مصادرة أسلحة إيرانية للانقلابيين في اليمن

لوسيل

وكالات

أعلن الجيش الأمريكي في بيان له، أن وحدتين بحريتين تابعتين له اعترضتا وصادرتا شحنة أسلحة إيرانية هي الثالثة من نوعها التي تضبط خلال شهرين، من المتوقع أنها كانت في طريقها إلى اليمن.

يأتي ذلك قبيل مفاوضات من المقرر أن تبدأ في الكويت يوم 18 أبريل الجاري، ترعاها الأمم المتحدة ويتوقع لها مراقبون أن تثمر عن توقيع اتفاق ينهي الحرب في اليمن.
وأفاد بيان للبحرية الأمريكية أن الأسلحة التي صادرتها السفينتان الحربيتان سيروكو وجرافلي الأسبوع الماضي كانت مخبأة في مركب شراعي واشتملت على 1500 بندقية كلاشنيكوف و200 قذيفة صاروخية و21 بندقية آلية من عيار 50 ملليمترا.
البحرية الأمريكية صادرت الأسلحة الإيرانية نهاية مارس الماضي، وسمح للمركب الذي لا يحمل جنسية دولة وأفراد طاقمه بالإبحار بعد مصادرة الأسلحة.
وقال الجيش في بيان: المصادرة هي الأحدث في سلسلة شحنات أسلحة غير شرعية قدرت الولايات المتحدة أن مصدرها إيران صادرتها قوات بحرية في المنطقة .
وأشار البيان إلى واقعة جرت يوم 27 فبراير عندما اعترضت البحرية الأسترالية مركبا شراعيا وصادرت منه 2000 بندقية كلاشنيكوف و100 قذيفة صاروخية وأسلحة أخرى.
وفي 20 مارس صادرت مدمرة فرنسية 2000 بندقية كلاشنيكوف وعشرات بنادق دراجونوف التي يستخدمها القناصة و9 صواريخ مضادة للدبابات ومعدات أخرى.
وقال جوش إيرنست المتحدث باسم البيت الأبيض الإثنين: إن دعم إيران للحوثيين مثال على أنشطتها التي تقوض الاستقرار في المنطقة، وأن موضوع شحنة الأسلحة قد يثار في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة.
وأضاف: من الواضح أننا نشعر بقلق من هذا التطور، لأن تقديم الدعم للمتمردين في اليمن شيء لا يتسق بالمرة مع قرارات مجلس الأمن .
وكان مسؤولون أمريكيون قالوا في السابق إن تدخل إيران المباشر مع الحوثيين محدود ولكن أفرادا من الجيش الإيراني يدربون ويسلحون وحدات الحوثيين.
وكشفت صحيفة واشنطن بوست مؤخراً عن فقدان وزارة الدفاع الأمريكية مساعدات عسكرية قدمتها لليمن تقدر قيمتها بـ500 مليون دولار.
ونقلت عن مسؤولين أمريكيين أن ثمة مخاوف من أن تكون هذه الأسلحة والطائرات والمعدات قد وقعت في يد الانقلابيين المدعومين من إيران أو تنظيم القاعدة.
وحسب تقرير خاص للحكومة الأمريكية نشر مؤخراً وأشرف عليه السيناتور مارك كيرك، تتراوح ميزانية وزارة الدفاع الإيرانية بين 14 و30 مليار دولار سنوياً، والكثير من هذه الأموال يذهب لتمويل الجماعات الشيعية، ويحصل حزب الله اللبناني سنوياً على نحو 100 إلى 200 مليون دولار، في حين تذهب 3.5 إلى 15 مليار دولار سنوياً لدعم نظام بشار الأسد، كما تنفق إيران زهاء 12 إلى 26 مليون دولار لدعم المليشيات الشيعية في العراق وسوريا، في حين تدفع ما بين 10 و20 مليون دولار، أي متوسط 15 مليون دولار تقريباً لدعم جماعة الحوثي باليمن.
على صعيد متصل منعت المملكة العربية السعودية شركة طيران ماهان الإيرانية من الهبوط أو المرور بأجوائها، وقالت السلطات السعودية إنها رصدت من خلال متابعة أداء شركات النقل الجوي الأجنبية العاملة في المملكة عددا من التجاوزات المخالفة للأنظمة والقوانين الوطنية ذات الصلة ببرنامج السلامة للطائرات الدولية المشغلة للمملكة على هذه الشركة، مما استدعى إيقاف التصاريح الممنوحة لها.