توقع صندوق النقد الدولي أن يحقق الاقتصاد القطري خلال العام الجاري نموا يقدر بنحو 2.4% على أن يرتفع خلال العام المقبل إلى مستوى 3.6%، وذلك ضمن تقريره عن الاقتصاد العالمي والخاص بشهر أبريل، والمتزامن مع انعقاد اجتماعات الربيع التي ينظمها صندوق النقد الدولي ومجموعة البنك الدولي.
كما توقع صندوق النقد الدولي أن يحقق ميزان المدفوعات القطري خلال العام الجاري نموا بنسبة 7.1%، على أن يرتفع خلال العام المقبل إلى مستوى 7.9%، أما في ما يتعلق بأسعار المستهلك، فأشارت توقعات صندوق النقد الدولي إلى أن يحقق نسبة نمو خلال العام الجاري بنحو 2.4% ونحو 2.9% خلال العام المقبل.
وتعكس توقعات صندوق النقد الدولي لدولة قطر، مدى قدرة الاقتصاد القطري على مواجهة كافة التحديات والتقلبات التي شهدها العالم خلال العام الماضي بسبب جائحة كورونا كوفيد 19 ، حيث تمكن الاقتصاد القطري بفضل الأسس المتينة والمرونة التي يتمتع بها من مواجهة كافة التقلبات الناشئة عن جائحة فيروس كورونا والتي أثرت على سلاسل الإنتاج والإمداد على الصعيد العالمي، أو في ما يتعلق بأزمة انخفاض أسعار النفط والطاقة إلى مستويات سالبة وهي أدنى مستويات تاريخية سجلت طيلة العقود الماضية.
وكان صندوق النقد الدولي نوه إلى سرعة الاستجابة في تنفيذ الإجراءات الاحتوائية على الحد من تأثير جائحة كوفيد 19 على الصحة العامة، في دولة قطر، وأضاف في ختام بعثته أنه مع استجابة السلطات السريعة باتخاذ إجراءات وقائية واحتوائية صارمة وتحقيق واحد من أعلى معدلات الفحص لاكتشاف الإصابة بالفيروس للفرد في العالم تمكنت قطر من استئناف جميع الأنشطة الاقتصادية منذ شهر سبتمبر من العام الماضي وقدمت دولة قطر كذلك المساعدات الطبية والمالية لتخفيف حدة آثار الجائحة إلى العديد من البلدان حول العالم. كما أدت استجابة السلطات على مستوى السياسات إلى التخفيف من حدة الآثار الاقتصادية الناجمة وقد تمثَّل محور هذه الاستجابة في حزمة من التدابير التحفيزية بقيمة قدرها 75 مليار ريال من أجل دعم الاقتصاد، وكان من أبرز عناصرها توفير مصرف قطر المركزي نافذة لإعادة الشراء بفائدة صفرية بقيمة بلغت 50 مليار ريال أتاحت سيولة وفيرة في النظام المصرفي. وأوضح صندوق النقد الدولي أن هذا الانتعاش يأتي بدعم من تزايد إنتاج الغاز وانتعاش الطلب المحلي، مضيفا أنه ووفقا لأحدث مؤشرات السلامة المالية، لا يزال القطاع المصرفي متمتعا بمستوى جيد من الرسملة والسيولة.