فضائح الشركات تضع المستثمرين اليابانيين على حافة الهاوية

لوسيل

القاهرة – أحمد طريف

بعد سلسلة من الفضائح التي تورطت فيها مجموعة كبيرة من الشركات، بداية من شركات صناعة السيارات وشركات الإلكترونيات، وانتهاء بشركات بناء المنازل والطرق ومدارج الطائرات في أرجاء البلاد، شهدت حملة الشفافية التي تقودها الحكومة خطوات متسارعة وغير مسبوقة في إطار التحقيقات التي تجريها حاليا في الفضائح المتعلقة بالأعمال المحاسبية والاحتيال على البيانات عبر مختلف الشركات اليابانية.

وكما ذكرت صحيفة (فايننشيال تايمز) البريطانية في تقريرها، ففي السنوات الخمس منذ أن تم كشف النقاب عن فضيحة محاسبية بقيمة 1.7مليار دولار في شركة أوليمبوس، فقد تضاعف تقريبا عدد القضايا المحاسبية غير السليمة في كل عام في اليابان حتى إن هذا الرقم فاق على الإطلاق الأرقام السابقة، حيث وصل إلى 58 قضية احتيال في السنة المالية 2015-2016، وفقا لمؤسسة طوكيو شوكو للأبحاث ، التي توفر بيانات عن حالات فشل الشركات.

وفي كثير من الحالات، سلط الكشف عن هذه القضايا الضوء على الممارسات الخاطئة وعمليات الاحتيال التي يعود تاريخها إلى سنوات طويلة، حيث كان إرث الإدارة مهووسا بالرعب من الفشل، ومن ثم تخلى عن التصدي لمشكلة الركود الاقتصادي التي استمرت لعقود طويلة، كما لم تبال بمعالجة تقلص التكلفة وانكماش السوق المحلية.

بيد أن فيضانا جديدا من الاعترافات، وعلى الرغم من أنه كان موضع ترحيب من أنصار المعايير الأفضل لحوكمة الشركات، قد أنتج أيضا أسئلة أكثر قتامة والخوف من أنه قد يكون هناك الآن ما هو أسوأ بكثير من أخبار جديدة تطفو على السطح بين الحين والآخر.

أعتقد أنه أصبح من الواضح أن تدفق الفضائح لم ينته بعد، وبطبيعة الحال، سيكون لديك مستثمرون يشعرون بالقلق على نحو متزايد بسبب ذلك ، كما يقول مايكل نيومان، رئيس استشارات تمويل الشركات لدى مؤسسة كاستم برودكتس ريسيرش ، وأضاف نيومان: سيكون هؤلاء حريصين للغاية للعمل من أجل معرفة من أين يمكن أن تنشأ المشكلة القادمة ، ولكن المشكلة من وجهة نظر نيومان هي أن المستثمرين لا يحصلون على الكثير من المساعدة الكافية التي من الممكن أن تجنبهم الوقوع في المشكلات المحتملة.

وقد كشفت الفضائح الأخيرة الفجوات المتسعة في إصلاحات حوكمة الشركات والتي أدخلت قبل عام في إطار برنامج أبينوميكس لرئيس الوزراء الياباني شينزو آبي. كما أن الزيادة الملحوظة في الكشف عن هذه الفضائح هي أيضا نتيجة لزيادة التدقيق من قبل المستثمرين ومنظمي الأعمال والشركات نفسها في أعقاب تنفيذ إصلاحات آبي، وذلك بحسب كونيو هاشيموتو، مدير طوكيو شوكو للأبحاث.

وفي شركة توشيبا، كشفت معلومات مجهولة المصدر تلقتها الهيئة المسئولة عن مراقبة الأوراق المالية في اليابان عن فضيحة محاسبية بقيمة 1.3 مليار دولار في العام الماضي. كما اعترفت شركة ميتسوبيشي موتورز الشهر الماضي بأنها تلاعبت في بيانات استهلاك الوقود في سياراتها بعد أن جرى اكتشاف هذا التلاعب من قبل شريكتها نيسان. كما كشفت التحقيقات الأوسع انتهاكات كبيرة تتعلق باختبار الاقتصاد في استهلاك الوقود من قبل شركة سوزوكي موتور.