299 مليون ريال كلفة تشييد 232 ألف م2 من الحدائق خلال 6 أعوام
البلدية والبيئة تسعة لجعل قطر حديقة المنطقة
إدارة الحدائق: المناطق المتبقية في الدولة تقع ضمن خطة التخضير والتجميل
خصصت الحكومة مليار ريال لتجميل العاصمة الدوحة وبقية المدن والطرق الخارجية خلال الـ 5 أعوام المقبلة، يجيء القرار بناء على توجيهات حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، وفقا لما صرح به سعادة محمد بن عبدالله الرميحي وزير البلدية والبيئة في حوار تلفزيوني تم بثه مؤخراً على موقع الوزارة.
وعلمت لوسيل من مصدر مسؤول بوزارة البلدية والبيئة أن التوجيه صدر مع وجود عدد من المناطق والمشروعات لم ينتهِ العمل بمنشآتها وبعضها انتهى حديثاً وتحتاج للمزيد من التجميل والتخضير وبناء العديد من الحدائق المطورة فيها، إلى جانب وجود الكثير من الطرق لم يتم تشجيرها بعد ولم تكتمل زينتها ولا تتوفر فيها أماكن للاستراحة وممرات للمشاة وممارسة رياضة السياكل .
وأضاف المصدر أن هذا التوجيه سوف يساهم في تجميل تلك الأماكن ويحولها إلى شوارع مشجرة، وهو ما يؤدي إلى تغيير شامل للأفضل لصورة العاصمة والمدن لكي تكون من أجمل عواصم ومدن المنطقة والعالم .
تخضير الشوارع
وحول إنشاء المزيد من الحدائق وعمليات تشجير وتخضير الشوارع كشف محمد علي الخوري مدير إدارة الحدائق بوزارة البلدية والبيئة، في موسوعة صدرت مؤخراً عن الوزارة تحت عنوان حدائق قطر، أن الحدائق تمت إقامتها حسب أحدث المواصفات العالمية، وتنتشر تلك الحدائق على مساحات متوازنة في 8 بلديات بالدولة من بينها أكثر من 30 حديقة في بلدية الدوحة التي يعيش فيها أكثر من 40% من السكان.
وفي ذات السياق أكد محمد علي الخوري لـ لوسيل على هامش معرض الدوحة الدولي الزراعي السابق أن إدارته شيدت خلال الـ 6 أعوام الماضية 39 حديقة، بمتوسط حديقة واحدة كل شهرين بمختلف مناطق الدولة، لكي يرتفع مجموع الحدائق إلى 79 حديقة، بعدما كانت 37 حديقة عام 2010، وأن التكلفة الإجمالية لإنشاء الـ 39 حديقة بلغت 299 مليون ريال.
وأوضح الخوري أن مخططات الوزارة في تأسيس تلك الحدائق مرتبطة بشكل وثيق باستضافة كأس العالم لكرة القدم 2022 والذي يعتبر خطوة في طريق رؤية قطر 2030.
وعلى الرغم من تلك الجهود طالب أعضاء في المجلس البلدي وزارة البلدية والبيئة بالتوسع في تشييد الحدائق بصورة مبسطة لتلبي احتياجات كافة المناطق، بيد أن إدارة الحدائق تصر على بناء حدائق ذات مواصفات عالمية.

الكلفة والمحتويات
وتشير بيانات سجلات إدارة الحدائق إلى أن المساحة الإجمالية لأحدث 39 حديقة بنيت منذ 2010 نحو 232 ألف متر مربع، وتصل كلفة المتر المربع منها إلى 1292 ريالا. وحسب السجلات من أبرز الحدائق التي تم تشييدها خلال الأعوام الـ 6 الماضية بالدولة: إنشاء حديقة وملعب بعنيزة بنحو 20 مليون ريال، وإنشاء حديقة لمركز قطر خضراء بكلفة تقارب الـ 17 مليون ريال، وفي الهلال تم تأهيل وصيانة حديقة اللقطة بكلفة وصلت إلى 19 مليونا و175 ألف ريال، كما تم تأهيل حديقة الشحانية بـ 13 مليونا و750 ألف ريال.
وفي الشمال تم إنشاء حديقة في الكعبان تكلفت 13 مليونا و650 ألف ريال، وبلغت كلفة إنشاء حديقة الخور 9.5 مليون ريال، وتم إنشاء حدائق وملاعب بأم صلال بـ 20.78 مليون ريال، وفي الظعاين تم إنشاء حدائق المجموعة 2 بـ 14 مليونا و750 ألف ريال.
وفي الوكرة إنشاء ملاعب وبلازا بأكثر من 10 ملايين ريال.
وتركز إدارة الحدائق على زراعة بعض الأنواع النادرة في تلك الحدائق من نباتات الزينة مثل اللبان والبمبر إلى جانب إدخال العشرات من الأصناف النباتية الجديدة إلى الدولة بهدف إغناء المجموع النباتي.
وقامت الإدارة بزراعة أكثر من 37 ألف شجرة سدر ونباتات بيئية تم إنتاجها في مشاتل الإدارة في مختلف البلديات منذ عام 2012.
وتحتوي الحدائق على أكثر من 37 نوعا من الأشجار والشجيرات والنباتات المعمرة، إضافة إلى عدد من الزهور الموسمية المتنوعة، وتمتاز العديد منها بوجود أشجار نخيل البلح، وأشجار زهرة الجنة الحمراء، والسرسوع والكاسيا الجاوية والفلفل المستحي والترتربنتيني، والبراخختون، والأشجار المثمرة كالسدر والجوافة، وعدد لا بأس به من الشجيرات، كالتيكوما والتيكوماريا والفل وفرشاة الزجاج، مع وجود عدد كبير من مغطيات التربة والشجيرات الصغيرة المميزة. وتحتوي معظم الحدائق على ملاعب متنوعة وألعاب أطفال وممرات للتريض، وفي عدد منها أركان للطيور والحيوانات. ومن الحدائق المميزة بالدولة والتي تحولت إلى مؤسسة بحثية وعلمية وتلعب دوراً مهماً في خدمة البيئة والمجتمع المحلي حديقة القرآن عضو مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع وتضم كافة الأشجار والنباتات التي ورد ذكرها في القرآن الكريم.
وأوضحت فاطمة صالح الخليفي، مدير حديقة القرآن النباتية في تصريح سابق لـ لوسيل أن دور حديقة القرآن النباتية لا ينحصر في الإشراف على البحوث فقط، بل تقدم الاستشارات العلمية اللازمة والدعم الفني للمدارس وتعليمهم كيفية الحرص على الأمن الغذائي للدولة وزراعة النباتات المنتجة للطعام.
دور مهم للإدارة
وتحرص إدارة الحدائق على القيام بزراعة وتشجير كافة الطرق والشوارع بمختلف مناطق الدولة باستخدام المياه المعالجة، وذلك من أجل تخضير الشوارع وزيادة الرقعة الخضراء والحد من التلوث، وحسب مصادر بإدارة الحدائق فإن معظم المناطق في الدولة تقع ضمن خطة تطوير عمراني شاملة موزعة على عدة سنوات قادمة، وفي حال عدم قدرة الإدارة على زراعة الطرق والجزر الوسطية لعدم توافر المياه فإنها تقوم بتجميل مثل هذه الطرق بالزراعات الصناعية مثل العشب الصناعي والأحجار الملونة. ولا يمكن القيام بأي أعمال تجميل إلا بعد انتهاء هيئة الأشغال العامة من عملها، عند ذلك تقوم الإدارة بتقدير احتياجات البلديات للحدائق العامة والمتنزهات والمسطحات الخضراء وأعمال الزراعة في الشوارع والميادين.
وتشير المصادر إلى أن إدارة الحدائق تعمل على إعداد الدراسات والرسومات الخاصة بمشاريع الحدائق والمتنزهات العامة، وتقترح أنواع الأشجار والشتلات والزهور التي تمكن زراعتها في هذه الحدائق والمتنزهات العامة، إضافة إلى اقتراح أنظمة التشغيل ومراقبة تنفيذها وتنفيذ الأعمال المتعلقة بالتشجير ومتابعتها، وتنفيذ مشاريع تجميل المدن والعمل على إدخال الأساليب الفنية لتطوير أعمال التشجير والحدائق وأعمال الري المتعلقة بها، بالإضافة إلى القيام بالدورات التثقيفية والإرشادية للعاملين في مجالات إدارة وتطوير وصيانة الحدائق العامة والتشجير.
وتسعى البلدية والبيئة بكل قوة لتجعل قطر واحة خضراء وتحقق حلمها الذي تسعى إليه لتكون قطر حديقة الخليج التي يقصدها الجميع للراحة والاستجمام..