حذرت مصادر شركة بوز ألن هاملتون الحكومات والقطاع الخاص في منطقة الخليج من استمرار تطور التهديدات في الفضاء الإلكتروني مما يعرض بعض المجالات لمخاطر متزايدة.
وقالت الشركة في بيان لها أمس، إن بيئة التهديدات السيبرانية في منطقة الخليج العربي تشهد توسّعا سريعا، حيث تتزايد الهجمات ضد بلدان المنطقة والمقيمين فيها من حيث الكم والفعالية والتعقيد. فوفقاً لمسح أجرته في مايو 2018، بلغت نسبة الشركات العاملة في منطقة الخليج والمتعرضة لهجوم سيبراني في الأشهر الـ 12 السابقة حوالي 41٪، أي بزيادة نسبتها 46٪ مقارنة بأرقام عام 2016.
وأشارت إلى زيادة خطورة الهجمات وازديادها مع اكتشاف القراصنة لطرق جديدة يخترقون من خلالها الحواجز الأمنية (كجدران الحماية الإلكترونية المعقدة) والأنظمة الأمنية، بالرغم من الجهود المستمرّة التي يقوم بها القطاع العام والتي ترمي إلى تسريع عملية تطوير قدرات الأمن السيبراني.
وحددت بوز ألن هاملتون سبعة نطاقات رئيسية من الفضاء السيبراني قد تواجه فيها بلدان الخليج هجمات كبيرة في المستقبل، شملت الهجوم على سلسلة التوريد عبر اختراق المورّدين، والذي كلف أضراراً عالمية بلغت حوالي 10 مليارات دولار. وأضافت أن دول الخليج بقيت بمنأى عن تلك الهجمات، إلا العديد من المؤسسات في المنطقة ما زال يفتقر إلى وضوح الرؤية فيما يخص أمن مورديها، مما يجعلها عرضة لتهديدات ومخاطر غير معروفة.
كما تستهدف الهجمات أنظمة التحكم الصناعية بما في ذلك شبكات الكهرباء وعمليات النفط والغاز والتصنيع وغيرها. ومن الممكن أن تكون الهجمات على أنظمة التحكّم الصناعية مدمّرة كونها قد تؤدي إلى توقف العمليات وحتى التسبب بأضرار مادية.
وحذرت الشركة من استهداف القراصنة أدوات ومنصات برمجيات تابعة لجهات خارجية، مطالبة المؤسسة بالحيطة من مخاطر قيام القراصنة بتعريض مكتبات البرمجيات وأدوات تطوير النظم التابعة لجهات خارجية لاختراقات من هذا النوع.
ونبهت إلى استغلال بيئة العملة المشفّرة حديثة العهد، مشيرة إلى سرقة القراصنة حوالى 532.6 مليون دولار أمريكي من مؤسسة لتحويل العملة المشفرة في طوكيو، مما أدى إلى إعادة إطلاق النقاشات حول الأمن والحماية التنظيمية في السوق الناشئة بالنسبة للعملات المشفّرة مثل بيتكوين.
وقالت بوز ألن هاملتون إن البيانات الشخصية الحساسة تظل هدفاً للمجرمين في البيئة السيبرانية، محذرة من خرق قواعد البيانات التابعة للحكومات والقطاعات واستغلالها وبيعها. ونبهت إلى استخدام القراصنة نظام الفدية كأداة إجرامية لتخريب الاقتصادات، واستهداف الأحداث والمناسبات البارزة.