105 % نموا في القروض الاستهلاكية في 4 سنوات

283 % نموا في قروض السيارات

لوسيل

أحمد فضلي

شهدت القروض الاستهلاكية الممنوحة من البنوك المحلية، خلال السنوات الأربع الأخيرة نموا مطردا قدر بنحو 105%، حيث قفز السقف من 55.7 مليار ريال بنهاية شهر أغسطس 2012 إلى 113.9 مليار ريال بنهاية شهر يونيو 2016، وذلك وفقا للبيانات المالية والميزانية المجمعة للبنوك.

يشير خبراء مصرفيون وماليون إلى أن ارتفاع سقف الإقراض يأتي تبعا لزيادة التعداد السكاني في الدولة، الذي كان المحرك الرئيسي لنمو الاستهلاك في القطاعات المهمة التي يقبل عليها، سواء المواطن أو المقيم، بدءا من المواد الأساسية والحياتية وصولا إلى الكماليات، ذلك تؤكده إحصاءات وزارة التخطيط التنموي والإحصاء، إذ بلغ عدد السكان بنهاية مايو 2,559,267 نسمة، منهم 1,936,536 ذكورا و622,731 إناثا.

في المقابل إحصائيات صادرة عن المجلس الأعلى لشؤون الأسرة تفيد بأن عدد الأسر القطرية المستدينة من البنوك يقارب 75% من إجمالي الأسر بمبالغ ضخمة تفوق 60 ألف دولار للأسرة، وهو الأمر الذي يحمل المزيد من المخاطر، فيما تشدد مصادر مصرفية عليا في الجهاز المصرفي في الدولة على أن إجمالي القروض المتعثرة لم يتخط 1.5%. لكن لاحظت لوسيل تذبذبا في حجم القروض الاستهلاكية الممنوحة خلال الستة أشهر الأولى من العام الجاري، حيث لم تتجاوز سقف 115.7 مليار ريال، هو أعلى مستوى مسجل في شهر يناير 2015، قبل أن تتراجع في فبراير إلى 112.8 مليار ريال، وترتفع مجددا إلى 113.8 مليار ريال بنهاية شهر مارس ونحو 114.5 مليار ريال بنهاية شهري أبريل ومايو، قبل أن تستقر في شهر يونيو الماضي عند 113.9 مليار ريال.

واللافت للنظر كذلك من خلال متابعة نسق القروض، النمو السريع في حجم القروض المسجلة تحت بند القروض الشخصية وذلك بالنسبة للمواطنين والمقيمين، حيث قفزت من 28.1 مليار ريال بنهاية أغسطس 2012 إلى 65.1 مليار ريال بنهاية يونيو 2016، مسجلة نسبة تغير تقدر بقرابة 131.6%، حيث بلغت القروض الشخصية للقطريين بنهاية أغسطس 2012 نحو 22.4 مليار ريال، أما بالنسبة للمقيمين فقدرت بنحو 5.7 مليار ريال في نفس الفترة قبل أن تصل إلى 47.8 مليار ريال بنهاية يونيو 2016 بالنسبة للقطريين، مقابل 17.3 مليار ريال بالنسبة للمقيمين.

ومع تواصل المشاريع العملاقة في الدولة تماشيا مع رؤية قطر 2030، وزيادة أسطول السيارات الواردة لتلبية حاجة الساكنين الجدد المتعاقد معهم لتنفيذ تلك المشاريع، ارتفع حجم القروض الممنوحة لاقتناء المركبات الميكانيكية، لتأتي في المرتبة الثانية بعد القروض الشخصية، حيث شهدت قروض السيارات نموا بنحو 283%، وارتفعت من 1.2 مليار ريال بنهاية أغسطس 2012 إلى نحو 4.6 مليار ريال بنهاية يونيو 2016، قدرت بنحو 557.4 مليون ريال بالنسبة للقطريين و675.4 مليون ريال بالنسبة للمقيمين وذلك بنهاية أغسطس 2012، قبل أن تصل إلى 3.8 مليار ريال بالنسبة للقطريين و810.5 مليون ريال بالنسبة للمقيمين بنهاية يونيو الماضي.

كشفت مصادر أن أغلب التعثرات مسجلة في قروض السيارات، لذلك وقع إقرار عدة شروط وأساسيات عند الاقتراض من البنوك أو مؤسسات التمويل ضمانا لحق البنك وحفاظا حتى على الاستقرار المالي للعميل.

ويذكر أن قيمة القروض أو التمويل لشراء السيارات يجب ألا تزيد مع الفائدة أو العائد عليه على 80% من قيمة السيارة مع رهن السيارة لفائدة البنك وتوكيله بالبيع المباشر لها في حال التعثر في السداد وعدم السماح بخروجها إلا بتصريح من البنك.

ويتم منح القروض بناء على عدة معايير أساسية لعل أهمها معياران أساسيان هما القدرة على السداد الائتماني ومصداقية بيانات الفرد أو الشركات الراغبة في الاقتراض.

البنك الدولي في تقرير صادر عنه بين أن معدل دخل الفرد في قطر يعد الأعلى عالميا، حيث قدر العام الماضي بـ 123 ألف دولار، أي ما يعادل نحو 448 ألف ريال.