بحضور 15 سفيرا للاتحاد الأوروبي

أصحاب الأعمال يبحثون آفاق التعاون مع نظرائهم الأوروبيين

لوسيل

عمر القضاه


أكد محمد بن أحمد بن طوار نائب رئيس غرفة قطر أن الاتحاد الأوروبي يعتبر شريكا تجاريا استراتيجيا كونه قوة اقتصادية ذات ثقل على الساحة الدولية تجذب أصحاب الأعمال من كافة دول العالم للاستثمار فيه.
وأضاف أن الاستقرار السياسي في كلا الجانبين ساهم في دفع علاقات التعاون الاقتصادية إلى آفاق أرحب، مضيفاً أن حجم التبادل التجاري بين قطر والاتحاد الأوروبي وصل إلى 18 مليار دولار عام 2015.
أكد بن طوار خلال استقبال وفد تجاري أوروبي يترأسه سفراء 15 دولة أن العلاقات الاقتصادية والتجارية التي تربط قطر ودول الاتحاد الأوروبي قوية وتتطور بسرعة كبيرة في كافة المجالات وتشهد تعاوناً وثيقاً على كافة الاصعدة.
وأضاف أن قوة العلاقات الاقتصادية أسست علاقات شاملة لتحقق مكاسب ملموسة لكافة الفاعلين في قطاع الأعمال في كلا الجانبين، لافتا إلى أن الاقتصاد القطري من المتوقع أن يشهد نمواً خلال العالم الحالي بنسبة 3.4%، وأن تحقق الخطط الاستثمارية نمواً بمقدار 46 مليار ريال في مشاريع البنية التحتية كجزء من استراتيجية دولة قطر نحو تحقيق التنمية المستدامة والتنوع الاقتصادي وفق رؤيتها الوطنية 2030.
ودعا بن طوار أعضاء الوفد الأوروبي وأصحاب الأعمال الأوروبيين لاستكشاف الفرص المتاحة في قطر، واقامة علاقات تعاون وشراكات فاعلة مع أصحاب الأعمال القطريين، والاستفادة من مناخ الاستثمار المشجع والحوافز التي تقدمها الدولة لراغبي الاستثمار، مشيراً أن هناك الكثير من الشركات الأوروبية العاملة في قطر والتي تشارك في التنمية التي تحققها الدولة، وتنشر خبراتها وتقدمها التكنولوجي بين أوساط مجتمع الأعمال القطري.

الاستثمارات القطرية
وقال إن هناك الكثير من الاستثمارات القطرية وأن القطريين يستثمرون بغزارة في دول الاتحاد، وان دول الاتحاد تعتبر وجهة استثمارية مثالية لكثير من أصحاب الأعمال القطريين، منوهاً إلى أن هناك رغبة كبيرة لدى أصحاب الأعمال لاستكشاف الفرص المتاحة في كافة القطاعات.
وعن اتفاقية التجارة الحرة بين دول مجلس التعاون الخليجي والاتحاد الأوروبي، قال إن هناك رغبة خليجية أكيدة لاستئناف المفاوضات المتوقفة منذ عام 2008.
من جانبه قال كريستوف بايو سفير بلجيكا لدى الدولة خلال كلمة ألقاها نيابة عن سفراء الاتحاد الأوروبي ان هناك علاقات جيدة تربط قطر بدول الاتحاد الأوربي، مشددا على أن هناك اهتماماً كبيرا بدولة قطر لتعزيز مساعيها نحو تحقيق التنويع الاقتصادي وتنفيذ رؤيتها لعام 2030.
وقال إن دول الاتحاد تفتح أبوابها أمام الاستثمارات القطرية وأنه يمكن لمجتمع الأعمال القطري الاستفادة من التكنولوجيا الأوروبية الرائدة في المشاريع التي تنفذها قطر.
إلى ذلك قدمت لوسي برجر سكرتير أول الشؤون التجارية والاقتصادية لدى مندوبية الاتحاد الأوربي لدول مجلس التعاون الخليجي عرضاً تناولت فيه كيفية إقامة الأعمال في الاتحاد الأوروبي، كما قدمت شرحاً عن شبكة المشاريع الصغيرة والمتوسطة الأوروبية، والتي تضم أكثر من 3000 خبير، ولها اكثر من 600 موقع في 60 دولة حول العالم، وقالت إن هذه الاستراتيجية تقوم على ثلاثة محاور هي: الشركاء الدوليين، الاستثمارات ودعم الابتكار، وأكدت أن هذه الشبكة استحوذت على رضا كثير من مجمعات الأعمال حول العالم وتحقق نمواً كل عام بنسبة 3% وتغطي 17 قطاعا رئيسيا.
وقال اريك شوفاليه السفير الفرنسي بالدوحة، ان الاتحاد يسعي للتواصل مع قطر باعتباره وجهة متميزة في مجال التنمية في اطار رؤية قطر 2030 ومشاريع البنية التحتية.

الأعمال الصغيرة والمتوسطة
واشار في تصريحات صحفية على هامش اللقاء أنهم يسعون لتطوير الاعمال الصغيرة والمتوسطة بقطر ويدعمون بشكل كامل خاصة فرنسا خطة التنوع الاقتصادي بقطر والاقتصاد القطري، ويشارك في هذا الحدث العديد من القطريين والاوروبيين الذين يمثلون الشركات الاوروبية لتعزيز العلاقة مع قطر.
واضاف أن هذه الفعالية تهدف لتطوير المشاريع الصغيرة والمتوسطة في قطاع الابتكار، ونسعي لأن نكون جزءا من ديناميكية الابتكار بقطر، لان الابتكار والمشاريع الصغيرة والمتوسطة مهمة جداً.
وبما أن قطر تسعى لتطوير هذا القطاع فمن الأفضل أن نطور هذا القطاع معاً. وهناك العديد من الشركات الاوروبية خاصة الفرنسية التي تعمل في قطاع الرياضة والاقتصاد والإنشاءات والأمن.
وحول خروج بريطانيا من الاتحاد الاوروبي، قال ان البريكست هو فرصة لفرنسا والدول الاوروبية لتكون مع بعض بشكل أقوي ونحن نؤمن بأن هناك 500 مليون مستهلك في اوروبا ستستمر مساهمتهم في الاقتصاد الاوروبي سواء ان كان بوجود بريطانيا أم لا. موضحاً أن خروج بريطانيا من الاتحاد الاوروبي لا يعني قطع علاقتها مع الدول الاوروبية بل ستستمر العلاقة بشكل مختلف.

حصاد الغذائية
وأشار الدكتور حمد سعد آل سعد مستشار أول مكتب رئيس مجلس إدارة شركة حصاد الغذائية إلى أن الشركة تسعى من خلال اللقاءات التي تشارك فيها الشركات العالمية لخلق شراكات مع المؤسسات والشركات القطرية، لافتا إلى أن الاجتماع يشارك فيه الاتحاد الأوروبي وبالطبع يعتبر كيانا اقتصاديا ضخما، ويوجد علاقات واسعة بين دولة قطر والاتحاد الأوروبي.
ونوه الدكتور آل سعد إلى أن السوق الأوروبي فيه بعض الصعوبات لأنه سوق متقدم جداً، والأسعار فيه مرتفعة، وهذا لا يمنع وجود فرص استثمارية في كل الأسواق، والآن الأوضاع الاقتصادية العالمية وانخفاض الأسعار تخلق فرصا مناسبة، ونحن بدورنا نقوم بالاطلاع على هذه الفرص المتاحة ومن ثم نقوم بدراستها بصورة مفصلة، وبعد ذلك نتخذ القرار المناسب في هذا الإطار.