تشكل حوالي عشر سفن انسانية اسطولاً لتنفيذ دوريات قبالة السواحل الليبية، تنشرها جمعية مواس ومنظمات اطباء بلا حدود و إس أو إس المتوسط و برو آكتيفا اوبن آرمز الاسبانية و سي ووتش و سي آي و يوغند ريتيت . وباشر بعض هذه الجمعيات والمنظمات العمليات في 2015 مثل اطباء بلا حدود و سي ووتش ، في حين تدخل بعضها الاخر اولا في بحر ايجه قبل الانتقال الى المتوسط. اما يوغند ريتيت ، فواجهت منذ اليوم الاول من تدخلها الاسبوع الماضي ازمة حادة حيث تحتم عليها في الوقت نفسه ضمان امن ستة زوارق مطاطية محملة بالمهاجرين.
وخمس من السفن العاملة حاليا، وهي فينيكس و ريسبوندر (مواس) و بوربورن آرغوس و ديغنيتي (اطباء بلا حدود) و اكواريوس ( إس او إس المتوسط واطباء بلا حدود)، قادرة على نقل المهاجرين الى ايطاليا.
غير ان سبل المساعدة تختلف بين الحالات وقال جيرار كانالس رئيس عملية برو آكتيفا اوبن آرمز في بعض الحالات، قمنا بسحب الناس حرفيا من المياه، وفي حالات اخرى قمنا بضمان امن زوارق، او ارسلنا طبيبا الى سفينة عسكرية للكشف على مهاجرين .
وكل هذه العمليات لا تتم بشكل مرتجل، بل يتحتم على المنظمات غير الحكومية ايجاد بحارة متمرسين لتشغيل السفن، وفرق اغاثة قادرة على التكفل بعشرات ان لم يكن مئات الاشخاص الذين يعانون من هبوط حرارة الجسد او الذعر، وفرق طبية مجهزة ومدربة لتقديم العناية لمهاجرين تعرضوا للتعذيب او سوء المعاملة في ليبيا، الى ما هنالك من محن ومعاناة.
وبالتالي، فان التحدي لا يقتصر على جمع الهبات لتأمين ميزانيات تتراوح بين 670 ألف يورو لـ برو آكتيفا وما يزيد عن 4 ملايين يورو في العام لـ مواس وأطباء بلا حدود، بل ان تشكيل الفرق يطرح ايضا تحديا، لا سيما وان قاعدة التطوع المتبعة لدى معظم المنظمات باستثناء اطباء بلا حدود التي تدفع أجورا لموظفيها، ترغم على تبديل الموظفين باستمرار.