انتقد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مجددا، قرار الولايات المتحدة الأمريكية الانسحاب من معاهدة التخلص من الصواريخ المتوسطة والقصيرة المدى المبرمة بين البلدين عام 1987.
وقال بوتين، خلال اجتماعه بالهيئة القيادية لجهاز الأمن الفيدرالي الروسي، أمس، إن قرار الولايات المتحدة الانسحاب من معاهدة التخلص من الصواريخ المتوسطة وقصيرة المدى، بمثابة خطوة مباشرة نحو زعزعة كل منظومة الاتفاقيات في مجال الأمن الدولي، وهذا بالتأكيد يغير الأوضاع، وليس نحو الأفضل للأسف .
من جهة أخرى، قال بوتين إن منطقة الشرق الأوسط لا تزال مرتعا للتنظيمات الإرهابية، وهو ما ينعكس سلبا على الوضع الأمني في روسيا .
وأضاف أن الأوضاع في الشرق الأوسط وبعض المناطق الأخرى لا تزال معقدة. أتطرق إلى هذه المسألة لأنها تنعكس علينا. لا تزال هناك بؤر عنف وعدم استقرار، ما يشكل أرضية لنشاط التنظيمات الإرهابية، لا سيما في الأراضي الروسية .. مشيرا إلى أن عدد المخططات الإرهابية التي يتم احباطها سنويا في روسيا لا يزال مرتفعا خلال الأعوام الثلاثة الأخيرة.
ولفت بوتين، إلى أن عدد الجرائم ذات الصبغة الإرهابية في روسيا تقلص خلال السنوات العشر الأخيرة من 997 إلى تسع جرائم فقط العام الماضي، لكن المعطيات المتاحة تؤكد أن الإرهابيين المنفردين والتنظيمات المتطرفة لا يزالون قادرين على التخطيط لهجمات جديدة لافتا إلى ضرورة استمرار الحرب على الإرهاب بلا هوادة.
وقال إن روسيا كانت وستظل منفتحة للتعاون بشكل وثيق وموثوق به مع كل الدول في مجال مكافحة الإرهاب، مهما كانت العلاقات معها، مشددا على أن الإرهاب الدولي تحدٍ يواجه البشرية بأسرها.
وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قد وقع الاثنين، مرسوما بتعليق تنفيذ معاهدة القضاء على الصواريخ المتوسطة والقصيرة إلى حين توقف الولايات المتحدة عن انتهاك التزاماتها بموجب المعاهدة .
يشار إلى أن الولايات المتحدة قد أعلنت في وقت سابق، انسحابها رسميا من معاهدة التخلص من الصواريخ القصيرة والمتوسطة المدى الموقعة مع الاتحاد السوفيتي عام 1987، اعتبارا من يوم 2 فبراير الماضي.
وقال الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، إن الولايات المتحدة بدأت إجراءات انسحابها من معاهدة التخلص من الصواريخ المتوسطة والقصيرة المدى مع روسيا، وأنها ستبدأ في دراسة الرد العسكري على انتهاكات روسيا للمعاهدة .