تراجعت أسعار النفط بنحو 1٪ يوم الجمعة الماضي، مسجلة أكبر انخفاض أسبوعي منذ شهور، وسط مخاوف من أن تؤدي القيود المفروضة على السفر جرّاء انتشار متحور دلتا لفيروس كورونا، مما قد يعرقل التعافي في الطلب العالمي على الطاقة. وكانت العقود الآجلة لخام برنت قد أغلقت عند سعر 70.70 دولار، في حين استقرت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط عند سعر 68.28 دولار للبرميل. وعلى المستوى الأسبوعي، انخفض خام برنت بأكثر من 6٪، وهو أكبر انخفاض أسبوعي في أربعة أشهر، بينما تراجع خام غرب تكساس الوسيط بنحو 7٪ مما يعد أكبر انخفاض أسبوعي له في تسعة أشهر.
وقال تقرير صادر عن مؤسسة عبدالله بن حمد العطية الدولية للطاقة والتنمية المستدامة، إن الانخفاض في أسعار النفط الخام خلال الأسبوع الماضي نتيجة تفشي متحور دلتا مما أدى إلى فرض قيود جديدة على حركة التنقل. فقد أعادت كل من اليابان والصين إجراءات الإغلاق في بعض المناطق للحدّ من انتشار الفيروس المتحور شديد العدوى. بينما تستعد اليابان لتوسيع قيود الإغلاق لتشمل المزيد من المناطق في البلاد، في حين أن الصين، وهي ثاني أكبر مستهلك للنفط في العالم، قد فرضت المزيد من القيود في بعض المدن وألغت الرحلات الجوية.
وفي سياق آخر ارتفعت الأسعار الفورية للغاز الطبيعي المسال في آسيا هذا الأسبوع إلى أعلى مستوياتها منذ عام 2013 خلال هذا الوقت من السنة، حيث يستعد المشترون لتلبية المزيد من الطلب على الغاز، الذي يستخدم بشكل رئيسي في محطات توليد الكهرباء، في ظل ارتفاع درجات الحرارة وتراجع المعروض.
وقالت بعض المصادر الصناعية إن متوسط سعر الغاز الطبيعي المسال الذي سيسلّم في شهر سبتمبر إلى شمال شرق آسيا يقدر بنحو 16.90 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، أي بزيادة بلغت 1.30 دولار عن الأسبوع السابق. ويحاول المشترون من آسيا وأوروبا تأمين احتياجاتهم من الغاز قبل فصل الشتاء، ما أدى إلى خلق حالة من التنافس العالمي على الغاز.
وتشهد صادرات الغاز الطبيعي من الولايات المتحدة ارتفاعا قياسيا، ما ساعد على التخفيف من تراجع المعروض في أسواق الغاز الطبيعي المسال.
وكانت أسعار العقود الآجلة للغاز الطبيعي في الولايات المتحدة قد حافظت على مستوياتها المرتفعة الجمعة، حيث من المتوقع أن تظل درجات الحرارة أعلى من المعتاد حتى أواخر أغسطس. واستقر سعر العقود الآجلة للغاز عند 4.14 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، بعد أن بلغت أعلى مستوياتها منذ ديسمبر 2018 في وقت سابق من الأسبوع. وفي ظلّ تداول الغاز الأوروبي والآسيوي بسعر يتجاوز ال 15 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، يقول المحللون إن المشترين في جميع أنحاء العالم سيستمرون في شراء كافة كميات الغاز الطبيعي المسال الذي يمكن أن تنتجه الولايات المتحدة، والذي يباع مقابل 4 دولارات فقط. ومن ناحية أخرى وصل سعر الغاز على مؤشر TTF إلى مستوى قياسي لليوم الثاني على التوالي يوم الجمعة.