المسيرة التنموية للدولة.
وبدوره، أكد السيد يوسف محمد الجيدة الرئيس التنفيذي لمركز قطر للمال، أن مركز قطر للمال يؤمن بأهمية المرأة في تطوير القطاع الخاص وبناء مجتمع متوازن بتعزيز المساواة بين الجنسين، مشيرا إلى أن 37% من موظفي مركز قطر للمال من الاناث فيما تشغل المرأة مناضب قيادية عديدة داخل المركز، فيما يوجد نحو 2000 امرأة تساهم في إدارة الشركات المنطوية تحت مظلة مركز قطر للمال.
وأكد ان المركز عمل خلال السنوات الماضية على تحديث القوانين والأنظمة التي تعزز من تمكين المرأة وتساهم بدعم دورها في مسيرة التنمية المستدامة وتطوير القطاع الخاص.
إلى ذلك أكد، سعادة الدكتور محمد سيف الكواري نائب رئيس اللجنة الوطنية لحقوق الانسان، أن تمكين المرأة في العمل والمناصب العليا حق اصيل للمرأة في التشريعات القطرية والمواثيق الدولية للحقوق الإنسان، لافتا إلى أن الدستور القطري نص بشكل صريح على المساواة في الحقوق والواجبات لجميع المواطنين.
أكد أن اللجنة تعمل على تقديم تقرير سنوي يعزز دور المرأة ويمكنها في مختلف المجالات سواء في العمل وضمان وجود بيئة عمل مريحة او على الصعيد الاجتماعي والثقافية وغيرها من القطاعات.
وبدورها بينت، السيدة نجاة عبدالله مدير إدارة شؤون الاسرة بوزارة التنمية الاجتماعية والاسرة، أن الدستور الدائم لدولة قطر والاستراتيجيات الوطنية بالإضافة إلى استراتيجية قطاع الحماية كلها تساهم في مساعدة المرأة على احداث التوازن في بيئة العمل، بالإضافة إلى العديد من التشريعات القانونية التي تتيح للمرأة القيام بواجباتها الاسرية.
إلى ذلك أكدت، الدكتورة فاطمة علي الكبيسي رئيس قسم العلوم الاجتماعية، أن الجامعة من أهم المؤسسات التعليمية في المجتمع والتي تساهم بشكل كبير تنمية المجتمع وإعداد الكوادر المؤهلة للمساهمة في بناء المجتمع، مشيرة إلى أن جامعة قطر أول جامعة في دولة قطر في عام 1977.
أكدت أن جامعة قطر تحرص على تطوير مناهجها وكوادرها بما يحقق مخرجات تنسجم مع سوق العمل في كل مرحلة يمر فيها المجتمع، لافتة أن الجامعة قدمت للعالم نموذجا في تمكين المرأة عندما كانت رئيس الجامعة امرأة وهي الدكتورة شيخة المسند كأول رئيسة جامعة في العالم العربي.
وأكد السيد ماكس تينون رئيس مكتب مشروع منظمة العمل الدولية، أن دولة قطر قامت بخطوات رائدة على مستوى تمكين المرأة في العديد من القطاعات، لافتة إلى أن هناك اهتماما ملموسا من قبل الدولة في تعليم المرأة الامر الذي أسهم بشكل مباشر في تمكين المرأة القطرية ودخولها سوق العمل وتبوؤ المناصب العليا.
ونوه إلى أن نظام الحماية للمرأة مهم في إيجاد البيئة المناسبة لها بما يمكنها المساهمة في التنمية المستدامة، بالإضافة إلى رعاية وتقديم الحماية للأسرة ورعاية الأطفال الامر الذي يساهم في تعزيز التوازن في بيئة العمل.