يواجه ميشيل تامر، القائم بأعمال الرئاسة في البرازيل تحديات كبيرة على رأسها أزمة الدين إلى الناتج المحلي، في ظل عدم القدرة على اتخاذ إجراءات قاسية تفرضها الظروف الحالية.
ومن أبرز تلك الإجراءات خفض الإنفاق التقديري وما قد ينجم عنه من غضب الناخبين المصابين بالإحباط، كما أن رفع الضرائب يمكن أن يؤدي إلى تفاقم الركود في البلاد.
ورغم الحاجة الملحة لزيادة عمليات خصخصة الشركات الحكومية إلا أن هذا سيؤدي بصورة كبيرة لغضب النقابات، فضلا عن أن تقليص الضمان الاجتماعي سيستغرق عقودا ليعبر عن نفسه في الميزانية العمومية للبلاد.
وتواجه حكومة الرئيس بالنيابة تامر 75 عاما ، والذي تولى الرئاسة منذ أكثر من ثلاثة أسابيع خلفا لديلما روسيف والتي تنتظر محاكمة الإقالة، معضلة كبيرة لخفض الدين العام.
وهناك مطالب عاجلة لفرض سيطرة الحكومة على البلاد التي مزقتها الأزمة مع ارتفاع عبء ديون القطاع العام 9 نقاط مئوية في العام الماضي وحده ليصل إلى 67% من الناتج المحلي الإجمالي.
كما أصبح العجز في الميزانية الآن الأكبر بين جميع البلدان في مجموعة الـ20 باستثناء المملكة العربية السعودية، وهو ما يعادل أكثر من 10% من الناتج المحلي الإجمالي.
ووفقا لما ذكرته وكالة بلومبرج أصبح إجمالي الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي، في حين لا يزال في مستويات يمكن التحكم فيها في الوقت الراهن، في طريقه إلى أعلى من 80% في غضون عامين كما تتزايد المخاوف بين الاقتصاديين بشأن الاستدامة المالية في البلاد التي لم تسدد مدفوعات الديون الخارجية في الثمانينيات وسعت للإنقاذ من صندوق النقد الدولي في عام 2002.
فحمل انفجار الديون والتحديات السياسية والتوقعات الاقتصادية القاتمة جميعا تضيف التحديات إلى الطريق الصعب الذي ينتظر تامر.
وتراجعت تكلفة التحوط ضد عدم دفع الديون على الدولار البرازيلي أكثر من 140 نقطة أساسية لتصل إلى 353 نقطة أساسية، قفز الريال 1.4% ليصل إلى 3.5434 مقابل الدولار.