عقد مجلس الشورى جلسته الأسبوعية العادية أمس، برئاسة سعادة السيد أحمد بن عبد الله بن زيد آل محمود رئيس المجلس.
وفي بداية الجلسة ناقش المجلس مشروع موازنته للعام المالي 2019، كما ناقش مشروع قانون بشأن البصمة الوراثية.
في ختام الجلسة اطلع سعادة السيد أحمد بن عبد الله بن زيد آل محمود المجلس على اجتماعه الأربعاء الماضي مع سعادة الدكتور نيلز شميت عضو البرلمان الألماني والمتحدث باسم كتلة الحزب الديمقراطي الاجتماعي الألماني للشؤون الخارجية في البرلمان الاتحادي والوفد المرافق له، حيث تم بحث العلاقات الثنائية بين دولة قطر وجمهورية ألمانيا الاتحادية الصديقة وسبل دعمها وتطويرها في المجال البرلماني.
بدوره أشاد سعادة عضو البرلمان الألماني بالتقدم الكبير الذي تشهده دولة قطر في شتى المجالات وبدورها المتميز على الساحتين الإقليمية والدولية، وبجهودها المقدرة من أجل السلام والاستقرار في المنطقة والعالم، كما عبر عن سعادته باستضافة الدوحة للدورة القادمة للجمعية العامة للاتحاد البرلماني الدولي معرباً عن تفاؤله بنجاحها.
ناقش المجلس مشروع قانون بشأن البصمة الوراثية، حيث تضمنت المناقشات مداخلات عدد من اعضاء المجلس. وقرر المجلس إحالة مشروع القانون إلى لجنة الشؤون الداخلية والخارجية لدراسته ورفع تقرير بشأنه إلى المجلس.
وكان مجلس الوزراء قرر الموافقة على مشروع قانون بشأن البصمة الوراثية، وعلى إحالته إلى مجلس الشورى. ويأتي إعداد مشروع القانون ليحل محل القانون رقم (9) لسنة 2013، في إطار تحديث التشريعات.
قاعدة بيانات
يقضي المشروع بأن تُنشأ بوزارة الداخلية قاعدة بيانات البصمة الوراثية، تلحق بالجهة المختصة بالوزارة، وتخصص لحفظ البصمات الوراثية الناتجة عن العينات التي حددها القانون، ويُحظر أخذ العينات الحيوية أو الأثر الحيوي، أو إجراء فحوصات البصمة الوراثية أو حفظ بياناتها بقاعدة بيانات البصمة الوراثية أو الاستعانة بها في الاستدلال أو التحقيق أو المحاكمة، إلا بناءً على قرار من النيابة العامة أو المحكمة المختصة. وتكون البيانات المسجلة بقاعدة بيانات البصمة الوراثية سرية، ولا يجوز الاطلاع عليها بغير إذن من وزير الداخلية أو النيابة العامة أو المحكمة المختصة.
وتُعتبر فحوصات البصمة الوراثية والبيانات التي تحفظ في قاعدة بيانات البصمة الوراثية ذات حجية في الإثبات، ما لم يثبت العكس، وذلك فيما عدا أحكام النسب المنصوص عليها في الفصل الثاني من الباب السادس من قانون الأسرة.
أسباب أمنية وصحية
من جهته، قال السيد عبدالله بن فهد المري مقرر لجنة الشؤون الداخلية والخارجية بمجلس الشورى إن قانون البصمة الوراثية يعد من القوانين بالغة الأهمية لأنه يتعلق بأسباب كثيرة أمنية وصحية واجتماعية وغيرها، مضيفا أن اللجنة سوف تتخذ فيه خطواتها اللازمة حتى يكتمل مشروع القانون على أكمل وجه.
وقال السيد محمد بن عبد الله السليطي، نائب رئيس المجلس إن مشروع القانون مستجد على مشروع سابق وبه العديد من الحسنات، حيث جاء القانون ليعدل بعض المواد والنصوص التي كانت تشكل عائقا كبيرا في قانون البصمة الوراثية لعام 2013، مضيفا أنه مشروع فني جدا معني بالمختبر الجنائي وعلم الجريمة وكيفية متابعة الجريمة.
وأضاف أن القانون يتكون من 3 أجزاء في مقدمتهم العينة المطلوبة وكيفية إعدامها، والأمر الثاني أن القانون موضوعي ويحدد في الاستدلال على الجناية، والأمر الثالث يتحدث عن العقوبة وهنا معني فيها العاملين في البصمة الوراثية بوزارة الداخلية، منوها بأن المشرع وضع عقوبات شديدة لكل من يسرب هذه المعلومات خاصة المعنيين بها لأنها تعد أسرارا خاصة بأفراد المجتمع، كما أن المهنية تتطلب الحفاظ على هذه العينات.
وتابع السليطي قائلا: بموجب هذا المشروع تكون هناك إدارة مختصة في وزارة الداخلية تعتني بهذه العينات، مطالبا لجنة الشؤون الداخلية والخارجية أن تنتبه إلى أهمية البصمة الوراثية بحيث لا تعدم بعد ذلك لأنها تعتبر مثل الوثائق التي يجب أن تحفظ.
غرامات وعقوبات
بدوره قال صقر بن فهد المريخي، عضو المجلس إن هذا القانون قائم منذ عام 2013 وجاء ليعدل القانون السابق، وبعد الإطلاع عليه وجدت أنه تم حذف ما يتعارض مع الشريعة الإسلامية والميراث، أما القانون الجديد جاء ليحل هذه الإشكاليات كما ثبت من المادة رقم 12 من مشروع القانون.
وقال الدكتور يوسف محمد العبيدان عضو المجلس، إن هذا المشروع من صلب اختصاص لجنة الشؤون الداخلية والخارجية، وقد نحتاج فيه إلى أكثر من جهة، ففي بعض الأحيان نحتاج الرأي الشرعي فيما يتعلق بالبصمة الوراثية، مبينا أن القانون الجديد نسخ القديم وهو صلب اختصاص لجنة الشؤون الداخلية والخارجية، مشيدا بالقانون وبالعمل الدؤوب الذي تقوم به اللجنة المختصة.
بدوره طالب السيد محمد بن عبدالله عبدالغني عضو المجلس، بضرورة النظر في الغرامات والعقوبة المقررة المترتبة على المخالف، قائلا: المادة 11 من القانون المتعلقة بالعقوبة والغرامات على المخالفين تتمثل في السجن شهر وغرامة 5000 ريال، وهذا أمر يفترض مراجعته حتى تتم عملية وقف المخالفات.
من ناحيته قال السفير محمد بن علي الحنزاب، إن القانون يجب إحالته للجنة الشؤون الداخلية والخارجية وأن هناك عدد من الجهات يجب أخذ رأيها فنيا وشرعيا.
وطالبت الدكتورة هند المفتاح عضو المجلس بتقديم ملخص يتضمن الفروقات الرئيسية بين القانون 2013 والقانون المقترح الحالي.
بدوره، تساءل سعادة السيد أحمد بن عبد الله بن زيد آل محمود رئيس المجلس قائلا: ماذا يحدث إذا رفض الشخص أن يؤخذ منه العينة المطلوبة؟ هل يتم حبسه وهل الغرامة فقط ؟، مطالبا اللجنة المعنية بأن تنظر في هذه المسألة حتى يحقق مشروع القانون الهدف المطلوب منه.
دعما للصناعات الوطنية المماثلة: اللجنة المالية والاقتصادية تبحث الرسوم على مادة الحديد
عقدت لجنة الشؤون المالية والاقتصادية بمجلس الشورى اجتماعا لها أمس، في دور الانعقاد العادي السابع والأربعين، برئاسة مقـررها السيد علي بن عبداللطيف المسند المهندي.
ودرست اللجنة مشروع قانون بتحديد الرسوم الجمركية على أنواع الحديد المماثلة للأنواع التي تنتجها شركة قطر للحديد والصلب، وطلب مناقشة عامة بشأن تحقيق الخطة الوطنية للأمن الغذائي. وقررت اللجنة استكمال دراستهما في اجتماعها المقبل.
يشار الى أن مجلس الوزراء ناقش في أكتوبر الماضي مشروع قانون بتحديد الرسوم الجمركية على أنواع الحديد المماثلة للأنواع التي تنتجها شركة قطر للحديد والصلب، وقرر الموافقة على مشروع القانون.
وخلال مناقشته الاسبوع الماضي أكد أعضاء المجلس أهمية مشروع القانون في حماية ودعم الصناعة الوطنية التي تسهم إسهاماً كبيراً وفعالاً في عملية التنمية بالبلاد، كما أكدوا أن المشروع يعطي دفعة كبيرة لصناعة الحديد والصلب في البلاد التي أثبتت جودتها.
يذكر أن القانون رقم (2) لسنة 1979 تضمن تعديلا بزيادة الرسوم الجمركية على أنواع الحديد المماثلة للأنواع التي تنتجها شركة قطر للحديد والصلب.
ونصت المادة (1) على أنه تفرض على أسياخ الحديد المستديرة (العادية)، والخشنة (المجدولة)، رسوم جمركية بنسبة 20%.
فيما نصت المادة (2) على أنه يستمر العمل بحكم المادة السابقة إلى أن يقرر مجلس الوزراء سريان الحكم الأصلي المنصوص عليه في قانون جمارك قطر أو أي حكم آخر يقرره القانون في هذا الشأن وفقاً لمقتضيات مصلحة الدولة العليا .