ذكر تقرير الأصمخ للمشاريع العقارية أن التنوع الذي يشهده السوق القطري ساهم في ظهور شركات عقارية كبيرة، وتتمتع معظم هذه الشركات بملاءة مالية وسيولة كبيرة وقدرة فائقة على الاقتراض للدخول في أي مشروع أو استثمار عقاري في أي دولة.
وأشار التقرير، الصادر أمس، إلى أن عدد الشركات القطرية المتخصصة في مجال الاستثمار والتطور العقاري يزداد بشكل سنوي، في ظل نهضة عمرانية غير مسبوقة تشهدها الدولة، ولأن الاستثمار العقاري يحقق العائد الأفضل والمضمون على مستوى كافة القطاعات والأنشطة التجارية الأخرى.
اهتمام حكومي
التقرير أضاف أن الحكومة القطرية أولت أهمية كبيرة للقطاع العقاري ليسهم بدوره في عملية التنمية من خلال سن القوانين والتشريعات التي تقدم له التسهيلات والحوافز اللازمة، إضافة إلى دفعه للمساهمة بشكل كبير في دخل البلاد، كما أن نهضة القطاع شكلت عامل جذب للمستثمرين الأجانب لمختلف القطاعات الاقتصادية الأخرى، إضافة إلى الأفكار العقارية الخلاقة التي يجري تنفيذها.
وأكد أن تطورات السوق والنهضة العمرانية التي تشهدها قطر تفرز بشكل متزايد صناديق العقار، التي أخذت تجذب أعدادا متنامية من المستثمرين الذين يسعون إلى الحصول على عوائد مالية مجزية ومضمونة ولا تحتمل المخاطر، مضيفاً أن العديد من الصناديق العقارية الموجودة هي نتاج طبيعي للنهضة العقارية الهائلة التي تشهدها قطر، حيث إن المشروعات العقارية الكبيرة التي يجري تشييدها في الوقت الراهن تتكلف مليارات الريالات، وبالتالي فإن ضخامة التكلفة تتطلب في كثير من الأحيان اللجوء إلى الاقتراض أو تأسيس صناديق للحصول على التمويل اللازم للمشروع، مقدراً حجم تلك الصناديق بمليارات الريالات .
نهضة بالدوحة
وبين التقرير أن الدوحة تسجل منذ بضع سنوات، قفزات عمرانية وعقارية متتالية ومتسارعة، في ظل نهضة اقتصادية شاملة تشهدها قطر وتنعكس أوجهها على مختلف قطاعات السوق. ويرى التقرير أن التطوير العقاري الذي شهدته الدوحة لم يؤد الى تأسيس الصناديق العقارية فحسب، وإنما ساهم في تعزيز مكانة الدوحة والنهوض بموقعها على مستوى المنطقة، وأسهم في جذب الاستثمارات الاجنبية، خصوصا في ظل توفر الفرص الاستثمارية العديدة والمتنوعة.
شركات جديدة
وشهدت الفترة الماضية انضمام شركات جديدة إلى السوق العقاري وبدء أعمالها بقوة ، ومنها شركة جست ريل العقارية والتي دشنت أعمالها فى قطر خلال معرض سيتي سكيب 2016 خلال شهر ابريل الماضي ، بعدة مشروعات متنوعة من خلال محفظة استثمارية كبيرة.
ويؤكد ناصر الأنصاري، رئيس مجلس إدارة شركة جست ريل العقارية، أن الأزمة المالية لم تؤثر على القطاع العقاري في قطر، لأنها نوعت مصادر دخلها وأنشأت بنية تحتية قوية مما يدعم استقرار جميع القطاعات الاخرى، وذلك من خلال التشريعات والقوانين الخاصة بجذب الاستثمارات وبناء المناطق الاقتصادية والقيام بالمشاريع الكبرى، مثل ميناء حمد الجديد والمطار الجديد. كل هذا يدعم هذا القطاع وبقوة، لافتا إلى الرعاية المقدمة من الحكومة ما يؤكد أهمية القطاع العقاري الذي يدعم ويكمل الاقتصاد الوطني، مشيراً إلى تعرض المنطقة إلى هزة اقتصادية إلى أزمة في 2008، وتعدتها بقوة أكبر؛ موضحا أن الشركة من موقعها مثلها مثل كافة الشركات تعمل على استكمال الاحتياجات المكملة للعام 2022 في مجال السكن أو الفنادق وغيرها.
الصندوق العقاري
وصندوق الاستثمار العقارى هو صندوق يقوم بشراء العقارات والرهونات العقارية وإداراتها، وتقدم صناديق الاستثمار العقارى للمستثمرين الفرصة للاستثمار فى العقارات دون الاضطرار إلى امتلاك الممتلكات الفردية وإداراتها.
كما يعرّف الصندوق العقاري أيضا بأنه برامج استثمار عقاري مشترك، يهدف إلى إتاحة الفرصة للمستثمرين فيه للمشاركة جماعياً في أرباح برنامجه المطروح، ويعد صندوق الاستثمار العقاري من أدوات الاستثمار ذات المخاطر المتوسطة إلى المنخفضة. ويعود ذلك إلى طبيعة نشاطها العقاري، ورغم محدودية المخاطر في النشاط العقاري، إلا أن العوائد الاستثمارية من هذا النشاط تعد عوائد مجزية تفوق مقدار المخاطر المتضمنة في ذلك الاستثمار. لذلك فإن صناديق الاستثمار العقاري جمعت العديد من النقاط الإيجابية في الاستثمار العقاري التي من أهمها العوائد الجيدة مع المخاطر المتوسطة.