حافظت قطر على المرتبة الأولى عربيا في مؤشرات تحقيق الأمن الغذائي، وقفزت إلى المركز 13 عالميا بعدما كانت في المرتبة 22 العام 2018، وذلك حسب مؤشر الأمن الغذائي العالمي الصادر في ديسمبر 2019، والذي يعتمد على ثلاثة مؤشرات فرعية هي قدرة المستهلك على تحمل تكلفة الغذاء، وتوافر الغذاء، وسلامة وجودة الغذاء.
كما طرحت الدولة خلال العام الماضي مشاريع إستراتيجية لدعم الأمن الغذائي، وحققت إنجازات كبيرة في هذا السياق.
جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي أمس تحدث فيه الشيخ الدكتور فالح بن ناصر آل ثاني الوكيل المساعد لشؤون الزراعة والثروة السمكية بوزارة البلدية والبيئة وبحضور كل من السادة: مسعود جار الله المري مدير إدارة الأمن الغذائي، ويوسف خالد الخليفي مدير إدارة الشؤون الزراعية، وعبدالعزيز الزيارة مدير إدارة الثروة الحيوانية، وحمد ساكت الشمري مدير إدارة البحوث الزراعية، وعبدالعزيز الدهيمي مدير إدارة الثروة السمكية، وعدد من المسؤولين بالقطاع، عن حصيلة تنفيذ الخطة الإستراتيجية الوطنية للأمن الغذائي بالدولة لعام 2019.
وأكد الشيخ الدكتور فالح بن ناصر آل ثاني أن الوزارة ممثلة بقطاع شؤون الزراعة والثروة السمكية، حققت إنجازات كبيرة في مجال الأمن الغذائي والاكتفاء الذاتي نتيجة لتنفيذ العديد من المشروعات الإستراتيجية الوطنية خلال العام الماضي، تمثلت في زيادة كبيرة في الإنتاج الزراعي، ما ساهم بدوره في رفع نسبة الاكتفاء الذاتي في عدد من السلع المختلفة.
واستعرض الشيخ فالح بن ناصر آل ثاني أهم المشروعات والمبادرات التي تم طرحها خلال العام المنتهي وقال إن من بينها: (10) مشاريع لإنتاج الخضروات بالبيوت المحمية بطاقة إنتاجية سنوية بحوالي (21) ألف طن للمشاريع العشرة، بالإضافة لطرح (4) مشاريع لإنتاج الأعلاف الخضراء بمياه الصرف الصحي المعالج بطاقة إنتاجية سنوية حوالي (17) ألف طن للمشاريع الأربعة، وطرح عدد (2) مشروع لإنتاج الأعلاف المركزة بطاقة إنتاجية سنوية حوالي (50) ألف طن للمشروعين. أما بنسبة للأسمدة العضوية فقد تم طرح عدد (2) مشروع لإنتاجها بطاقة إنتاجية سنوية حوالي (12) ألف طن للمشروعين.
وأوضح الشيخ د. فالح بن ناصر أنه تم طرح عدد (2) مشروع لإنتاج ألبان الإبل بطاقة إنتاجية سنوية حوالي (3) آلاف طن للمشروعين، وطرح (4) مشاريع لإنتاج بيض المائدة بالمزارع بتمويل من بنك قطر للتنمية بطاقة حوالي (180) مليون بيضة سنوياً، كما تم طرح (2) مشروع للاستزراع السمكي بالأقفاص العائمة بطاقة إنتاجية حوالي (4000) طن/ سنة للمشروعين، وطرح مشروع لاستزراع الروبيان بطاقة إنتاجية سنوية حوالي (1000) طن/ سنة .
وفي ختام كلمته تطرق الشيخ فالح إلى أبرز المبادرات والمساعدات التي تقدمها الوزارة إلى المنتجين المحليين، حيث تقوم الوزارة بتقديم الأعلاف المركزة على مربي الثروة الحيوانية ومستلزمات الإنتاج الحيواني مثل الحلابات ومكائن جز الصوف وغيرها، فضلا عن دعم تحصينات الدواجن البلدية بالعزب والمزارع، بالإضافة لدعم المزارع بمستلزمات الإنتاج الزراعي مثل البذور والأسمدة والمبيدات والعبوات التسويقية، في حين تم دعم الصيادين بعدد من ثلاجات حفظ الأسماك والثلج.
وأضاف أنه تم خلال هذه الفترة توقيع عقود إنشاء مركز التسويق الزراعي من خلال شركة محاصيل بهدف مساعدة المزارع لتسويق إنتاجها من الخضروات بالمسالك التسويقية المختلفة تحت إشراف من الوزارة.
وأكد السيد مسعود جار الله المري مدير إدارة الأمن الغذائي أن دولة قطر قفزت للمرتبة 13 عالمياً خلال العام 2019 مقارنة بالمرتبة 22 لعام 2018، حسب المؤشر العالمي، كما حافظت دولة قطر على تصدرها للدول العربية (الأولى عربيا) حسب المؤشر العام.
وأوضح أن قياس المؤشر العام للأمن الغذائي العالمي يعتمد على 3 مؤشرات فرعية وهي: قدرة المستهلك على تحمل كلفة الغذاء، وتوافر الغذاء، وجودة وسلامة الغذاء.
وأضاف أن دولة قطر تعد الأولى عربيا وعالمياً حسب المؤشر الفرعي الخاص بقدرة المستهلك على تحمل تكلفة الغذاء، والثالثة عربيا و38 عالمياً حسب المؤشر الفرعي الخاص بتوافر الغذاء، والأولى عربيا و13 عالمياً حسب المؤشر الفرعي الخاص بسلامة وجودة الغذاء.
وأشار المري إلى أن هذه القفزة الملحوظة من المرتبة 22 عالمياً إلى 13 عالمياً خلال عام واحد فقط بعد اعتماد الإستراتيجية الوطنية للأمن الغذائي والتي اعتمدت خلال العام 2018، يعد دلالة على أن الخطة الوطنية ساهمت بشكل كبير في تحقيق الاكتفاء الذاتي من الغذاء بهدف تحسين مستوى الأمن الغذائي بالدولة.
وأكد أن ركيزة الإنتاج المحلي تعتبر من أقوى الركائز والتي تحقق نموا يتوافق مع الخطة التنفيذية لإستراتيجية الأمن الغذائي، وفيما يخص ركيزة سلاسل الإمداد الداخلية فقد تم تحقيق تقدم جيد، حيث تشير البيانات إلى نجاح برامج التسويق المتبعة في زيادة معدلات تسويق المنتجات المحلية بالإضافة إلى تأسيس شركة محاصيل والتي من المتوقع أن تساهم في تقوية السوق المحلي وسلاسل الإمداد الداخلية. وأضاف أن الركيزة الخاصة بالتجارة الدولية والخدمات اللوجستية تتطلب تنويع مصادر الاستيراد للسلع الغذائية لتجنب انقطاعها، مضيفا أنه تم وضع خطة بهذا الشأن وتمت تجربتها على أرض الواقع.
أما ما يخص ركيزة التخزين الإستراتيجي، قال المري إنه تم تحقيق خطوات مهمة لرفع المخزون الإستراتيجي للدولة من السلع الأساسية بما يتوافق مع ما ورد في الإستراتيجية والعمل جارٍ من خلال فريق عمل التخزين الإستراتيجي للأمن الغذائي الذي تم تشكيله حسب القرار الوزاري رقم (81) لسنة 2019، ويعتبر صدور القانون رقم 24 لسنة 2019 والخاص بتنظيم وإدارة المخزون الإستراتيجي للسلع الغذائية والاستهلاكية من أهم هذه الخطوات.
وفي ذات السياق قال السيد يوسف خالد الخليفي مدير إدارة الشؤون الزراعية إن دعم الدولة واجتهاد القطاع الخاص وأصحاب المزارع ساهم في ارتفاع كميات ونوعيات المنتجات المحلية من المحاصيل الزراعية بالدولة خلال الفترة الماضية، حيث ركزت الوزارة في السنوات الأخيرة على تحسين التسويق المحلي وإيجاد منافذ مختلفة للتسويق المنتج المحلي من خلال ساحات المنتج المحلي ومزارع قطر والمنتج المميز في مختلف المجمعات الاستهلاكية، والذي ساهم في تسويق 30% من منتجات المزارع المحلية من خلال المشاريع التي طرحتها خلال الفترة الماضية.
أما بخصوص دعم المنتجين المحليين، أضاف الخليفي أنه تم تركيب عدد من البيوت المحمية وبعضها بدء عملية الإنتاج، والمستهدف عدد 3500 بيت محمي بمساحة 110 هكتارات بإنتاج 10 آلاف طن وتساهم بزيادة قدرها 15% من الإنتاج.
وأكد السيد عبدالعزيز الزيارة مدير إدارة الثروة الحيوانية أن الإدارة قامت خلال الفترة الماضية بتنفيذ إستراتيجية تستمر لمدة 5 سنوات، تستهدف الوقاية من الأمراض الانتقالية والوبائية التي تصيب المواشي.
وأضاف أن الإدارة أيضا تسعى خلال الفترة المقبلة لتطوير منظومة ترقيم الحلال والتي ستساهم بشكل كبير في إعطاء إنذار مبكر لأي مرض وبائي قد يصيب الحيوانات لتمكن السيطرة عليه قبل وقوعه. كما سيتم تطوير منظومة المختبرات البيطرية والتي ستساعد على اتخاذ القرارات بهذا الشأن للحفاظ على الثروة الحيوانية.
قال السيد حمد الشمري مدير إدارة البحوث الزراعية إن إدارة البحوث الزراعية قامت بوضع خطة إستراتيجية منبثقة من الخطة الوطنية للأمن الغذائي للقطاع ليكون هناك توافق وانسيابية في العمل وتحقيق الأهداف المنشودة.
وأضاف أن الإدارة تعتمد على أربع مبادرات رئيسية وهي وضع التوصيات والسياسات وتطوير المحطات البحثية والمختبرات ووضع المشاريع المشتركة للتمكن من تحقيق الأهداف الرئيسية للقطاع.
قال السيد عبدالعزيز الدهيمي مدير إدارة الثروة السمكية إن الإدارة لديها إستراتيجية وطنية 2018 2022 تهدف للوصول للاكتفاء الذاتي من الأسماك الطازجة والمحافظة على المخزون السمكي، وإنشاء عدد من المزارع السمكية ومزارع الروبيان.
وأضاف أن الوزارة سعت لإنشاء مركز الأبحاث المائية والذي يهدف لدعم المؤسسات البحثية بهذا المجال على المستوى الوطني والإقليمي من خلال إنشاء مركز متخصص للدراسات والأبحاث المتعلقة بالعلوم البحرية والاستزراع السمكي.