275 جائزة نقدية وعينية خلال مهرجان حلال قطر

1.7 مليون رأس أعداد الحلال

لوسيل

صلاح بديوي

تختتم يوم الإثنين فعاليات مهرجان حلال قطر التاسع والذي شهد حضورا اقليميا ودوليا مميزا من قبل أكثر من 16 دولة تمثل في مشاركة عربية بمسابقات الحلال وتواجد شركات دولية تعمل بمجالات البيطرة ومستلزمات انتاج الحلال. وبلغت اعداد الحلال المشارك في المهرجان من مزارع قطر اكثر من 5 الاف على امتداد ايام المهرجان العشر بتنافس اصحابها للفوز بأكثر من 275 جائزة نقدية وعينية.

وبخلاف التدفق اليومي الجماهير من الطلاب والزوار والمواطنين والمقيمين عليه، يزور المهرجان شخصيات عامة ورجال اعمال وديبلوماسيون وسفراء ومنذ افتتاحه زار المعرض حتى الان اكثر من 10 سفراء من دول اجنبية وعربية واسلامية وكان في استقبالهم سعادة الدكتور خالد السليطي مدير كتارا حيث طاف بهم في جولات بالمهرجان وشرح لهم جانبا من التراث القطري. وخلال زيارته للمهرجان قال سامي السعيدي، سفير تونس لدى قطر وقفت على منتوجات رائعة جدا تاريخ وعراقة الشعب القطري، من جميع انواع الحرف من المنتوجات والصناعات الجلدية والمنسوجات والبيت القطري العتيق ومحتوياته، واقدر جدا اعتزاز القطريين بحماية وتدعيم وحفظ وتدعيم تراثهم الوطني .

واستطرد السعيدي قائلا هذا مطلوب في منطقتنا العربية لكون اننا عندنا موروث ثقافي يتوجب ان نحافظ عليه ونحرص عليه ونعتز به. وناشد السفير الجالية التونسية الموجودة في قطر الى زيارة المهرجان واشار الى التقارب بين الموروثين التقليديين الثقافيين القطري والتونسي .

بدوره اعرب عمر البرزنجي سفير العراق في الدوحة خلال زيارته للمهرجان عن اعجابه الشديد بمؤسسة كتارا وبجهود دولة قطر بمجالات الابداع، واشار الى ان قطر بحاجة الى ان تحافظ على هذا التراث حتى تعرف الاجيال المقبلة تاريخها . واوضح بانه يقدر ويثمن ما يرى من مهرجانات بقطر تتعدد بمرور الايام . مؤكدا دعم بلاده لتلك المهرجانات واهتمامه بتلك الامور الثقافية القطرية .

واكد فودور بارنباش، سفير المجر لدى قطر عن سعادته بزيارة المهرجان وما لمسه من عادات وتقاليد قطرية محلية مبهرة تحتوي على تراث وفنوان رائعة الى جانب اعجابه الشديد بتطور مستويات تنمية الثروة الحيوانية والجهود التي تبذل في ذات السياق، وعبر عن حرصه الدائم على المشاركة في المهرجانات المماثلة والوقوف على تراث الشعب القطري وتاريخه وحضارته العربية العريقة .

زيارات الطلاب

ويتدفق على المهرجان بشكل يومي طلاب العديد من المدارس لاسيما في الفترة الصباحية حيث يشاهدون اجمل اصناف الحلال من الاغنام والماعز ويمتطون الابل والاحصنة البوني ويتناولون وجبات من الطعام والمشروبات المحلية، وخلال اصطحابه لطلابه يقول المعلم إبراهيم الفقيه من مدرسة معاذ بن جبل الابتدائية للبنين: نصطحب الطلاب الموهوبين والمتفوقين من اجل معايشة فعاليات المهرجان ورؤية قطعان الحلال بمختلف انواعها على ارض الواقع في ظل الاجواء الرائعة للمهرجان حيث يتلقون كما كبيرا من المعلومات حول طرق تربية الحلال ونظامه الغذائي .

وخلال سؤال الطلاب عما استفادوه يقول الطالب احمد الحمد انا سعيد لانني رأيت عن قرب الحيوانات كلها ولعبت معها، ويستطرد الطالب عادل على استمتعت كثيرا جدا بالحيوانات الصغيرة التي شاهدتها مباشرة لأول مرة، ويضيف عمر القاضي شاهدت الخيل وركبت البوني واستمعت بذلك، وتقول فاطمة محمد استفدنا من زيارتنا للمهرجان اننا تعرفنا عن الحلال القطري وانواعه عن قرب مثل الماعز والخراف، وشاهدنا البيوت القديمة وسبل الحياة فيها وشاهدنا مزارع وابقار .

جوائز قيمة

ووفق ما اعلن، فان كتارا تقدم جوائز نقدية وعينية كبيرة لفئات الحلال الثلاث الرئيسية، وهي اغنام العرب والعوارض والسوريات كل فئة تسعة أشواط ولكل شوط عشرة مراكز، وهو ما يعادل 90 مركزا بالمحصلة، وذلك تشجيعا من كتارا للمشاركين على اقتناء سلالات ونوعيات جيدة ومميزة والمنافسة عليها. ويقول القائمون على المسابقات ان أصحاب هذه المراكز سيحصلون على جوائز نقدية وعينية، ليصل عددهم إلى 270 فائزا خلال 10 أيام من المهرجان، إضافة الى جائزة عصا الراعي الفضية التي استحدثت في تلك النسخة وعصا الراعي التي استحدثت من النسخة الخامسة وهي جائزة رمزية تمنح لشوط الرمز أجمل جَمْل محلي دعما للمشاركين في الانتاج المحلي تعد عصا الراعي، لما لها من قيمة كبيرة بالنسبة إلى الراعي .

وعصا الراعي تم تصنيعها من خشب الزان الألماني وهو من افخر انواع الخشب الطبيعي خصيصا للفائزين بالمراكز الأولى في مسابقات حلال قطر وزركشت بالنحاس المقصوص يدويا والمطلي بالذهب عيار 18 لتكون رمزا لحكايات كثيرة استوحيت من التراث القطري الأصيل.

أهمية المسابقات

وحول مشاركته ومنافسته وفوزه باحد الجوائز يقول السيد عبد الهادي علي السهلي، الفائز بجائزة شوط النخبة في مسابقة المزاين في اليوم الثالث من مهرجان حلال قطر اشكر القائمين على المهرجان وكل سنة اطيب من السنة التي قبلها انا كنت اشارك من قبل بالماعز، وهذه السنة اول مشاركة لي بالاغنام العرب والحمدالله حصلت على بيرق النخبة وعلى العصا وحصلت على الاول في الاجفار .

يقول حمد المري - مربي حلال - انه من الأسباب التي يرى الخبراء انها ساهمت في اقبال الشباب القطري على تربية الحلال الإهتمام بمسابقات المزاين والمزادات وابرزها مهرجان حلال قطر، إضافة الى دعم اجهزة الدولة الرسمية لتربية الحلال .

والجدير بالذكر ان دولة قطر حققت إكتفاء ذاتيا من الحليب ومشتقاته بفعل إرتفاع اعداد الحلال، وتتجه بقوة نحو سد إحتياجاتها من اللحوم الحمراء.

في ذات السياق، تكشف سجلات إدارة الثروة الحيوانية القطرية بأن أعداد الحلال ستتضاعف كل 5 اعوام لكون ان معدلات نمو الحلال تزيد اكثر من 20٪ سنويا، وأن عدد الحلال في الدولة وصل هذا العام الى 1.7 مليون رأس، ومن المتوقع ان تصل اعداد الحلال الى 3 ملايين رأس خلال 5 اعوام.

ويوجد في البلاد ما يقرب من 6.3 الاف عزبة ثابتة ومتحركة لتربية الحلال بخلاف الحلال الذي يربى بالمزارع التي يصل عددها الى 1400 مزرعة.

التراث الشعبي

ويفرض التراث الشعبي من المأكولات والمنتجات المحلية نفسه من خلال خيمة كبيرة في المهرجان، تقول السيدة. أم أحمد، مختصة في العطور والبخور عندي تشكيلة مميزة من العطور والبخور،عندي افضل العطورات سوسو، والمها، وقطر، ولندن بعد، وعندي مخمريات الشعر رقم 1 و2 وهي من الافضل المبيعات وعندي الفرنسي وبالعود والمسك، والكريمات، وانا بعطي خصومات على المبيعات .

وتقول ام خالد حرفية بشوت وهذه الحرفة اعرفها منذ كنت صغيرة ومستمرة عليها وادرب عليها بعد وتطرز العباية التراثية ونكملها تطريز ونضعها على خشب ونركب عليها العمايل ونخابنها ونعدلها وتجهز وتلبسها الحرمة على الرأس والمناسبات السعيدة مثل الحنا والعرس والحريم الكبار يلبسونها كل يوم وما يلبسون غيرها .

ويقول محمد سعد السليطي، مختص في التراث ومشارك مع البيت القطري عن البيت القطري ايام زمان كان يتكون من عدة غرف ونسمي الغرفة دار وبها غرفة الطعام والسرير وملابس قديمة وبنسبة لسرير الطفل نسميه منس، والحمام بنسميه زمان قطيع يعني مقطوع من الغرفة، والكبت نضع فيه الصحون والمقعد مقعد النسوان، ومنطقة الايوان مجلس بين الغرف اخر الحوش او جنب المدخل الرئيسي للبيت واواني المطبخ كان يحطونه خارج البيت .

أهداف المهرجان

وحددت إدارة المهرجان 6 أهداف له، وهي نقل صورة حية عن حياة الآباء والأجداد إلى الجيل الجديد، بهدف تعزيز التراث الثقافي والموروث الشعبي، وتوثيق وتأصيل العلاقة بين الماضي والحاضر، والتمسك بهويتنا العربية والإسلامية، ونقل الموروث الثقافي لدولة قطر، وإظهار ثراء تقاليدها وإبراز مدى تنوعها، والإهتمام بتطوير الحلال بجميع أنواعه في دولة قطر، وإذكاء المنافسة بين مربي الحلال من داخل الدولة وخارجها وبصفة خاصة دول الخليج العربي، استقطاب المشاركين والزوار من داخل الدولة وخارجها.

ويجذب مهرجان حلال قطر الكثير من هواة الحلال بالدول المجاورة والذين حرصوا على المشاركة بالمزاين وعلى شراء سلالات مميزة من الحلال القطري، وحجم المشاركة من الدول الخليجية بازدياد في الأشواط المخصصة لهم مما يزيد من فرص التنافس وفرص تطور الانتاج المحلي. وتتنوع الفعاليات والأنشطة بالمهرجان منها ما يركز على الأطفال بجميع مراحلهم العمرية، عبر ما يقارب 50 ورشة ومسرح للأطفال وسينما تقدم عروضها المختلفة والتي توضح أهمية تربية المواشي والاهتمام بها والاستفادة من خيراتها، فضلا عن الزيارات المدرسية .