على بعد 4 كيلو مترات من مطار الدوحة الدولي، الذي خدم البلاد منذ ستينات القرن الماضي، يقبع مطار حمد الدولي على مساحة تعادل ثلث مساحة مدينة الدوحة، الذي يشهد معدلات نمو مرتفعة منذ افتتاحه رسمياً في يونيو من العام 2014، خاصة فيما يتعلق بحركة الطيران وأعداد المسافرين.
وبلغ إجمالي أعداد المسافرين عبر حمد الدولي خلال العام الماضي نحو 31.1 مليون مسافر، بزيادة قدرها 4.5 مليون مسافر عن عام 2014 الذي استقبل خلاله 26.6 مليون مسافر، ويخطط إلى استيعاب 50 مليون مسافر سنوياً.
ويوفر المطار، مقر عمليات الخطوط الجوية القطرية في الدوحة، العديد من المزايا من حيث الموقع الجغرافي والتي تعجز عن تقديمها خطوط الطيران أو تحالف شركات الطيران الأخرى، حيث يمكن لرحلات القطرية التي تنطلق من مقر عملياتها في الدوحة أن تصل في غضون 6 ساعات إلى أكثر من 80 % من سكان العالم.
بلغ إجمالي حركة الطائرات المسجلة عبر حمد الدولي منذ افتتاحه في يونيو لعام 2014 وحتى نهاية شهر أبريل الماضي نحو 388 ألف حركة موزعة على 23 شهراً، بحسب إحصاءات صادرة عن الهيئة العامة للطيران المدني.
الإحصاءات التي حصلت لوسيل على تفاصيلها، أمس، توضح أن إجمالي الحركة المسجلة عبر المطار خلال العام الماضي بلغ نحو 211.144 ألف حركة، فيما سجل خلال الفترة من يونيه 2014 وحتى ديسمبر من نفس العام، البالغة 7 أشهر، نحو 99.264 ألف حركة.
ويستوعب المطار نحو 100 عملية هبوط وإقلاع في الساعة الواحدة، بما يعادل 5 طائرات كل 3 دقائق.
وبحسب الإحصاءات كان أعلى معدل لحركة الطائرات سجله مطار الدوحة الدولي منذ إنشائه، خلال شهر ديسمبر من عام 2013 بنحو 17912 حركة، قبل أن يحقق حركة مقاربة في شهر مارس من العام 2014 بلغت 17894 حركة.
وفي شهر يونيو من عام 2014 بدأ تشغيل مطار حمد الدولي حيث سجل 2816 حركة، ليشهد نمواً تدريجيا في معدلات تلك الحركة التي بلغت 15102 حركة في يوليو من نفس العام، قبل أن تقفز إلى 16962 في ديسمبر 2014.
وفي النصف الثاني من العام الماضي سجل المطار أرقاماً قياسية في حركة الطائرات، بدأت بـ 18056 حركة في شهر يوليو، وارتفعت إلى 18612 في أغسطس، ثم سجلت تراجعاً طفيفاً مقداره 462 حركة في سبتمبر، قبل أن تعاود الارتفاع مجدداً إلى 18656 حركة في أكتوبر.
وفي نوفمبر من نفس العام بلغ الإجمالي 17962 حركة، فيما سجل حمد الدولي رقماً قياسياً في ديسمبر بوصوله إلى 19050 حركة، وهو أعلى رقم سجله منذ افتتاحه خلال الـ19 أشهر الأولى لافتتاحه.
بداية العام الحالي شهدت قفزة في حركة الطائرات المسجلة عبر المطار، إذ بلغت 77340 حركة خلال الفترة من يناير وحتى أبريل الماضي، بزيادة قدرها 14.3 % (11080 حركة) عن الإجمالي المسجل في نفس الفترة من العام الماضي البالغ 66260 حركة.
وتفصيلياً بلغت 19282 حركة في يناير، و18344 في فبراير، قبل أن يسجل أعلى رقم في تاريخه حتى الآن بنحو 20028 حركة في مارس الماضي، ويتراجع إلى 19686 حركة في أبريل.
دعم السياحة والاقتصاد
عدد من الخبراء في سوق السياحة والسفر، يرون أن تلك الأرقام تعكس نجاحا متواصلا لـ حمد الدولي في تحقيق أهدافه، والمستوى الريادي الذي حققه المطار خلال الفترة التي أعقبت افتتاحه.
أحمد حسين، المدير العام لسفريات توريست، قال لـ لوسيل ، إن مطار حمد الدولي صار معلما بارزاً من معالم دولة قطر، التي تدعم القطاع السياحي بصفة خاصة والاقتصادي بصفة عامة.
وأضاف أن افتتاح المطار، الذي يعد من أفضل مطارات العالم، ساهم بشكل واضح في زيادة نسبة حركة السفر والسياحة من خلاله بالإضافة إلى رفع معدلات سياحة الترانزيت، وعدد الرحلات القادمة والمغادرة عبره.
وأوضح أن ارتفاع أعداد المسافرين من خلال المطار وزيادة حركة الطائرات دليل على مدى النجاح والريادة وسهولة الإجراءات والمعاملات التي تتم داخله لتيسير حركة السفر والشحن على حد سواء.
بدوره قال محمد حسين الملا، المدير العام لشركة الملا للسياحة والسفر، إن التوسعات الجارية في مطار حمد الدولي من شأنها تعزيز ودعم حركة السفر والسياحة في الدولة، نظراً لإسهامها المباشر في رفع معدلات نمو حركة الطائرات.
وبين الملا أن تشغيل المطار ساهم في زيادة حركة السفر بنسبة تزيد عن الـ20 %، نظرا لارتفاع الطاقة الاستيعابية له وتجاوزها حاجز الـ30 مليون مسافر سنوياً.
بوابة متميزة
ويعتبر مبنى مطار حمد الدولي الأضخم في الدوحة بمساحة تبلغ 600 ألف متر مربع، وتشغل المقاهي والمطاعم والمحلات مساحة تزيد على 25 ألف متر مربع.
علاوة على كل ذلك، تم تخصيص مساحة تعادل 100 هكتار بهدف تشييد مدينة المطار ، حيث من شأنها أن تقدم فرصاً استثمارية مستقبلية كمنطقة للتجارة الحرة ومجمع للمكاتب والأعمال، وفنادق ومركز تجاري.
انطلقت أعمال البناء في مشروع المطار عام 2006، وكانت عمليات التأسيس ضخمة بكل المقاييس، حيث تم استصلاح أراضٍ من الخليج العربي شكلت نسبة 60% من موقع المشروع، وتضمن هذا العمل نقل 6.5 مليون متر مكعب من مواد النفايات وتحليتها لأغراض الردم، وهو أكبر مشروع بيئي شهدته المنطقة على الإطلاق.
وتم افتتاح أول مرحلتين من المطار في عام 2014، فيما يجري العمل في المرحلة الثالثة والأخيرة من المشروع حالياً على قدم وساق، وسيستمر حمد الدولي بالنمو والتطور، وحال الانتهاء من المرحلة الثالثة ستزداد سعة المطار الحالية من 30 مليون مسافر سنوياً إلى 50 مليونا، بالإضافة إلى ذلك، ستقوم مدينة المطار بتوسيع نطاق أعمال موقع المطار وتنويعها، ليغدو قطبا للأعمال المرتبطة بالطيران.
ويعد المطار، الذي أصبح مقراً للخطوط الجوية القطرية المتميزة بمستوى 5 نجوم، بوابة متميزة إلى العالم تلبي نحو 360 ألف رحلة، وأكثر من ٣٠ مليون مسافر سنوياً.
ويعتبر مستودع صيانة الطائرات الأكبر مساحة في العالم، بطاقة استيعابية تبلغ 13 طائرة تتم صيانتها في الوقت نفسه، ويستوعب نظام تسجيل الحقائب 5000 حقيبة في الساعة الواحدة، و120 ألفا في اليوم.
فاز المطار بالعديد من الجوائز المرموقة تقديراً لخدماته الراقية ومرافقه المميزة من ضمنها مركز التسوق الفاخر السوق الحرة القطرية، التي تمتد على مساحة 40 ألف متر مربع وتضم مرافق البيع بالتجزئة والطعام مع أكثر من 70 متجر ملابس و 30 مقهى ومطعما.
ويضم المطار فندقاً وملعبي اسكواش وناديا رياضيا وبركة سباحة بمساحة 25 مترا مربعا وسبا تقع جميعها بالقرب من بوابات المغادرة، يضم المطار مدرجين ذات سعة عالية وحظيرة صيانة للطائرات تعتبر واحدة من الأكبر في العالم، ومبنى لتخزين الشحن مؤلفا من طابقين وواحداً من أكبر مرافق إعداد الطعام في العالم.