أكد عبد الله بن عبد العزيز العيفان سفير المملكة العربية السعودية بالدوحة، أن زيارة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود تأتي في مرحلة حاسمة تمر خلالها المنطقة بالكثير من المخاطر والتحديات.
وقال: إنني على ثقة بأن العلاقات الوثيقة التي تربط بين البلدين الشقيقين، وما يتمتع به خادم الحرمين الشريفين وأخوه حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، من حكمة ودراية، هو الضامن لنجاح هذه الزيارة وتحقيقها لآمال وتطلعات أبناء البلدين الشقيقين .
وعبَّرَ سفير المملكة في تصريح صحفي عن بالغ سعادته واعتزازه بزيارة خادم الحرمين الشريفين إلى قطر، مؤكداً الأهمية الكبيرة التي تحظى بها هذه الزيارة الكريمة.
موضحاً أنه واثق من أن ما سيجري من مباحثات سيكون أيضاً مُنطلقاً هاماً لدعم الجهد الحثيث المبذول لترسيخ أسس أقوى من العمل المشترك في إطار مجلس التعاون وستكون كفيلة بمواجهة المخاطر والتحديات التي تعيشها المنطقة.
وقال: إنها لسعادة بالغة أن نَشرُف بتواجد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود ضيفاً على أخيه صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، حفظهما الله، في بلده الثاني دولة قطر الشقيقة .
7 مليارات ريال
وأشار سفير المملكة إلى أن العلاقات مع قطر بلغت مستوى متميزاً في المرحلة الراهنة وعلى كافة المستويات، مبيناً أن القطاع الاقتصادي يحظى بدعم على مسارين متوازيين أحدهما حكومي والآخر خاص حيث العمل متواصل لمزيد من التعاون بين رجال الأعمال في البلدين ولتذليل أي عقبات قد تواجه استثماراتهم وذلك عبر الاجتماعات المتواصلة لمجلس الأعمال السعودي القطري المشترك، وقد بلغ حجم التبادل التجاري بين المملكة العربية السعودية وقطر عام 2015 ما قيمته 7 مليارات ريال منها 1.8 مليار ريال لصالح دولة قطر، و5.1 مليار ريال لصالح المملكة، كما تنشط الشركات والاستثمارات بين البلدين حيث تعمل 315 شركة بملكية كاملة للجانب السعودي بالسوق القطري، إضافة إلى 303 شركات مشتركة يعمل فيها رأس المال السعودي والقطري برأس مال مشترك يبلغ 1.252 مليار ريال.
علاقات المصير المشترك
وبين السفير العيفان أن العلاقات الثنائية التي تربط المملكة العربية السعودية وقطر علاقات قديمة وراسخة تقوم في أصلها وجوهرها على ركائز ثابتة، وأنها علاقات تتجاوز أواصر الجوار والقربى والمصالح المشتركة لتوصف بحق أنها علاقة مصير مشترك.
وأضاف السفير أن العلاقات السعودية القطرية تحظى منذ سنين باهتمام ورعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، وقد شهدت هذه العلاقات دفعة قوية عبر الزيارة التي قام بها (عندما كان حفظه الله ولياً للعهد) إلى قطر في مارس 2013 على رأس وفد المملكة في اجتماعات الدورة الرابعة لمجلس التنسيق السعودي القطري والذي تم في إطاره مناقشة العديد من القضايا والموضوعات التي تهم البلدين والشأن الخليجي عموما بما يحقق أمن ورفاهية الشعبين، وتُوِّجت الزيارة بالتوقيع على عدد من مذكرات التفاهم.
كما شهدت السنوات الماضية زيارات متبادلة عالية المستوى لتعزيز ودعم العلاقات الثنائية بين البلدين أبرزها الزيارات التي قام بها حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى للسعودية.
وأعرب السفير العيفان عن تفاؤله بمستقبل العلاقات السعودية القطرية، حيث قال إنني على ثقة بأن هذه العلاقات المُتميزة تأخذ، ولله الحمد، مساراً تصاعدياً في كافة المجالات، في ظل اهتمام ورعاية كبيرين من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود وأخيه صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، حفظهما الله، حيث عملا على رعاية وتطوير هذه العلاقات في مختلف المراحل ومنذ أن كانا يتوليان منصب ولاية العهد في البلدين.