أظهرت بيانات المفوضية الأوروبية أمس الثلاثاء تدهورا ملحوظا في الثقة في اقتصاد منطقة اليورو وبأكثر مما هو متوقع في ديسمبر، في نهاية عام شهد تراجعا للتفاؤل في كل شهر، وهو مؤشر جديد على ضعف اقتصاد المنطقة.
وترجع التوقعات الأكثر قتامة إلى أسباب من بينها تراجع الثقة في الصناعة، بما يتماشى مع تراجع الإنتاج الصناعي في ألمانيا أكبر اقتصاد بمنطقة اليورو للشهر الثالث على التوالي في نوفمبر.
وفي مؤشر سيئ لتوقعات النمو بمنطقة اليورو في الربع الأخير من العام، قالت المفوضية إن مؤشر الثقة في اقتصاد المنطقة نزل إلى 107.3 نقطة في ديسمبر من 109.5 في نوفمبر، وهو ما يمثل التراجع الشهري الثاني عشر على التوالي للمؤشر وأقل مستوى له منذ يناير 2017.
توقع اقتصاديون في استطلاع أجرته رويترز انخفاضا أقل حدة إلى 108.2، لكن تراجع ثقة المديرين في قطاع الصناعة والمستهلكين زاد من قتامة الصورة.
وتراجعت الثقة في الصناعة إلى 1.1 نقطة من 3.4 في نوفمبر مقارنة مع توقعات السوق لقراءة 2.9 نقطة.
وبالنسبة لقطاع الخدمات، الذي يمثل ثلثي الناتج المحلي الإجمالي في منطقة اليورو، انخفضت المعنويات بواقع 1.4 نقطة.
وتراجعت العملة الأوروبية الموحدة أمس، وسط دلائل متزايدة على تباطؤ اقتصاد منطقة اليورو بينما صعد الدولار رغم توقعات متزايدة بأن البنك المركزي الأمريكي سيوقف دورة زيادة أسعار الفائدة.
وساهم انخفاض غير متوقع للإنتاج الصناعي في ألمانيا للشهر الثالث على التوالي في ضعف اليورو. ورغم أن الهبوط كان طفيفا إلا أنه أبرز المخاوف بشأن حدوث تباطؤ وحذر البنك المركزي في مساعيه لإنهاء اعتماد المنطقة على برامج التحفيز.
ويعاني المصدرون في ألمانيا من ضعف الطلب العالمي والخلافات التجارية بسبب سياسات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وهبط اليورو 0.3% إلى 1.1285 دولار. ويجري تداول العملة الأوروبية الموحدة في نطاق ضيق بين 1.12 و1.15 دولار منذ منتصف نوفمبر.
ودعم ضعف اليورو الدولار الذي صعد 0.3% مقابل سلة من العملات ليصل مؤشره إلى 95.959. وفقد مؤشر الدولار نحو 2% منذ منتصف ديسمبر ليظل قرب أقل مستوى في ثلاثة أشهر البالغ 95.638 الذي بلغه يوم الاثنين.
وجرى تداول الجنيه الإسترليني عند 1.2764 دولار، ويتوقع متعاملون أن تستمر تقلبات العملة البريطانية خلال الأسابيع القليلة المقبلة مع اقتراب الانفصال البريطاني.
ونزل الدولار الأسترالي 0.4% إلى 0.7123 دولار أمريكي. ورغم ضعف العملة الأسترالية أمس، يظل المتعاملون متفائلين بها في الوقت الحالي.