أبدى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ثقته في إمكانية التوصّل إلى اتّفاق تجاري مع الصين يضع حدا للحرب التجارية التي شنها على بكين بفرض رسوم جمركية مشددة على واردات بضائعها، ردّت عليها بكين بالمثل.
وقال ترامب خلال مؤتمر صحفي في البيت الأبيض مساء الجمعة أعتقد أننا نستطيع التوصّل إلى اتّفاق مع الصين ، وذلك قبل ثلاثة أيّام من بدء أوّل مفاوضات في بكين الإثنين بين موظّفين كبار أمريكيين وصينيين.
وتابع سوف نرى ما يجري، لا أحد يدري ما يحصل خلال مفاوضات .
وقال لدينا مفاوضات تجارية مكثفة في الوقت الحاضر مع الصين، والرئيس شي (جين بينغ) منخرط جدًا، مثلي تمامًا. نحن نتفاوض على أعلى مستوى، والأمر يسير بشكل جيّد جدًا .
وأدلى ترامب بتصريحاته بعد اجتماع مع ممثلي الكونغرس الديمقراطيين في محاولة للتوصل إلى اتفاق حول الميزانية يضع حدا للإغلاق الجزئي الذي يشل الحكومة الفيدرالية.
وأثنى ترامب مطولا على نهجه القاضي بفرض رسوم جمركية مشددة على شركاء واشنطن التجاريين لإرغامهم على التفاوض.
وقال إننا نجني مليارات الدولارات من الرسوم الجمركية من الصين وسواها ، مشيرا إلى أنه حتى في حال عدم التوصل إلى اتفاق، فإن الخزانة الأمريكية ستستمر في جني رسوم جمركية بـ مليارات ومليارات الدولارات من البضائع الصينية المستوردة.
غير أن الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي حذر في تقرير الجمعة من أن الرسوم الجمركية العالية على الواردات كان لها تأثير آني على الأسعار داخل الولايات المتحدة ، ما أدى إلى زيادة الأسعار على المنتجين والمستهلكين بنسبة 0,3%.
وسئل ترامب عن وضع شركة أبل التي توقعت بأن تتراجع مبيعاتها من هواتف آيفون بسبب تدني المبيعات في الصين ولا سيما مع مؤشرات التباطؤ التي يظهرها، مشيرة بأصابع الاتهام إلى الحرب التجارية التي باشرها ترامب.
ورد ترامب بالقول أبل تصنّع منتجاتها في الصين. قلت لتيم كوك (رئيس مجلس إدارة أبل) وهو صديق لي، اصنعوا منتجاتكم في الولايات المتحدة . وتابع الصين هي المستفيد الأكبر من أبل .
وقلل من شأن التراجع الحاد في أسهم أبل الخميس في البورصة، ما أدى إلى تراجع كبرى الأسواق المالية، وأوضح ستسير الأمور على ما يرام لأبل، إنها شركة كبيرة. أما أنا، فعليّ أن أهتم ببلد برمته .
ولفت إلى أن إصلاحه الضريبي حمل أبل على اتخاذ قرار بتوظيف استثمارات كبرى في الولايات المتحدة.
وافقت واشنطن على هدنة لمدة 90 يوما في حربها التجارية مع الصين الرامية إلى إرغامها على إعادة التوازن إلى المبادلات التجارية ووقف ممارساتها التي تصفها واشنطن بأنها غير نزيهة، مثل عمليات النقل القسري للتكنولوجيا وعدم احترام الملكية الفكرية.
واتفق البلدان بعد قمة بين ترامب وشي في بوينوس أيريس في ديسمبر، على الدخول في مفاوضات وتجميد فرض الرسوم الجمركية الأمريكية الجديدة التي كان من المقرر أن تدخل حيز التنفيذ في الأول من يناير على شريحة جديدة من البضائع الصينية، حتى الثاني من مارس على أقل تقدير.