ثلاثة ملفات هددت العلاقة بين الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ورئيس وزرائه أحمد داود أوغلو، من بينها قضايا الفساد المتعلقة بالكيان الموازي وعلاقات أوغلو بقادة أوروبيين يتهمهم أردوغان بالتخطيط للتخلص منه.
وقال مراسل الجزيرة في أنقرة إن داود أوغلو طلب من اللجنة المركزية لحزب العدالة والتنمية الحاكم الدعوة إلى انعقاد مؤتمر عام للحزب لانتخاب رئيس جديد له. وأوضح المراسل أن هذه الخطوة تعني استقالة أوغلو من رئاسة الحكومة والحزب .
وتحت عنوان انقلاب القصر قالت صحيفة جمهوريت إن اجتماع أمس الاول بين أردوغان وأوغلو لم يتمخض عن التوصل لحل لخلافهما، مما جعل الأول يطلب من الثاني الاستقالة. وذكر معلقون أتراك أن قرار اللجنة التنفيذية للحزب الحاكم الأسبوع الماضي إلغاء صلاحية أوغلو تعيين مسؤولي الحزب بالأقاليم شكلت ضربة قاسية لسلطة رئيس الوزراء. وكشفت ثلاثة مصادر مقربة من الرئاسة أن المرشحين المحتملين لخلافة أوغلو هم المتحدث باسم الحكومة نعمان قورتولموش، ووزراء العدل بكير بوزداغ، والنقل بينالي يلديريم، والطاقة بيرات البيرق.
ومن جهته قال أوغلو، أمام الكتلة النيابية لحزب العدالة والتنمية الحاكم، لا أخشى سوى الله، لا ما يُكتب ويُقال عني، وأنا مستعد للتخلّي عن أي منصب، وأن أضحّي بنفسي في سبيل بقاء حزب العدالة والتنمية متماسكاً . بيد أن موقع هافينغتون بوست نسب لمصادر صحفية قولها أن داود أوغلو لم يلتزم بشرطين وضعهما أردوغان لتسليمه زعامة حزب العدالة والتنمية، وهما إقرار نظام حكم رئاسي والامتناع عن التعاون مع الغرب الذي يريد الإطاحة بأردوغان، مستغلاً الملفين السوري والفلسطيني . وحمّل رئيس الحكومة مسؤولية تدهور الملف السوري، متهماً إياه بالتفريط في الملف الكردي، وبالتواطؤ أحياناً مع مؤامرات جماعة الداعية المعارض فتح الله غولن، في محاولات إلصاق تهم فساد بأردوغان وعائلته . ويرى مقرّبون من حزب العدالة والتنمية أن ردم هوّة الخلاف بين أردوغان وداود أوغلو بات صعباً، إلا إذا تدخّل وسطاء لإصلاح ذات البين.