تعد دولة قطر إستراتيجية جديدة للصحة المهنية تستهدف العمال والموظفين، ينتظر الإعلان عنها نهاية العام الحالي، بهدف تحسين مستوى الرعاية الصحية المقدم للعمالة الوافدة.
وقال علي عبد الله الخاطر، رئيس لجنة الاتصال العليا للرعاية الصحية بوزارة الصحة العامة: إن الدولة حريصة على تعزيز الخدمات وزيادة عدد المنشآت الطبية التي تقدم هذه الخدمات لجمهور العمال في مختلف أنحاء قطر.
وأضاف، في تصريحات لـ لوسيل ، أمس، أن مستشفى المنطقة الصناعية الجديد للعمال سيفتتح بحلول عام 2017، ويضم كافة التخصصات وعيادات خارجية بطاقة استيعابية تبلغ أكثر من 200 سرير.
ومن المتوقع أن يتم الانتهاء من تنفيذ الأعمال الإنشائية لمشروعين آخرين، هما مستشفى مسيعيد للعمال في بلدية الوكرة، ومستشفى رأس لفان للعمال في بلدية الخور، بنهاية العام الحالي، بحسب تقارير صادرة عن وزارة الصحة العامة.
بيد أن عددا من المراقبين يرون أن المشروعات التي يتم تنفيذها في هذا الشأن تشهد تأخيراً في مواعيد التسليم والافتتاح، نتيجة عدم الالتزام بالجدول الزمني المقرر لعملية التنفيذ.
ولم ينكر الخاطر حقيقة هذا الأمر، لكنه قال إن تأخر تنفيذ بعض المشاريع يكون ناجماً عن رغبة الوزارة في التأكيد على جودة المنتج والمشروع والعمل، وليس لأسباب مادية أو تعاقدية، خاصة في ظل وجود قنوات اتصال مفتوحة لتسهيل التنسيق مع هيئة الأشغال العامة أشغال التي تتولى عملية التنفيذ.
وتعاقدت وزارة الصحة العامة (المجلس الأعلى للصحة آنذاك) مع القطاع الخاص لتشغيل 5 مرافق صحية خاصة بالعمال العزاب في عام 2014، بحسب التقرير السنوي الصادر عن وزارة الصحة العامة.
وهو ما يراه المهندس جاسم عبد الله المالكي، عضو المجلس البلدي المركزي، دليلا على مضي الدولة في طريق تنفيذ جهود ومبادرات عدة تهدف إلى تحسين أوضاع العمالة.
وأكد المالكي، الذي ترأس سابقاً لجنة المرافق العامة والخدمات بالمجلس، أن اهتمام الدولة بتحسين أوجه الرعاية الصحية للعمالة يدعم ويعزز الإنتاجية في المشروعات التي يتم تنفيذها في مختلف المناطق.
وتشير إحصاءات التعداد السكاني لعام 2015 الصادرة عن وزارة التخطيط التنموي والإحصاء، إلى أن عدد العمالة في الدولة يبلغ نحو 1.233 مليون عامل، منهم 512 ألف عامل في قطاع التشييد والبناء، و240 ألفا في قطاع تجارة التجزئة والجملة وإصلاح المركبات، بالإضافة إلى 100 ألف عامل في قطاع الصناعات التحويلية، فيما تتوزع بقية الأعداد على 7 قطاعات، هي النقل والتخزين، والمطاعم وخدمات الإقامة، والتعدين، والزراعة والصيد، والخدمات الإدارية والدعم، والأنشطة المهنية والعملية والثقافية، وقطاع التعليم.
يذكر أن الدولة أنفقت نحو 18.7 مليار ريال على قطاع الرعاية الصحية في العام الماضي، مسجلة نسبة نمو قدرها 9.3% عن الإنفاق في عام 2014 البالغ قدره 17.25 مليار ريال، وفقا لما تضمنه تقرير صادر عن شركة BMI للبحوث، مطلع فبراير الماضي.