تحت رعاية الشيخة المياسة بنت حمد

افتتاح معرض محمد علي بـ الفن الإسلامي الخميس

لوسيل

الدوحة - لوسيل


تدشّن متاحف قطر، بعد غد الخميس، معرضًا بعنوان محمد علي: تحية إلى أسطورة تكريمًا لروح الملاكم الأسطوري والناشط الإنساني محمد علي، في الصالة الشرقية بالطابق الرابع من متحف الفن الإسلامي.
المعرض الذي يعد الأول من نوعه لتكريم روح محمد علي منذ وفاته، ينظمه متحف 1-2-3 قطر الأولمبي والرياضي، تحت رعاية سعادة الشيخة المياسة بنت حمد بن خليفة آل ثاني، رئيس مجلس أمناء متاحف قطر، ويضم 22 قطعة من متعلقات محمد علي جمعها فريق المتحف الذي سينتقل إلى مقره الدائم في إستاد خليفة الدولي المعاد تصميمه عند افتتاحه، وسيضم المتحف مجموعة من محتويات هذا المعرض.
وتعليقًا على افتتاح المعرض، قال خالد يوسف الإبراهيم، مستشار بمتاحف قطر: سعداء بتنظيم هذا المعرض المميز وعرض هذه المجموعة المختارة من المتعلقات الفريدة قبيل انتقال 1-2-3 متحف قطر الأولمبي والرياضي إلى مقره الدائم في إستاد خليفة الدولي .
وأضاف: كان محمد علي هو الملاكم الأعظم في أعين غالبية الشعب القطري، بل والشعوب المختلفة في أقطار العالم العربي، لقد كان رمزًا ومصدر إلهام على المستويين الرياضيّ والإنسانيّ، وهذا المعرض ما هو إلا إشادة منا بذلك وتخليدًا لحياته بعد وفاته .
يضم المعرض مختارات فريدة لمتعلقات من مسيرة محمد علي في عالم الملاكمة، ترجع للفترة من عام 1960 إلى 1978، وهي الأعوام الثمانية عشرة الأولى من رحلة الملاكم الكبير التي امتدت لـ 21 عامًا من النزال في حلبات الملاكمة حول العالم.
من بين المحتويات البارزة التي يضمها المعرض صور فوتوغرافية لمحمد علي التُقطت له أثناء مباراته الاستعراضية في إستاد الدوحة عام 1971، ورسالته التاريخية التي وجهها إلى مكتب التجنيد في الجيش الأمريكي وهو في الرابعة والعشرين من عمره عام 1966 طالبًا الإعفاء الديني من الخدمة في حرب فيتنام، حيث تُعرض هذه الرسالة المُعارة إلى المعرض لأول مرة في الذكرى الخمسين لكتابتها، وهي الرسالة التي غيّرت مجرى التاريخ من وجهة نظر الكثيرين.
ومن أبرز المتعلقات التذكارية الأخرى التي يضمها معرض محمد علي: تحية إلى أسطورة تلك التي تؤرخ رحلته إلى أولمبياد روما 1960 (التي حاز فيها ميدالية ذهبية)، إلى جانب متعلقات أخرى من مباراته الشهيرة التي حسم فيها لقب بطولة العالم لصالحه على حساب سوني ليستون في عام 1964 ومباراة التحدي التي واجه فيها ليستون مرة أخرى عام 1965، ومباراته زئير الأسد في غابة زائير التي هزم فيها جورج فوريمان عام 1974 واحتفظ بلقب بطل العالم في الملاكمة للوزن الثقيل، ومباراته بنهائي بطولة العالم ضد ليون سبينكس في نيو أورلينز عام 1978.
رحل محمد علي في الثالث من يونيو الماضي وهو في الـ 74 من عمره، كان علي من أبرز الوجوه الرياضية التي عرفها العالم، ففضلًا عن كونه أول ملاكم يحصل على شرف التتويج بلقب بطولة العالم للملاكمة ثلاث مرات متتالية، بات رمزًا عالميًا للثقافة وناشطًا بارزًا عُرِف بدفاعه عن القضايا النبيلة في مختلف أنحاء العالم الإسلاميّ.
اهتدى محمد علي للإسلام وغيّر اسمه من كاسياس كلاي إلى محمد علي في عام 1964 عقب هزيمته لسوني ليستون في نهائي بطولة العالم في الوزن الثقيل، وفي عام 1966، رفض طلب القوات المسلحة الأمريكية بالانضمام لصفوفها في حرب فيتنام تلبيةً لنداء ضميره الذي أملى عليه رفض هذا الطلب، وهو التصرّف الذي أدى إلى منعه من ممارسة الملاكمة وتجريده من لقبه العالمي لفترة امتدت من عام 1966 إلى 1971 حتى أُسقِطت عنه كل التهم الموجهة إليه بعد ذلك، وبعد عودته إلى ممارسة الملاكمة في عام 1970، زار محمد علي الدوحة وأدى فيها مباراة استعراضية عام 1971.